122 - وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَهِيَ الَّتِي يَدْعُو النَّاسُ الْعَتَمَةَ إِلَى الْفَجْرِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً ، يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ ، فَإِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ ، وَتَبَيَّنَ لَهُ الْفَجْرُ وَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ لِلْإِقَامَةِ وَحَدَّثَنِيهِ حَرْمَلَةُ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَسَاقَ حَرْمَلَةُ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ : وَتَبَيَّنَ لَهُ الْفَجْرُ وَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْإِقَامَةَ ، وَسَائِرُ الْحَدِيثِ بِمِثْلِ حَدِيثِ عَمْرٍو سَوَاءً . قَوْلُهَا : ( لَيُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ ) دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ السَّلَامِ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَالَّذِي جَاءَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ ( لَا يُسَلِّمُ إِلَّا فِي الْآخِرَةِ ) مَحْمُولٌ عَلَى بَيَانِ الْجَوَازِ . قَوْلُهَا : ( وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ ) صَرِيحٌ فِي صِحَّةِ الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ ، وَأَنَّ أَقَلَّ الْوِتْرِ رَكْعَةٌ ، وَقَدْ سَبَقَ قَرِيبًا .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب صَلَاةِ اللَّيْلِ وَعَدَدِ رَكَعَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اللَّيْلِ · ص 364 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب كيف صلاة الليل وكم عددها · ص 373 ( 736 ) ( 122 ) [620] - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلاةِ الْعِشَاءِ ( وَهِيَ الَّتِي يَدْعُو النَّاسُ الْعَتَمَةَ ) إِلَى الْفَجْرِ - إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً ، يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ ، وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ ، فَإِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ مِنْ صَلاةِ الْفَجْرِ ، وَتَبَيَّنَ لَهُ الْفَجْرُ ، وَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ ، قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ لِلإِقَامَةِ . ( 737 ) [621] - وَعَنْهَا قالتْ : كَاَنَ رَسُوْلُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً ، يُوتِرُ مِنْ ذَلِكَ بِخَمْسٍ ، لا يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ إِلا فِي آخِرِهَا . وَفِي رِوَايَةٍ ، قَالَتْ : كَانَ يُصَلِّي ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً بِرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ . وقولها : إنه - صلى الله عليه وسلم - اضطجع [ بعد ركعتي الفجر ] على شقه الأيمن : هذه ضجعة الاستراحة من قيام الليل ، والأمر الذي في كتاب الترمذي محمول على الإرشاد إلى الراحة ، ولينشط لصلاة الصبح ، وليست بواجبة عند الجمهور ، ولا سنة ؛ خلافًا لمن حكم بوجوبها من أهل الظاهر ، ولمن حكم بسنيِّتها ، وهو الشافعي ، والدليل على أنها ليست كذلك ؛ أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يفعلها دائمًا ، ألا ترى أن عائشة رضي الله عنها قالت : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا صلى ركعتي الفجر ، فإن كنت مستيقظة حدثني ، وإلا اضطجع ؟ وأيضًا فقد كان - صلى الله عليه وسلم - يضطجع هذه الضجعة أيضا بعد فراغه من وتره ، وقبل ركعتي الفجر ، فدلّ ذلك : على أنها ليست مخصوصة بما بعد ركعتي الفجر ، ولا وجوبًا ولا سنة ، والله تعالى أعلم .