914 - ( 41 ) - حَدِيثُ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ إلَى مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ ، فَصَامَ النَّاسُ ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَرَفَعَهُ حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ ، ثُمَّ شَرِبَ ، فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ : إنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَدْ صَامَ ، فَقَالَ : أُولَئِكَ الْعُصَاةُ ، أُولَئِكَ الْعُصَاةُ ) مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ في رِوَايَةٍ لَهُ : فَقِيلَ لَهُ : ( إنَّ النَّاسَ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِمْ الصِّيَامُ ، وَإِنَّمَا يَنْظُرُونَ فِيمَا فَعَلْتَ ، فَدَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ بَعْدَ الْعَصْرِ . ) وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ خَرَجَ إلَى مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ أَفْطَرَ ، فَأَفْطَرَ النَّاسُ ، وَالْكَدِيدُ مَاءٌ بَيْنَ عُسْفَانَ وَقَدِيدٍ . ( تَنْبِيهٌ ) : كُرَاعُ الْغَمِيمِ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ ، وَادٍ أَمَامَ عُسْفَانَ . قَوْلُهُ : وَاحْتَجَّ الْمُزَنِيّ لِجَوَازِ الْفِطْرِ لِلْمُسَافِرِ بَعْدَ أَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا مُقِيمًا بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( صَامَ فِي مَخْرَجِهِ إلَى مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ ، حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ ، ثُمَّ أَفْطَرَ ). تَقَدَّمَ قَبْلُ ، وَقَدْ عَلَّقَ الشَّافِعِيُّ فِي الْبُوَيْطِيِّ الْقَوْلَ بِهِ عَلَى ثُبُوتِ الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : مَنْ أَصْبَحَ فِي حَضَرٍ صَائِمًا ، ثُمَّ سَافَرَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ ، إلَّا أَنْ يَثْبُتَ حَدِيثُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَفْطَرَ يَوْمَ الْكَدِيدِ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ : بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَالْكَدِيدِ ثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ ، وَالْمُرَادُ مِنْ الْحَدِيثِ أَنَّهُ صَامَ أَيَّامًا فِي سَفَرِهِ ثُمَّ أَفْطَرَ ، وَقَدْ تَرْجَمَ عَلَيْهِ الْبُخَارِيُّ بَابٌ إذَا صَامَ أَيَّامًا مِنْ رَمَضَانَ ثُمَّ سَافَرَ . وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ : أَتَيْت أَنْسَ بْنَ مَالِكٍ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ يُرِيدُ السَّفَرَ ، وَقَدْ رَحَلَتْ دَابَّتُهُ ، وَلَبِسَ ثِيَابَ السَّفَرِ ، فَدَعَا بِطَعَامٍ فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ رَكِبَ ، فَقُلْت لَهُ : سُنَّةٌ ؟ قَالَ : سُنَّةٌ . ثُمَّ رَكِبَ . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ . وَحَدِيثُ عُبَيْدُ بْنُ جَبْرٍ : كُنْت مَعَ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ فِي سَفِينَةٍ مِنْ الْفُسْطَاطِ فِي رَمَضَانَ فَرَفَعَ ، ثُمَّ قَرَّبَ غَدَاءَهُ ، قَالَ : اقْتَرِبْ ، قُلْت : أَلَسْت تَرَى الْبُيُوتَ ؟ قَالَ : أَتَرْغَبُ عَنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَكَلَ . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ : عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ أَنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ وَهُوَ صَائِمٌ فَيُفْطِرُ مِنْ يَوْمِهِ . قَوْلُهُ : وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَفْطَرَ فِي كُرَاعِ الْغَمِيمِ بَعْدَ الْعَصْرِ ). هِيَ رِوَايَةٌ لِمُسْلِمٍ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 390 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع بعد الْأَرْبَعين أُولَئِكَ العصاة أُولَئِكَ العصاة · ص 714 الحَدِيث الرَّابِع بعد الْأَرْبَعين أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ خرج عَام الْفَتْح إِلَى مَكَّة فِي رَمَضَان فصَام حَتَّى بلغ كرَاع الغميم فصَام النَّاس ، ثمَّ دَعَا بقدح من مَاء فرفعه حَتَّى نظر النَّاس ثمَّ شرب ، فَقيل لَهُ بعد ذَلِك : إِن بعض النَّاس قد صَامَ . فَقَالَ : أُولَئِكَ العصاة ، أُولَئِكَ العصاة . هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه من حَدِيث جَابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - كَمَا سقته لَك ، وَفِي رِوَايَة لَهُ : فَقيل : إِن النَّاس قد شقّ عَلَيْهِم الصّيام ، وَإِنَّمَا ينظرُونَ فِيمَا فعلت . فَدَعَا بقدح من مَاء بعد الْعَصْر . والرافعي ذكره (بعد) مُخْتَصرا ؛ فَإِنَّهُ قَالَ : وَاحْتج الْمُزنِيّ بِجَوَاز الْفطر للْمُسَافِر بعد أَن أصبح صَائِما مُقيما بِأَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ صَامَ فِي مخرجه إِلَى مَكَّة فِي رَمَضَان حَتَّى بلغ كرَاع الغميم ثمَّ أفطر (وَبَنَى هَذَا) الِاحْتِجَاج عَلَى ظَنّه أَن ذَلِك كَانَ فِي يَوْم وَاحِد . قَالَ الْأَصْحَاب : وَهُوَ وهم ؛ فَإِن بَين الْمَدِينَة وكراع الغميم ثَمَانِيَة أَيَّام ، وَالْمرَاد من الحَدِيث أَنه صَامَ أَيَّامًا فِي سَفَره ، ثمَّ أفطر . وَقيل : إِن الْمُزنِيّ تبين لَهُ ذَلِك فَرجع عَن هَذَا الِاحْتِجَاج وَإِن لم يرجع عَن مذْهبه . هَذَا لَفظه ، وَذكر غَيره أَن كرَاع الغميم عِنْد عسفان ، وَأَن بَينه وَبَين الْمَدِينَة نَحْو سَبْعَة أَيَّام ، أَو ثَمَانِيَة . وَعبارَة بَعضهم أَنه وادٍ أَمَام عُسفان بِثمَانِيَة أَمْيَال ، وَعبارَة الْبكْرِيّ فِي مُعْجَمه : كُراع - بِضَم أَوله وبعين مُهْملَة فِي آخِره - منزل من منَازِل بني عبس . وَقَالَ فِي رسم العقيق : الغميم : وادٍ ، والكراع : جبل أسود عَن يسَار الطَّرِيق شَبيه بِالْكُرَاعِ . وَقَالَ صَاحب الْمطَالع : كرَاع الغميم : بِفَتْح الْغَيْن وَكسر الْمِيم ، وبضم الْغَيْن أَيْضا وَفتح الْمِيم . وَفرق الْحَازِمِي بَينهمَا فِي أَسمَاء الْأَمَاكِن ، فَقَالَ : هُوَ بِفَتْح الْغَيْن ، مَوضِع بَين مَكَّة وَالْمَدينَة ، لَهُ ذكر فِي الحَدِيث والمغازي ، وَبِضَمِّهَا وبفتح الْمِيم : وادٍ فِي ديار حَنْظَلَة من بني تَمِيم . وَهَذَا الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس أَنه عَلَيْهِ السَّلَام خرج إِلَى مَكَّة فِي رَمَضَان (فصَام) حَتَّى بلغ (الكديد) أفطر فَأفْطر النَّاس . قَالَ أَبُو عبد الله : (الكديد) مَاء بَين عسفان وقديد . وَفِي رِوَايَة لَهُ : خرج من الْمَدِينَة إِلَى مَكَّة (فصَام) حَتَّى بلغ عُسفان ، ثمَّ دَعَا بِمَاء فرفعه إِلَى (فِيهِ يرِيه) النَّاس فَأفْطر حَتَّى قدم مَكَّة ، وَذَلِكَ فِي رَمَضَان ، وَكَانَ ابْن عَبَّاس يَقُول : قد صَامَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَأفْطر ، فَمن شَاءَ صَامَ ، وَمن شَاءَ أفطر . فَائِدَة : (هَذَا) الَّذِي وَقع للمزني رَأَيْته فِي الْبُوَيْطِيّ أَيْضا ، وَهَذَا لَفظه : من أصبح فِي حضر صَائِما ثمَّ سَافر فَلَيْسَ لَهُ أَن يفْطر إِلَّا أَن يثبت حَدِيث النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَنه أفطر يَوْم (الكديد) انْتَهَى . وَهُوَ وكراع الغميم متقاربان .
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافجعفر بن محمد بن علي الهاشمي الصادق عن أبيه محمد بن علي عن جابر · ص 273 2598 - [ م ت س ] حديث : خرج النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح إلى مكة في رمضان، فصام حتى بلغ كراع الغميم ...... الحديث . م في الصوم (15: 7) عن أبي موسى، عن عبد الوهاب الثقفي - و (15: 8) عن قتيبة، عن الدراوردي - كلاهما عنه به. ت في ه (الصوم 18) عن قتيبة به. وقال: حسن صحيح. س في ه (الصوم 27: 2) عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن شعيب بن الليث، عن أبيه، عن ابن الهاد عنه نحوه.