139 - 1138 - وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ : يَوْمِ الْأَضْحَى وَيَوْمِ الْفِطْرِ . 140 - 827 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ وَهُوَ ابْنُ عُمَيْرٍ ، عَنْ قَزَعَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : سَمِعْتُ مِنْهُ حَدِيثًا فَأَعْجَبَنِي ، فَقُلْتُ لَهُ : آنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَأَقُولُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا لَمْ أَسْمَعْ ؟ قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : لَا يَصْلُحُ الصِّيَامُ فِي يَوْمَيْنِ : يَوْمِ الْأَضْحَى ، وَيَوْمِ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ . 141 - وَحَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ : يَوْمِ الْفِطْرِ ، وَيَوْمِ النَّحْرِ . 142 - 1139 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فَقَالَ : إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَصُومَ يَوْمًا فَوَافَقَ يَوْمَ أَضْحَى أَوْ فِطْرٍ ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : أَمَرَ اللَّهُ - تَعَالَى - بِوَفَاءِ النَّذْرِ ، وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ صَوْمِ هَذَا الْيَوْمِ . 143 - 1140 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ أَخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ صَوْمَيْنِ : يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ الْأَضْحَى . قَوْلُهُ : ( جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ : إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَصُومَ يَوْمًا ، فَوَافَقَ يَوْمَ أَضْحَى أَوْ فِطْرٍ ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : أَمَرَ اللَّهُ بِوَفَاءِ النَّذْرِ ، وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ صَوْمِ هَذَا الْيَوْمِ ) مَعْنَاهُ : أَنَّ ابْنَ عُمَرَ تَوَقَّفَ عَنِ الْجَزْمِ بِجَوَابِهِ ؛ لِتَعَارُضِ الْأَدِلَّةِ عِنْدَهُ ، وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيمَنْ نَذَرَ صَوْمَ الْعِيدِ مُعَيَّنًا كَمَا قَدَّمْنَاهُ قَرِيبًا . وَأَمَّا هَذَا الَّذِي نَذَرَ صَوْمَ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ مَثَلًا فَوَافَقَ يَوْمَ الْعِيدِ ، فَلَا يَجُوزُ لَهُ صَوْمُ الْعِيدِ بِالْإِجْمَاعِ ، وَهَلْ يَلْزَمُهُ قَضَاؤُهُ ؟ فِيهِ خِلَافٌ لِلْعُلَمَاءِ ، وَفِيهِ لِلشَّافِعِيِّ قَوْلَانِ : أَصَحُّهُمَا : لَا يَجِبُ قَضَاؤُهُ ؛ لِأَنَّ لَفْظَهُ لَمْ يَتَنَاوَلِ الْقَضَاءَ ، وَإِنَّمَا يَجِبُ قَضَاءُ الْفَرَائِضِ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ عَلَى الْمُخْتَارِ عِنْدَ الْأُصُولِيِّينَ ، وَكَذَلِكَ لَوْ صَادَفَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ لَا يَجِبُ قَضَاؤُهُ فِي الْأَصَحِّ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَيَحْتَمِلُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ عَرَضَ لَهُ بِأَنَّ الِاحْتِيَاطَ لَكَ الْقَضَاءُ ؛ لِتَجْمَعَ بَيْنَ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَمْرِ رَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَابُ تَحْرِيمِ صَوْمِ يَوْمَيِ الْعِيدَيْنِ · ص 208 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب النهي عن صيام يوم الفطر ويوم الأضحى وكراهية صوم أيام التشريق · ص 197 ( 15 ) باب النهي عن صيام يوم الفطر ويوم الأضحى وكراهية صوم أيام التشريق 1138 [1002] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ: يَوْمِ الْأَضْحَى وَيَوْمِ الْفِطْر . 827( 141 ) [1003] ونحوه عن أبي سعيد . 1140 [1004] وعَنْ عَائِشَةَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ صَوْمَيْنِ : يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ الْأَضْحَى . ( 15 ) ومن باب: النهي عن صيام يوم الفطر ويوم الأضحى نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن صيام يوم الفطر ويوم الأضحى محمول على التحريم عند كافة العلماء ، فلا يجوز الإقدام على صومهما ؛ أي نوع من أنواع الصوم كان ، لا يختلف في ذلك . ثم لا ينعقد صومه إن وقع عند عامتهم غير أبي حنيفة ؛ فإنه ينعقد عنده إذا أوقع . واختلف فيمن نذرهما ، هل يلزمه قضاؤهما أو لا يلزمه ؟ قولان . وبالأول قال أبو حنيفة وصاحباه ، والشافعي والأوزاعي في أحد قوليهما . وبالثاني قال مالك ، وزفر . وهو قول الشافعي . وسببه : هل النهي عن صومهما راجع إلى ذات المنهي عنه ، أو إلى وصف فيه ، كما يعرف في الأصول ؟