الحَدِيث الثَّانِي أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : صلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي فَإِذا حضرت الصَّلَاة فليؤذن لكم أحدكُم . هَذَا الحَدِيث مُتَّفق عَلَى أَصله من حَدِيث مَالك بن الْحُوَيْرِث رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : أَتَيْنَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَنحن شببة متقاربون فَأَقَمْنَا عِنْده عشْرين لَيْلَة ، وَكَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - رحِيما رَقِيقا ، فَظن أنَّا قد اشتقنا أهلنا ، فسألنا عَمَّن تَرَكْنَاهُ من أهلنا فَأَخْبَرنَاهُ ، فَقَالَ : ارْجعُوا إِلَى أهليكم فأقيموا فيهم وعلموهم ومروهم ، فَإِذا حضرت الصَّلَاة فليؤذن لكم أحدكُم ، وليؤمكم أكبركم . وَفِي رِوَايَة لَهما : إِذا حضرت الصَّلَاة فأذنا ثمَّ أقيما ، وليؤمكما أكبركما . وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ : مُرُوهُمْ فليصلوا صَلَاة كَذَا فِي حِين كَذَا ، وَصَلَاة كَذَا فِي حِين كَذَا . وَفِي رِوَايَة لَهُ وَهِي من أَفْرَاده : وصلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي . وَفِي مُسلم قَالَ خَالِد الْحذاء : وَكُنَّا متقاربين فِي الْقِرَاءَة . وَفِي رِوَايَة لأبي حَاتِم بن حبَان : وَكَانَا متقاربين ، قَالَ : وَهَذِه اللَّفْظَة من كَلَام أبي قلَابَة أدرجها خَالِد الطَّحَّان . ثمَّ رَوَاهُ بِإِسْنَادِهِ ، وَفِيه : قَالَ خَالِد : فَقلت لأبي قلَابَة : فَأَيْنَ الْقِرَاءَة ؟ قَالَ : إنَّهُمَا كَانَا متقاربين . وَفِي رِوَايَة لَهُ : إِذا خرجتما فليؤذن أَحَدكُمَا وليقم وليؤمكما أكبركما ، قَالَ : وَفِي هَذَا بَيَان عَلَى أَن قَوْله فأذنا وأقيما أَرَادَ بِهِ أَحدهمَا لَا كِلَاهُمَا . قلت : وَكَذَا ترْجم البُخَارِيّ عَلَيْهِ بَاب من قَالَ ليؤذن فِي السّفر مُؤذن وَاحِد ، وَترْجم عَلَيْهِ بتراجم أخر مِنْهَا : الْأَذَان للْمُسَافِر إِذا كَانُوا جمَاعَة ، وَمِنْهَا رَحْمَة النَّاس والبهائم من كتاب الْأَدَب وَمِنْهَا إجَازَة خبر الْوَاحِد . فَائِدَة : قَوْله رَقِيقا - هُوَ بقافين - وَفِي بعض رِوَايَات البُخَارِيّ بفاء وقاف ، قَالَه النَّوَوِيّ فِي شرح مُسلم ، ورأيتموني مَعْنَاهُ : علمتموني ، والشببة جمع شَاب مثل : كَاتب وكتبة ، وسافر وسفرة ، وَيجمع أَيْضا عَلَى شباب ، قَالَه الْهَرَوِيّ . قَالَ : وَلَا يجمع فَاعل عَلَى فعال غَيره ، وَفِي حد الشَّبَاب اخْتِلَاف ذكرته فِي شرح الْعُمْدَة فِي كتاب النِّكَاح فَرَاجعه مِنْهُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي صلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي · ص 307 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 86 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافومن مسند مالك بن الحويرث الليثي T336 · ص 335 ومن مسند مالك بن الحويرث الليثي عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو أبو سليمان بن مالك بن الحويرث بن حشيش بن عوف بن جندع؛ ويقال: مالك بن الحويرث بن أشيم بن زبالة بن حشيش بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، سكن البصرة 11182 - [ ع ] حديث : إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم - ومنهم من ذكر فيه قصة إتيانه النبي صلى الله عليه وسلم بألفاظ مختلفة ومعنى متقارب. خ في الصلاة (168) عن معلى بن أسد، عن وهيب بن خالد - و (200) عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد - وفيه (الصلاة 169: 3) وفي خبر الواحد (1: 1) عن محمد بن المثنى، عن عبد الوهاب الثقفي - وفي الأدب (27: 1) عن مسدد، عن إسماعيل ابن علية - أربعتهم عن أيوب، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث به. وفي الصلاة أيضا (169: 2) عن محمد بن يوسف، عن سفيان الثوري - وفيه (الصلاة 168) وفي الأدب أيضا (لم نجده) عن مسدد، عن يزيد بن زريع - وفي الجهاد (42) عن أحمد بن يونس، عن أبي شهاب - ثلاثتهم عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة به. في الصلاة (106: 7) عن زهير بن حرب، عن إسماعيل ابن علية به. و (106: 8) عن أبي الربيع الزهراني وخلف بن هشام، كلاهما عن حماد بن زيد به. و (؟) عن إسحاق بن إبراهيم - و (106: 9) ابن أبي عمر - فرقهما - كلاهما عن عبد الوهاب الثقفي به. و (106: 10) عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الوهاب الثقفي - و (106: 11) عن أبي سعيد الأشج، عن حفص بن غياث - كلاهما عن خالد الحذاء به. وحديث إسحاق، عن الثقفي، عن أيوب ذكره خلف وحده. د فيه (الصلاة 61: 8) عن مسدد، عن إسماعيل ابن علية - و (61: 8 عن مسدد، عن) مسلمة بن محمد - كلاهما عن خالد الحذاء به. ت فيه (الصلاة 37) عن محمود بن غيلان، عن وكيع، عن سفيان الثوري به. وقال: حسن صحيح. س فيه (الصلاة 86، و196) عن حاجب بن الوليد1، عن وكيع به. و (87) عن زياد بن أيوب، عن إسماعيل ابن علية، عن أيوب به. و (108) عن علي بن حجر، عن إسماعيل ابن علية، عن خالد الحذاء به. ق فيه (الصلاة 85: 1) عن بشر بن هلال الصواف، عن يزيد بن زريع به.