134 - 744 - وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ فَإِذَا أَوْتَرَ قَالَ : قُومِي فَأَوْتِرِي يَا عَائِشَةُ قَوْلُهَا : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فَإِذَا أَوْتَرَ قَالَ : قُوْمِي فَأَوْتِرِي يَا عَائِشَةُ ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى : ( إِذَا بَقِيَ الْوِتْرُ أَيْقَظَهَا فَأَوْتَرَتْ ) . فِيهِ : ( أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ جَعْلُ الْوِتْرِ آخِرَ اللَّيْلِ ، سَوَاءٌ كَانَ لِلْإِنْسَانِ تَهَجُّدٌ أَوْ لَا ، إِذَا وَثِقَ بِالِاسْتِيقَاظِ آخِرَ اللَّيْلِ إِمَّا بِنَفْسِهِ وَإِمَّا بِإِيقَاظِ غَيْرِهِ ، وَأَنَّ الْأَمْرَ بِالنَّوْمِ عَلَى وِتْرٍ إِنَّمَا هُوَ فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يَثِقْ كَمَا سَنُوَضِّحُهُ قَرِيبًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَقَدْ سَبَقَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ فِي حَدِيثَيْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب صَلَاةِ اللَّيْلِ وَعَدَدِ رَكَعَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اللَّيْلِ · ص 367 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب في صلاة الوتر · ص 376 ( 104 ) باب في صلاة الوتر ( 744 ) [626] - عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي باللَّيْلِ ، فَإِذَا أَوْتَرَ قَالَ : قُومِي فَأَوْتِرِي ، يَا عَائِشَةُ ! . وَفِي رِوَايَةٍ : أَنَهُ كَانَ يُصَلِي صَلاتَهُ وَهِيَ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَإِذَا بَقِيَ الوِتْرَ أَيْقَظَهَا فَأَوْتَرَتْ . ( 745 ) ( 137 ) [627] - وعَنْهَاَ قَالَتْ : مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ ، وَأَوْسَطِهِ ، وَآخِرِهِ . فَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ . ( 104 ) ومن باب : الوتر قوله - صلى الله عليه وسلم - : قومي قأوتري : دليل على مشروعيه النائم للصلاة إذا خيف عليه خروج وقت الصلاة ، ولا يبعد أن يقال : إن ذلك واجب في الصلاة الواجبة ؛ لأن النائم وإن لم يكن مكلّفًا في حال نومه ، لكن مانعه سريع الزوال ، فهو كالغافل ، ولا شك أنه يجب تنبيه الغافل . واختلف في حكم الوتر ، فذهب مالك ، وجمهور العلماء إلى أنه سنة مؤكدة ، ولا يُؤَثَّم تاركها من حيث هو تارك . وقال مالك : إنه يحرج تاركه . وذهب أبو حنيفة إلى أنه واجب يأثم تاركه ، ولم يسمّه فرضًا ، بناءً منه على أن الفرض هو الذي يقطع بلزومه ، أو ما وجب بالقرآن ، أو ما يكفر من خالف فيه . هذه عبارات أصحاب مذهبه ، والمعنى متقارب ، وهذا الفرق إن ادعاه لغة أو شرعًا منعناه ، وطالبناه بالدليل عليه ، وإن كان اصطلاحًا من جهته سلمناه ، ولم نناقشه عليه ، ونستدل بعد ذلك على أن الوتر ليس بواجب بأدلة قد تقدمت في باب الإسراء ، وفي باب التنفُّل على الراحلة .