247 - 800 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَبُو كُرَيْبٍ ، جَمِيعًا عَنْ حَفْصٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبِيدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اقْرَأْ عَلَيَّ الْقُرْآنَ قَالَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ ؟ قَالَ : إِنِّي أَشْتَهِي أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي فَقَرَأْتُ النِّسَاءَ حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ : فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا رَفَعْتُ رَأْسِي ، أَوْ غَمَزَنِي رَجُلٌ إِلَى جَنْبِي فَرَفَعْتُ رَأْسِي ، فَرَأَيْتُ دُمُوعَهُ تَسِيلُ . حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، وَمِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ ، جَمِيعًا عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ ، عَنْ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَزَادَ هَنَّادٌ فِي رِوَايَتِهِ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ : اقْرَأْ عَلَيَّ 40 - بَاب فَضْلِ اسْتِمَاعِ الْقُرْآنِ وَطَلَبِ الْقِرَاءَةِ وَطَلَبِ الْقِرَاءَةِ مِنْ حَافِظِهِ لِلِاسْتِمَاعِ وَالْبُكَاءِ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ وَالتَّدَبُّرِ قَالَ مُسْلِمٌ : ( حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَبُو كُرَيْبٍ ، جَمِيعًا عَنْ حَفْصٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اقْرَأْ عَلَيَّ الْقُرْآنَ . . . إِلَى آخِرِهِ ) . قَالَ مُسْلِمٌ : ( حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ وَمِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ بِهَذَا ) . قَالَ مُسْلِمٌ : ( وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَ أَبُو أُسَامَةَ : حَدَّثَنِي مِسْعَرٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ) قَالَ مُسْلِمٌ : ( حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ) هَذِهِ الْأَسَانِيدُ الْأَرْبَعَةُ كُلُّهُمْ كُوفِيُّونَ ، وَهُوَ مِنَ الطُّرُقِ الْمُسْتَحْسَنَةِ ، وَجَرِيرٌ رَازِيٌّ كُوفِيٌ ، وَفِيهِ ثَلَاثَةٌ تَابِعِيُّونَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ : الْأَعْمَشُ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَعَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ - بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ الْبَاءِ - وَأَيْضًا الْأَعْمَشُ وَإِبْرَاهِيمُ وَعَلْقَمَةُ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ هَذَا فَوَائِدُ مِنْهَا : اسْتِحْبَابُ اسْتِمَاعِ الْقِرَاءَةِ وَالْإِصْغَاءِ لَهَا وَالْبُكَاءِ عِنْدَهَا وَتَدَبُّرِهَا ، وَاسْتِحْبَابُ طَلَبِ الْقِرَاءَةِ مِنْ غَيْرِهِ لِيَسْتَمِعَ لَهُ ، وَهُوَ أَبْلَغُ فِي التَّفَهُّمِ وَالتَّدَبُّرِ مِنْ قِرَاءَتِهِ بِنَفْسِهِ . وَفِيهِ : تَوَاضُعُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ وَلَوْ مَعَ أَتْبَاعِهِمْ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب فَضْلِ اسْتِمَاعِ الْقُرْآنِ وَطَلَبِ الْقِرَاءَةِ وَطَلَبِ الْقِرَاءَةِ مِنْ حَافِظِهِ · ص 413 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب إقراء النبي صلى الله عليه وسلم القرآن وتعليمه كيفية الأداء · ص 426 ( 800 ) ( 247 ) [672] - وعَنْ عَبْدِ الله قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : اقْرَأْ عَلَيَّ الْقُرْآنَ قَالَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ! أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ ؟ قَالَ : إِنِّي أَشْتَهِي أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي . قَالَ : فَقَرَأْتُ النِّسَاء حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ قوله : فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا رَفَعْتُ رَأْسِي أَوْ غَمَزَنِي رَجُلٌ إِلَى جَنْبِي فَرَفَعْتُ رَأْسِي ، فَرَأَيْتُ دُمُوعَهُ تَسِيلُ . وَفِي رِوَايَةٍ : قَالَ لِي وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ : اقْرَأْ عَلَيَّ . وقوله : إني أشتهي أن أسمعه من غيري ؛ أي : أستطيب ذلك ، وذلك أن السامع قد يكون أحضر من القارئ ؛ لاشتغال القارئ بالقراءة وكيفيتها ، ويحتمل أن يكون : أشتهي بمعنى : أُحِبّ . وفيه : بيان سنة قراءة الطالب على الشيخ كما قدمناه آنفًا . وقوله : حتى بلغت : فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا وذكر بكاء النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ كان ذلك منه لعظم ما تضمنته هذه الآية من هول المطلع ، وشدة الأمر . وفي غير الأم أنه قال : لما بلغتها ؛ قال : حسبك ؛ احتج به أهل التجويد على جواز الوقف الكافي من الآي ، والمقاطع ؛ لأن الكلام حيث قال له : حسبك ، غير تام ، بل تمامه فيما بعده . وقد قيل : إن قوله لعبد الله : حسبك تنبيه على ما في الآية ، لا أنه وقفه هناك .