902 - قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ . وَحَدَّثَنَا حَاجِبُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ كَسَفَتْ الشَّمْسُ بِمِثْلِ مَا حَدَّثَ عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ . 6 - 901 - وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ : سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ : حَدَّثَنِي مَنْ أُصَدِّقُ - حَسِبْتُهُ يُرِيدُ عَائِشَةَ - أَنَّ الشَّمْسَ انْكَسَفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَامَ قِيَامًا شَدِيدًا يَقُومُ قَائِمًا ثُمَّ يَرْكَعُ ، ثُمَّ يَقُومُ ثُمَّ يَرْكَعُ ، ثُمَّ يَقُومُ ثُمَّ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ ، فَانْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتْ الشَّمْسُ ، وَكَانَ إِذَا رَكَعَ قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ يَرْكَعُ ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنكْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّهُمَا مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِمَا عِبَادَهُ ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ كُسُوفًا فَاذْكُرُوا اللَّهَ حَتَّى يَنْجَلِيَا قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنِي مَنْ أُصَدِّقُ حَسِبْتُهُ يُرِيدُ عَائِشَةَ ) هَكَذَا هُوَ فِي نُسَخِ بِلَادِنَا ، وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنِ الْجُمْهُورِ وَعَنْ بَعْضِ رُوَاتِهِمْ ( مَنْ أُصَدِّقُ حَدِيثَهُ ) يُرِيدُ عَائِشَةَ . وَمَعْنَى اللَّفْظَيْنِ مُتَغَايِرٌ فَعَلَى رِوَايَةِ الْجُمْهُورِ لَهُ حُكْمُ الْمُرْسَلِ إِنْ قُلْنَ بِمَذْهَبِ الْجُمْهُورِ أَنَّ قَوْلَهُ أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ . قَوْلُهُ : ( رَكْعَتَيْنِ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ ) أَيْ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَذِكْرِ عَذَابِ الْقَبْرِ فِيهَا · ص 508 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب ما جاء أن في كل ركعة ثلاث ركعات · ص 557 ( 3 ) باب ما جاء أن في كل ركعة ثلاث ركعات ( 901 ) ( 60 ) [777] - عَنْ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ الشَّمْسَ انْكَسَفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَامَ قِيَامًا شَدِيدًا ، يَقُومُ قَائِمًا ، ثُمَّ يَرْكَعُ ، ثُمَّ يَقُومُ ثُمَّ يَرْكَعُ ، ثُمَّ يَقُومُ ثُمَّ يَرْكَعُ ، رَكْعَتَيْنِ فِي ثَلاثِ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ . فَانْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ ، وَكَانَ إِذَا رَكَعَ قَالَ : الله أَكْبَرُ ، ثُمَّ يَرْكَعُ ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ ، قَالَ : سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ . فَقَامَ فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لحَيَاتِهِ ، وَلَكِنَّهُمَا مِنْ آيَاتِ الله ، يُخَوِّفُ الله بِهِمَا ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ كُسُوفًا فَاذْكُرُوا الله حَتَّى تنْجَلِيَا . وَفِي رِوَايَةٍ : أَنَهَا قَالَتْ : صَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ ، وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ . ( 3 ) ومن باب : ما جاء أن في كلّ ركعة ثلاث ركوعات أو أكثر قولها : وركوعه نحو من سجوده ؛ تعني : أن سجوده فيهما كان طويلا ، إلا أنه دون الركوع ؛ لأنه قد نص : على أنه كان يطول كل ركعة ، غير أنه كان يطول في المتقدمة أكثر مما يطول في التي تليها . فإذا كانت كل ركعة طويلة والسجود نحو الركوع ؛ لزم أن يكون السجود طويلا ، وقد نصَّت على ذلك في حديث آخر فقالت : ما ركعت ركوعًا ولا سجدت سجودًا كان أطول منه ، وفي حديث أبي موسى : فقام فصلى بأطول قيام وركوع وسجود ، وهو حجة لقول مالك في المدونة ، وقول إسحاق وبعض أصحاب الحديث ، وحُكي عن الشافعي ، وقال مالك في المختصر : إنه لا يطوِّل السجود ، وإنه كسائر الصلوات ، وهو المعروف من قول الشافعي .