254 - 806 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ جَوَّاسٍ الْحَنْفِيُّ قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : بَيْنَمَا جِبْرِيلُ قَاعِدٌ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَمِعَ نَقِيضًا مِنْ فَوْقِهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ : هَذَا بَابٌ مِنْ السَّمَاءِ فُتِحَ الْيَوْمَ لَمْ يُفْتَحْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ فَنَزَلَ مِنْهُ مَلَكٌ فَقَالَ : هَذَا مَلَكٌ نَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ لَمْ يَنْزِلْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ فَسَلَّمَ وَقَالَ : أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلَكَ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ وَخَوَاتِيمُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهُمَا إِلَّا أُعْطِيتَهُ . 43 - باب فضل الفاتحة وخواتيم سورة البقرة والحث على قراءة الآيتين من آخر البقرة قَوْلُهُ : ( أَحْمَدُ بْنُ جَوَّاسٍ ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ . قَوْلُهُ : ( عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ ) بِرَاءٍ ثُمَّ زَايٍ . قَوْلُهُ : ( سَمِعَ نَقِيضًا ) هُوَ بِالْقَافِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَتَيْنِ أَيْ صَوْتًا كَصَوْتِ الْبَابِ إِذَا فُتِحَ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب فَضْلِ الْفَاتِحَةِ وَخَوَاتِيمِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ · ص 416 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب فضل فاتحة الكتاب وآية الكرسي وخواتيم سورة البقرة · ص 433 ( 116 ) باب فضل فاتحة الكتاب وآية الكرسي وخواتيم سورة البقرة ( 806 ) [678] - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : بَيْنَمَا جِبْرِيلُ قَاعِدٌ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، سَمِعَ نَقِيضًا مِنْ فَوْقِهِ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : هَذَا بَابٌ مِنَ السَّمَاءِ فُتِحَ الْيَوْمَ لَمْ يُفْتَحْ قَطُّ إِلا الْيَوْمَ . فَنَزَلَ مِنْهُ مَلَكٌ ، فَقَالَ : هَذَا مَلَكٌ نَزَلَ إِلَى الأَرْضِ ، لَمْ يَنْزِلْ قَطُّ إِلا الْيَوْمَ . فَسَلَّمَ وَقَالَ : أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلَكَ : فَاتِحَةُ الْكِتَابِ ، وَخَوَاتِيمُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ، لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهُمَا إِلا أُعْطِيتَهُ . ( 116 ) ومن باب : فضل فاتحة الكتاب قوله : سمع نقيضًا من فوقه ؛ أي : صوتًا . والنقيض : صوت الباب عند فتحه . وقوله : بنورين ؛ أي : بأمرين عظيمين ، نيّرين ، تبيِّن لقارئهما وتنوره ، وخصت الفاتحة بهذا ؛ لما ذكرناه ؛ من أنها تضمنت جملة معاني الإيمان والإسلام ، والإحسان . وعلى الجملة : فهي آخذة بأصول القواعد الدينية ، والمعاقد المعارفية . وخصت خواتيم سورة البقرة بذلك : لما تضمنته من الثناء على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وعلى أصحابه - رضي الله عنهم - بجميل انقيادهم لمقتضاها ، وتسليمهم لمعناها ، وابتهالهم إلى الله ، ورجوعهم إليه في جميع أمورهم ؛ ولما حصل فيها من إجابة دعواتهم ، بعد أن علموها ، فخُفِّف عنهم ، وغُفر لهم ، ونُصروا ، وفيها غير ذلك مما يطول تتبعه .