[65] - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَاتَ الْيَوْمَ عَبْدٌ لِلَّهِ صَالِحٌ أَصْحَمَةُ فَقَامَ فَأَمَّنَا وَصَلَّى عَلَيْهِ " . [66] - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْغُبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ . ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَاللَّفْظُ لَهُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ أَخًا لَكُمْ قَدْ مَاتَ فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ " قَالَ : فَقُمْنَا فَصَفَّنَا صَفَّيْنِ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( قُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ ) فِيهِ وُجُوبُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ ، وَهِيَ فَرْضُ كِفَايَةٍ بِالْإِجْمَاعِ كَمَا سَبَقَ . قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ النَّجَاشِيِّ : ( وَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ ) وَكَذَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( كَبَّرَ أَرْبَعًا ) ، وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ بَعْدَ هَذَا : ( خَمْسًا ) ، قَالَ الْقَاضِي : اخْتَلَفَ الْآثَارُ فِي ذَلِكَ فَجَاءَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَخَمْسًا وَسِتًّا وَسَبْعًا وَثَمَانِيًا حَتَّى مَاتَ النَّجَاشِيُّ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا ، وَثَبَتَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى تُوُفِّيَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : وَاخْتَلَفَ الصَّحَابَةُ فِي ذَلِكَ مِنْ ثَلَاثِ تَكْبِيرَاتٍ إِلَى تِسْعٍ ، وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ سِتًّا ، وَعَلَى سَائِرِ الصَّحَابَةِ خَمْسًا ، وَعَلَى غَيْرِهِمْ أَرْبَعًا ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : وَانْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى أَرْبَعٍ ، وَأَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ وَأَهْلُ الْفَتْوَى بِالْأَمْصَارِ عَلَى أَرْبَعٍ ، عَلَى مَا جَاءَ فِي الْأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ عِنْدَهُمْ شُذُوذٌ لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ ، قَالَ : وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ يُخَمِّسُ إِلَّا ابْنَ أَبِي لَيْلَى ، وَلَمْ يُذْكَرْ فِي رِوَايَاتِ مُسْلِمٍ السَّلَامُ ، وَقَدْ ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ ، وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ جُمْهُورُهُمْ : يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيُّ وَجَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ : تَسْلِيمَتَيْنِ ، وَاخْتَلَفُوا هَلْ يَجْهَرُ الْإِمَامُ بِالتَّسْلِيمِ أَمْ يُسِرُّ ؟ وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيُّ يَقُولَانِ : يَجْهَرُ . وَعَنْ مَالِكٍ رِوَايَتَانِ ، وَاخْتَلَفُوا فِي رَفْعِ الْأَيْدِي فِي هَذِهِ التَّكْبِيرَاتِ ، وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ الرَّفْعُ فِي جَمِيعِهَا ، وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَعَطَاءٍ ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَقَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، وَالزُّهْرِيِّ ، وَالْأَوْزَاعِيِّ ، وَأَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ : لَا يَرْفَعُ إِلَّا فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى . وَعَنْ مَالِكٍ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ : الرَّفْعُ فِي الْجَمِيعِ ، وَفِي الْأُولَى فَقَطْ ، وَعَدَمُهُ فِي كُلِّهَا .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب نَهْيِ النِّسَاءِ عَنْ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وغسل الميت · ص 22 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب الأمر بالصلاة على الميت وكيفية الصلاة عليه · ص 608 ( 11 ) باب الأمر بالصلاة على الميت ، وكيفية الصلاة عليه ، وكم التكبيرات ( 952 ) ( 66 ) [819] - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ أَخًا لَكُمْ قَدْ مَاتَ ، فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ ! قال : فَقُمْنَا فَصَفَّنَا صَفَّيْنِ - يَعْنِي النَّجَاشِي . ( 11 ) ومن باب : الأمر بالصلاة على الميت قوله صلى الله عليه وسلم إنّ أخًا لكم قد مات ، فقوموا فصَلّوا عليه دليل على وجوب الصلاة على الميت المسلم ، وهو المشهور من مذاهب العلماء أنه واجب على الكفاية ، ومن مذهب مالك ، وقيل عنه إنه سنةٌ مؤكَّدة ، وقد استدل عليه بقوله تعالى : وَصَلِّ عَلَيْهِمْ وبقوله : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وفي تقرير وجه الاحتجاج بهما طول يُعرف في الفقه . وهذا الميت هو النجاشي ملك الحبشة الذي هاجر إلى أرضه من هاجر من الصحابة ، واسمه أَصْحَمة - بهمزة وصاد مهملة ساكنة بعدها حاء مفتوحة ، هكذا ذكره البخاري وابن إسحاق . وفي مسند ابن أبي شيبة في هذا الحديث تسميته صَحْمَة على وزن رَكْوَة بغير همزة وبفتح الصاد وسكون الحاء ، وقال : هكذا قال لنا يزيد ، وإنما هو صَمْحَة - كذا ذكره بتقديم الميم بغير همز . وأصحمة : عطية - بالعربية . وقال جماعة من اللغويين : النجاشي اسم لكلِّ ملك من ملوك الحبشة ، وكسرى : اسم لكل ملك من ملوك الفرس ، وهرقل : اسم لكل ملك من ملوك الروم .