الحَدِيث الثَّانِي بعد الثَّلَاثِينَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - حَصَر أهل الطَّائِف شهر . أمَّا كَونه عَلَيْهِ السَّلَام حاصَر أهل الطَّائِف ، فَذَلِك ثَابت فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَغَيرهمَا من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو ، وَفِي صَحِيح مُسلم من حَدِيث أنس بن مَالك بعد أَن ذكر قصَّة فتح مَكَّة ، ثمَّ انطلقنا إِلَى الطَّائِف ، فحاصرناهم أَرْبَعِينَ لَيْلَة ، ثمَّ رَجعْنَا إِلَى مَكَّة ، وَفِي مُسْتَدْرك الْحَاكِم أبي عبد الله ، عَن مُصعب بن عبد الرَّحْمَن ، عَن أَبِيه قَالَ : افْتتح رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مَكَّة ، ثمَّ انْصَرف إِلَى الطَّائِف فَحَاصَرَهُمْ سَبْعَة أَو ثَمَانِيَة ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد . قلت : فِيهِ نظر ؛ لِأَن فِي إِسْنَاده طَلْحَة بن جبر ، وَلَيْسَ بعمدة . قَالَ السَّعْدِيّ : هُوَ مَذْمُوم فِي حَدِيثه غير ثِقَة ، وَاخْتلف قَول يَحْيَى فِيهِ فَقَالَ مرّة : لَا شَيْء . وَقَالَ مرّة : ثِقَة . وَأما كَونه حاصرها شهرا فَأخْرجهُ (أَبُو) دَاوُد فِي مراسيله ، عَن ابْن بشار ، ثَنَا يَحْيَى بن سعيد ، عَن سُفْيَان ، عَن ثَوْر ، عَن مَكْحُول : أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نصب عَلَى أهل الطَّائِف المنجنيق ، ثمَّ رَوَى أَيْضا ، عَن أبي صَالح - وَهُوَ مَحْبُوب بن مُوسَى - عَن أبي إِسْحَاق الْفَزارِيّ ، عَن الْأَوْزَاعِيّ ، عَن يَحْيَى - وَهُوَ ابْن أبي كثير - قَالَ : حَاصَرَهُمْ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - شهرا ، فَقلت : أبلغك أَنه رماهم (بالمجانيق) ؟ فَأنْكر ذَلِك وَقَالَ : مَا نَعْرِف مَا هَذَا . وَرَوَى فِي سنَنه من طَرِيقين : أَنه عَلَيْهِ السَّلَام حَاصَرَهُمْ بضعَة عشر لَيْلَة ، وَمن طَرِيق ثَالِث ، عَن أبي عُبَيْدَة : أَنه عَلَيْهِ السَّلَام حاصر أهل الطَّائِف ، وَنصب عَلَيْهِم المنجنيق سَبْعَة عشر يَوْمًا ، قَالَ أَبُو قلَابَة : وَكَانَ يُنكر عَلَيْهِ هَذَا الحَدِيث . قَالَ [ الْبَيْهَقِيّ ] : كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنه كَانَ يُنكر عَلَيْهِ وصل إِسْنَاده قَالَ : وَيحْتَمل أَنه إِنَّمَا أنكر رميهم يَوْمئِذٍ [ بالمجانيق ] ، فقد رَوَى أَبُو دَاوُد فِي مراسيله ، ثمَّ ذكر الْمُرْسل الثَّانِي لأبي دَاوُد ، ثمَّ قَالَ : كَذَا قَالَ : لم يبلغهُ . وَزعم غَيره أَنه بلغه ، ثمَّ ذكر الْمُرْسل الأول من مَرَاسِيل أبي دَاوُد ، ثمَّ قَالَ : وَقد ذكره الشَّافِعِي أَيْضا فِي الْقَدِيم . ثمَّ قَالَ : وَقد ذكره الْوَاقِدِيّ عَن شُيُوخه ، كَمَا ذكره مَكْحُول ، وَزعم أَن الَّذِي أَشَارَ بِهِ سلمَان الْفَارِسِي . فَائِدَة : الطَّائِف بلد مَعْرُوف عَلَى مرحلَتَيْنِ من مَكَّة من جِهَة الْمشرق .
تخريج كتب التخريج والعلل
الحديث المعنيّ1059 2428 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ ، وَحَامِدُ بْنُ عُمَرَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ ابْنُ مُعَاذٍ : حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي السُّمَيْطُ ، عَنْ أَنَسِ بْن……صحيح مسلم · رقم 2428
٣ مَدخلالبدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي بعد الثَّلَاثِينَ أنَّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم حَصَر أهل الطَّائِف شهر · ص 92 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةالسُّمَيْطُ السَّدُوسِيُّ · ص 43 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافسميط بن عمير ويقال ابن سمير السدوسي البصري عن أنس · ص 236 سميط بن عمير ويقال ابن سمير السدوسي البصري عن أنس. 897 - [ م س ] حديث : افتتحنا مكة ثم إنا غزونا حنينا فجاء المشركون بأحسن صوف رأيت (قال) فصفت الخيل ثم المقاتلة ...... الحديث م في الزكاة (47: 7) عن عبيد الله بن معاذ وحامد بن عمر ومحمد بن عبد الأعلى، ثلاثتهم عن معتمر، عن أبيه به. س في السير (في الكبرى) عن محمد بن عبد الأعلى به.