267 - وحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا حَسَدَ إِلَّا عَلَى اثْنَيْنِ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ هَذَا الْكِتَابَ فَقَامَ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَتَصَدَّقَ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ 268 - 816 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَا : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَيْنِ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الْحَقِّ ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ حِكْمَةً فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الْحَقِّ ) أَيْ إِنْفَاقِهِ فِي الطَّاعَاتِ . قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ حِكْمَةً فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا ) مَعْنَاهُ : يَعْمَلُ بِهَا وَيُعَلِّمُهَا احْتِسَابًا ، وَالْحِكْمَةُ كُلُّ مَا مَنَعَ مِنَ الْجَهْلِ وَزَجَرَ عَنِ الْقَبِيحِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب فَضْلِ مَنْ يَقُومُ بِالْقُرْآنِ وَيُعَلِّمُهُ · ص 421 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب لا حسد إلا في اثنتين ومن يرفع بالقرآن · ص 444 ( 120 ) باب لا حسد إلا في اثنتين ، ومن يرفع بالقرآن ( 815 ) ( 266 ) [688] - عَنْ ابْنِ عُمَر ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : لا حَسَدَ إِلا فِي اثْنَتَيْنِ : رَجُلٌ آتَاهُ الله الْقُرْآنَ ، فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ ، وَرَجُلٌ آتَاهُ الله مَالا ، فَهُوَ يُنْفِقُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ ، وَآنَاءَ النَّهَارِ . ( 816 ) [689] - وَعَنْ عَبْدَ الله بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : لا حَسَدَ إِلا فِي اثْنَتَيْنِ : رَجُلٌ آتَاهُ الله مَالا فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الْحَقِّ ، وَرَجُلٌ آتَاهُ الله حِكْمَةً فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا . ( 120 ) ومن باب : لا حسد إلا في اثنتين أصل الحسد : تمنِّي زوال النّعمة عن المنعَم عليه ، ثم قد يكون مذمومًا ، وغير مذموم ، فالمذموم : أن تتمنَّى زوال نعمة الله عن أخيك المسلم ، سواء تمنيت مع ذلك أن تعود إليك أم لا ؟ وهذا النوع هو الذي ذمَّه الله - تعالى - بقوله : أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وأما غير المذموم فقد يكون محمودًا ، مثل : أن يتمنّى زوال النعمة عن الكافر وعمن يستعين بها على المعصية . وأما : فهو أن تتمنّى أن يكون لك من النعمة والخير مثل ما لغيرك ، من غير أن تزول عنه ، والحرص على هذا يُسمّى : منافسة ، ومنه : وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ غير أنه قد يطلق على الغبطة حَسدًا ، وعليه يُحمل الحسدُ في هذا الحديث ، فكأنه قال : لا غبطةَ أعظم أو أفضل من الغبطة في هذين الأمرين . وقد نبّه البخاري على هذا ؛ حيث بوَّب على هذا الحديث : باب الاغتباط في العلم والحكمة . وآناء الليل : ساعاته ، واحدتها : إنيٌّ ، وإنىً .