[17] - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ وَأَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ وَعُمَرُ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُثْمَانُ صَدْرًا مِنْ خِلَافَتِهِ ، ثُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ صَلَّى بَعْدُ أَرْبَعًا فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ صَلَّى أَرْبَعًا وَإِذَا صَلَّاهَا وَحْدَهُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ . وحدثنا ابْنُ الْمُثَنَّى ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا : حَدَّثَنَا يَحْيَى وَهُوَ الْقَطَّانُ ، ح . وحدثنا أَبُو كُرَيْبٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، ح . وحدثناه ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ . [18] - وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَمِعَ حَفْصَ بْنَ عَاصِمٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًى صَلَاةَ الْمُسَافِرِ وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ ثَمَانِيَ سِنِينَ أَوْ قَالَ : سِتَّ سِنِينَ ، قَالَ حَفْصٌ : وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَأْتِي فِرَاشَهُ ، فَقُلْتُ : أَيْ عَمِّ لَوْ صَلَّيْتَ بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ قَالَ : لَوْ فَعَلْتُ لَأَتْمَمْتُ الصَّلَاةَ . وحدثنا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ ، ح . وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَا : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَلَمْ يَقُولَا فِي الْحَدِيثِ : بِمِنًى ، وَلَكِنْ قَالَا : صَلَّى فِي السَّفَرِ . قَوْلُهُ : ( خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) هُوَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ الْمَضْمُومَةِ ، وَسَبَقَ بَيَانُهُ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب صَلَاةِ الْمُسَافِرِينَ وَقَصْرِهَا · ص 324 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب قَصْر الصلاة بِمْنىً · ص 334 ( 91 ) باب قَصْر الصلاة بِمْنىً ( 694 ) ( 17 ) [575] - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ ، وَأَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ ، وَعُمَرُ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُثْمَانُ صَدْرًا مِنْ خِلافَتِهِ ، ثُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ صَلَّى بَعْدُ أَرْبَعًا ، فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا صَلَّى مَعَ الإِمَامِ صَلَّى أَرْبَعًا وَإِذَا صَلاَّهَا وَحْدَهُ صَلَّى رَكْعَتَيْن . وَفِي رِوَايَةٍ مكان " صدرًا من خلافته " : ثماني سنين - أو قال : ست سنين . ( 91 ) ومن باب : قصر الصلاة بمنى فيه حديث ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلّى بمنى ركعتين ، وأبو بكر وعمر ، وعثمان صدرًا من خلافته ؛ لا خلاف أن هذا حكم الحاج من غير أهل مكة وعرفة بمنى يقصرون ، وعند مالك أن حكم الحاج من أهل مكة أنهم يقصرون بمنى وعرفات ، وكذلك أهل عرفة بمنى ومكة يقصرون ، وخالفه في ذلك أبو حنيفة والشافعي وجماعة فقالوا إنهم يتمون ؛ إذ ليس في المسافة مسافة قصر ، وحجة مالك التمسك بظاهر حديث ابن عمر المذكور واتّباع العمل العام في ذلك ، ولأن تكرار الحاج في مشاعره ومناسكه مقدار المسافة التي تُقصر فيها الصلاة ، والله تعالى أعلم . فأما أهل تلك المواضع فلا خلاف أحسبه في أن كل واحد منهم يتم في موضعه وإن شرع في عمل الحج لأنهم في أهلهم ، وقد ذكرنا ما تُؤُوِّل به إتمام عثمان . وقوله " ست سنين أو ثماني سنين " ، الصحيح سبع سنين ، قال عمران بن حصين : حججت مع عثمان سبعًا من إمارته لا يصلي إلا ركعتين ، ثم صلى بمنى أربعًا . وقوله " فكان ابن عمر إذا صلّى مع الإمام صلّى أربعًا ، وإذا صلّى وحده صلّى ركعتين " ؛ يعني بالإمام عثمان لما أتم ، فإن ابن عمر وابن مسعود كانا يصليان معه ويتمّان مع اعتقادهما أن القصر أولى وأفضل ، لكنهما اتبعاه لأن الإتمام جائز ، ومخالفة الإمام فيما رآه مما يسوغ ممنوعة . ويحتمل أن يريد بالإمام هنا أيّ إمام اتفق من أئمة المسلمين ، ويعني به أن ابن عمر كان إذا صلى خلف مقيم أتم تغليبًا لفضيلة الجماعة وبحكم الموافقة فيما يجوز أصله . وقد اختلف في مسافر صلى خلف مقيم ، وهذا الخلاف يتنزل على الخلاف المتقدم في حكم القصر ، فقياس من قال إن القصر فرض أن لا تجزئه صلاته ، وحكاه القاضي أبو محمد عن بعض المتأخرين من أصحابنا . وقال غير هؤلاء : يقتدي به في الركعتين خاصة ، ثم هل يسلم ويتركه أو ينتظره ويسلم معه ؟ قولان . ومن قال بأن القصر سنة من أصحابنا اختلفوا ؛ فروى ابن الماجشون وأشهب أنه يتم ثم يعيد في الوقت ، إلا أن يكون في أحد مسجدي الحرمين أو مساجد الأمصار الكبار ، وروى مطرف أن لا إعادة ، ورواه ابن القاسم . قلت : وقياس من قال بالتخيير أن لا إعادة أصلا ؛ بل القصر والإتمام في حقه سيّان يفعل أيهما شاء ، إلا أن الأولى به أن لا يخالف الإمام ، فإذا صلى خلف مقيم اتبعه من جهة منع المخالفة لا من جهة التخيير ، والله أعلم .