[288] ( 671 ) - وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، وإسحاق بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ قَالَا : حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ذُبَابٍ فِي رِوَايَةِ هَارُونَ وَفِي حَدِيثِ الْأَنْصَارِيِّ حَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَحَبُّ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ مَسَاجِدُهَا وَأَبْغَضُ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ أَسْوَاقُهَا . قَوْلُهُ : ( أَحَبُّ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ مَسَاجِدُهَا ) ؛ لِأَنَّهَا بُيُوتُ الطَّاعَاتِ وَأَسَاسُهَا عَلَى التَّقْوَى . قَوْلُهُ : ( وَأَبْغَضُ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ أَسْوَاقُهَا ) ، لِأَنَّهَا مَحَلُّ الْغِشِّ وَالْخِدَاعِ وَالرِّبَا وَالْأَيْمَانِ الْكَاذِبَةِ وَإِخْلَافِ الْوَعْدِ وَالْإِعْرَاضِ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا فِي مَعْنَاهُ . وَالْحُبُّ وَالْبُغْضُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى إِرَادَتُهُ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ أَوْ فِعْلُهُ ذَلِكَ بِمَنْ أَسْعَدَهُ أَوْ أشْقَاهُ . وَالْمَسَاجِدُ مَحَلُّ نُزُولِ الرَّحْمَةِ ، وَالْأَسْوَاقُ ضِدُّهَا .
الشروح
الحديث المعنيّ671 1503 - وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ قَالَا : حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ذُبَابٍ - فِي رِوَايَةِ هَارُونَ ، وَفِي حَدِيثِ الْأَنْصَارِيِّ حَدَّثَنِي الْحَارِث……صحيح مسلم · رقم 1503
٢ مَدخلالمنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب فَضْلِ الْجُلُوسِ فِي مُصَلَّاهُ بَعْدَ الصُّبْحِ وَفَضْلِ الْمَسَاجِدِ · ص 300 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب المشي إلى الصلاة تمحى به الخطايا وترفع به الدرجات · ص 294 ( 671 ) [555] - وعَنْهُ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قالَ : أَحَبُّ الْبِلادِ إِلَى الله مَسَاجِدُهَا ، وَأَبْغَضُ الْبِلادِ إِلَى الله أَسْوَاقُهَا . وقوله " أحب البلاد إلى الله مساجدها " ؛ أي أحب بيوت البلاد أو بقاعها ، وإنما كان ذلك لما خُصّت به من العبادات والأذكار واجتماع المؤمنين وظهور شعائر الدين وحضور الملائكة ، وإنما كانت الأسواق أبغض البلاد إلى الله لأنها مخصوصة بطلب الدنيا ومطالب العباد والإعراض عن ذكر الله ، ولأنها مكان الأيمان الفاجرة ، وهي معركة الشيطان وبها يركز رايته ، وقد تقدم الكلام في معنى حب الله وبغضه .