[95] - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ يَعْنِي ابْنَ مُفَضَّلٍ ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كُنَّا نُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ ، فَمَا يُعَابُ عَلَى الصَّائِمِ صَوْمُهُ وَلَا عَلَى الْمُفْطِرِ إِفْطَارُهُ . [96] - حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ فَمِنَّا الصَّائِمُ وَمِنَّا الْمُفْطِرُ ، فَلَا يَجِدُ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ ، يَرَوْنَ أَنَّ مَنْ وَجَدَ قُوَّةً فَصَامَ فَإِنَّ ذَلِكَ حَسَنٌ ، وَيَرَوْنَ أَنَّ مَنْ وَجَدَ ضَعْفًا فَأَفْطَرَ فَإِنَّ ذَلِكَ حَسَنٌ . [97] 1117 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيُّ ، وَسَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ كُلُّهُمْ عَنْ مَرْوَانَ قَالَ سَعِيدٌ : أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَا : سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَصُومُ الصَّائِمُ وَيُفْطِرُ الْمُفْطِرُ ، فَلَا يَعِيبُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ . [98] 1118 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ : سُئِلَ أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ صَوْمِ رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ ، فَقَالَ : سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ فَلَمْ يَعِبْ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ . [99] - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ : خَرَجْتُ فَصُمْتُ ، فَقَالُوا لِي : أَعِدْ ، قَالَ : فَقُلْتُ : إِنَّ أَنَسًا أَخْبَرَنِي أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا يُسَافِرُونَ ، فَلَا يَعِيبُ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ ، وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ ، فَلَقِيتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ ، فَأَخْبَرَنِي عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِمِثْلِهِ . [100] 1119 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ مُوَرِّقٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّفَرِ فَمِنَّا الصَّائِمُ وَمِنَّا الْمُفْطِرُ ، قَالَ : فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فِي يَوْمٍ حَارٍّ أَكْثَرُنَا ظِلًّا صَاحِبُ الْكِسَاءِ ، وَمِنَّا مَنْ يَتَّقِي الشَّمْسَ بِيَدِهِ ، قَالَ : فَسَقَطَ الصُّوَّامُ ، وَقَامَ الْمُفْطِرُونَ فَضَرَبُوا الْأَبْنِيَةِ وَسَقَوْا الرِّكَابَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ذَهَبَ الْمُفْطِرُونَ الْيَوْمَ بِالْأَجْرِ . [101] - وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، عَنْ مُوَرِّقٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، فَصَامَ بَعْضٌ وَأَفْطَرَ بَعْضٌ ، فَتَحَزَّمَ الْمُفْطِرُونَ وَعَمِلُوا وَضَعُفَ الصُّوَّامُ عَنْ بَعْضِ الْعَمَلِ ، قَالَ : فَقَالَ فِي ذَلِكَ : ذَهَبَ الْمُفْطِرُونَ الْيَوْمَ بِالْأَجْرِ . قَوْلَهُ : ( فَتَحَزَّمَ الْمُفْطِرُونَ ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ نُسَخِ بِلَادِنَا ( فَتَحَزَّمَ ) بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالزَّايِ ، وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ أَكْثَرِ رُوَاةِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ ، قَالَ : وَوَقَعَ لِبَعْضِهِمْ ( فَتَخَدَّمَ ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ . قَالَ : وَادَّعَوْا أَنَّهُ صَوَابُ الْكَلَامِ ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَخْدُمُونَ ، قَالَ الْقَاضِي : وَالْأَوَّلُ صَحِيحٌ أَيْضًا ، وَلِصِحَّتِهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ : أَحَدُهَا : مَعْنَاهُ : شَدُّوا أَوْسَاطَهُمْ لِلْخِدْمَةِ . وَالثَّانِي : أَنَّهُ اسْتِعَارَةٌ لِلِاجْتِهَادِ فِي الْخِدْمَةِ ، وَمِنْهُ : إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ اجْتَهَدَ وَشَدَّ الْمِئْزَرَ . وَالثَّالِثُ : أَنَّهُ مِنَ الْحَزْمِ ، وَهُوَ الِاحْتِيَاطُ وَالْأَخْذُ بِالْقُوَّةِ ، وَالِاهْتِمَامِ بِالْمَصْلَحَةِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب جَوَازِ الصَّوْمِ وَالْفِطْرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لِلْمُسَافِرِ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ إِذَا كَانَ سَفَرُهُ مَرْحَلَتَيْنِ فَأَكْثَرَ · ص 190 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب الفطر أفضل لمن تأهب إلى لقاء العدو · ص 181 ( 12 ) باب الفطر أفضل لمن تأهب إلى لقاء العدو 1119 ( 100 ) [989] عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي السَّفَرِ فَمِنَّا الصَّائِمُ وَمِنَّا الْمُفْطِرُ ، قَالَ: فَنَزَلْنَا مَنْزِلاً فِي يَوْمٍ حَارٍّ ، أَكْثَرُنَا ظِلًّا صَاحِبُ الْكِسَاءِ ، وَمِنَّا مَنْ يَتَّقِي الشَّمْسَ بِيَدِهِ ، قَالَ: فَسَقَطَ الصُّوَّامُ ، وَقَامَ الْمُفْطِرُونَ فَضَرَبُوا الْأَبْنِيَةِ ، وَسَقَوْا الرِّكَابَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ذَهَبَ الْمُفْطِرُونَ الْيَوْمَ بِالْأَجْرِ . ( 12 ) ومن باب: الفطر أفضل لمن تأهب للقاء العدو قوله : ( أكثرنا ظلاًّ صاحب الكساء ) ؛ يعني : أنهم لم يكن لهم فساطيط ولا أخبية . و( يتقي الشمس بيده ) : يستتر منها . و( الأبنية ) : جمع بناء ؛ يعني بها: الخصوص . و( الركاب ) : الإبل . وقوله : ( ذهب المفطرون اليوم بالأجر ) ؛ يعني : أنهم لما قاموا بوظائف ذلك الوقت ، وما يحتاج إليه فيه ؛ كان أجرهم على ذلك أكثر من أجر من صام ذلك اليوم ، ولم يقم بتلك الوظائف . وفيه ردٌّ على من يقول : إن المسافر لا يصح صومه .