288 - 827 - وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ 289 - 828 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَتَحَرَّى أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّيَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا 290 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ح ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَا جَمِيعًا : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بِقَرْنَيْ الشَيْطَانٍ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا تَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بِقَرْنَيْ شَيْطَانٍ ) هَكَذَا هُوَ فِي الْأُصُولِ ( بِقَرْنَيْ شَيْطَانٍ ) فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ ( بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ ) . قِيلَ : الْمُرَادُ بِقَرْنَيِ الشَّيْطَانِ حِزْبُهُ وَأَتْبَاعُهُ ، وَقِيلَ : قُوَّتُهُ وَغَلَبَتُهُ وَانْتِشَارُ فَسَادِهِ ، وَقِيلَ : الْقَرْنَانِ نَاحِيَتَا الرَّأْسِ ، وَأَنَّهُ عَلَى ظَاهِرِهِ ، وَهَذَا هُوَ الْأَقْوَى . قَالُوا : وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يُدْنِي رَأْسَهُ إِلَى الشَّمْسِ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ ؛ لِيَكُونَ السَّاجِدُونَ لَهَا مِنَ الْكُفَّارِ كَالسَّاجِدِينَ لَهُ فِي الصُّورَةِ ، وَحِينَئِذٍ يَكُونُ لَهُ وَلِبَنِيهِ تَسَلُّطٌ ظَاهِرٌ وَتَمَكُّنٌ مِنْ أَنْ يُلَبِّسُوا عَلَى الْمُصَلِّينَ صَلَاتَهُمْ ، فَكُرِهَتِ الصَّلَاةُ حِينَئِذٍ صِيَانَةً لَهَا كَمَا كُرِهَتْ فِي الْأَمَاكِنِ الَّتِي هِيَ مَأْوَى الشَّيْطَانِ . وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ : ( فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ فَيُصَلِّي لَهَا الْكُفَّارُ ) وَفِي بَعْضِ أُصُولِ مُسْلِمٍ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ هُنَا ( بِقَرْنَيِ الشَّيْطَانِ ) بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ ، وَسُمِّيَ شَيْطَانًا لِتَمَرُّدِهِ وَعُتُوِّهِ ، وَكُلُّ مَارِدٍ عَاتٍ شَيْطَانٌ ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ شَطَنَ إِذَا بَعُدَ ، لِبُعْدِهِ مِنَ الْخَيْرِ وَالرَّحْمَةِ ، وَقِيلَ : مُشْتَقٌّ مِنْ شَاطَ إِذَا هَلَكَ وَاحْتَرَقَ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب الْأَوْقَاتِ الَّتِي نُهِيَ عَنْ الصَّلَاةِ فِيهَا · ص 432 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها · ص 457 ( 828 ) [696] - وعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : لا تَحَرَّوْا بِصَلاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلا غُرُوبَهَا ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بِقَرْنَيْ شَيْطَانٍ . ( 829 ) [697] - وَعَنْهُ قالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : إِذَا بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلاةَ حَتَّى تَبْرُزَ ، فَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلاةَ حَتَّى تَغِيبَ . وقوله : لا تحرَّوا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها ؛ أي : لا تقصدوا ذلك الوقت بصلاتكم ، وهذان الوقتان هما المقصودان بالنهي لأنفسهما ؛ لأنهما الوقتان اللذان يسجد فيهما الكفارُ للشمس ؛ كما قال في الحديث الآخر ، وما قبل هذين الوقتين إنما نَهى عنه ؛ لأنه ذريعة ووسيلة إلى إيقاع الصلاة فيهما ، ومن هنا أجاز مالك الصلاة على الجنازة ما لم تغرب الشمس ، وكرهها عند ذلك . وحاجب الشمس : أول ما يبدو منها في الطلوع ، وهو أول ما يغيب منها ، وقد تقدم مثل ذلك .