281 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ هَذَا الْحَرْفَ : فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ 282 - 824 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَبُو كُرَيْبٍ ، وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ : قَدِمْنَا الشَّامَ فَأَتَانَا أَبُو الدَّرْدَاءِ فَقَالَ : أَفِيكُمْ أَحَدٌ يَقْرَأُ عَلَى قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ أَنَا ، قَالَ : فَكَيْفَ سَمِعْتَ عَبْدَ اللَّهِ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ : وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ : وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى قَالَ : وَأَنَا وَاللَّهِ هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَؤُهَا وَلَكِنْ هَؤُلَاءِ يُرِيدُونَ أَنْ أَقْرَأَ : وَمَا خَلَقَ فَلَا أُتَابِعُهُمْ . 283 - وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : أَتَى عَلْقَمَةُ الشَّامَ فَدَخَلَ مَسْجِدًا فَصَلَّى فِيهِ ، ثُمَّ قَامَ إِلَى حَلْقَةٍ فَجَلَسَ فِيهَا قَالَ : فَجَاءَ رَجُلٌ فَعَرَفْتُ فِيهِ تَحَوُّشَ الْقَوْمِ وَهَيْئَتَهُمْ قَالَ : فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي ثُمَّ قَالَ : أَتَحْفَظُ كَمَا كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقْرَأُ ؟ فَذَكَرَ بِمِثْلِهِ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ - قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ) هَذَا إِسْنَادٌ كُوفِيٌّ كُلُّهُ ، وَفِيهِ ثَلَاثَةٌ تَابِعِيُّونَ الْأَعْمَشُ وَإِبْرَاهِيمُ وَعَلْقَمَةُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب مَا يَتَعَلَّقُ بِالْقِرَاءَاتِ · ص 429 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمومن سورة والليل · ص 430 ( 36 ) ومن سورة الليل 824 [ 2929 ] عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ : قَدِمْنَا الشَّامَ ، فَأَتَانَا أَبُو الدَّرْدَاءِ فَقَالَ : أَفِيكُمْ أَحَدٌ يَقْرَأُ عَلَي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ أَنَا ، قَالَ : فَكَيْفَ سَمِعْتَ عَبْدَ اللَّهِ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ : وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ : وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، قَالَ : وَأَنَا وَاللَّهِ هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَؤُهَا ، وَلَكِنْ هَؤُلَاءِ يُرِيدُونَ أَنْ أَقْرَأَ : وَمَا خَلَقَ فَلَا أُتَابِعُهُمْ . ( 36 ) ومن سورة والليل إذا يغشى قراءة عبد الله بن مسعود وأبي الدرداء - رضي الله عنهما - ( والذكر والأنثى ) ليست قرآنا ، هكذا بإجماع الصحابة والمسلمين بعدهم ، واتفاق المصاحف على خلافها ، وأن القراءة المتواترة : وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى وبقي عبد الله وأبو الدرداء على ما سمعاه ، وأبيا أن يقرآ على قراءة الجماعة. وعليهما في ذلك إشكال ، وعلى قراءتهما يكون الذكر : هو آدم ، والأنثى : حواء ، وهو المقسم بهما ، وعلى قراءة الجماعة : المقسم به : ما خلق ، وهو بمعنى الذي ، ويعني به الخالق . وقد قيل : يعني بذلك المصدر ، فكأنه قال : وخلْق الذكر والأنثى ، وعلى هذا فيكون الذكر والأنثى يراد به النوع كله ، والله تعالى أعلم .