218 - 1168 - وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَهْلِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ وَقَالَ ابْنُ خَشْرَمٍ : ، عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا وَأَرَانِي صُبْحَهَا أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ قَالَ : فَمُطِرْنَا لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَانْصَرَفَ ، وَإِنَّ أَثَرَ الْمَاءِ وَالطِّينِ عَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ . قَالَ : وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ يَقُولُ : ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ . قَوْلُهُ : ( وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ يَقُولُ : ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ ) هَكَذَا هُوَ فِي مُعْظَمِ النُّسَخِ ، وَفِي بَعْضِهَا : ( ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ ) وَهَذَا ظَاهِرٌ ، وَالْأَوَّلُ جَارٍ عَلَى لُغَةٍ شَاذَّةٍ : أَنَّهُ يَجُوزُ حَذْفُ الْمُضَافِ وَيَبْقَى الْمُضَافُ إِلَيْهِ مَجْرُورًا ، أَيْ : لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب فَضْلِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَالْحَثِّ عَلَى طَلَبِهَا وَبَيَانِ مَحَلِّهَا وَإرْجَاء أَوْقَاتِ طَلَبِهَا · ص 244 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ ثَلَاثُ وَعشرين · ص 251 ( 5 ) باب لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ ثَلَاثُ وَعشرين 1168 [1043] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ، ثُمَّ أُنْسِيتُهَا وَأَرَانِي صُبْحَهَا أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ قَالَ: فَمُطِرْنَا صبيحتها لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، فَانْصَرَفَ وَإِنَّ أَثَرَ الْمَاءِ وَالطِّينِ عَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ . قوله : ( أنسيتها ) ؛ أي : أنسيت تعينها في تلك السنة ، ومثل هذا النسيان جائز عليه ؛ إذ ليس بتبليغ حكم يجب العمل به . ولعل عدم تعيُّنها أبلغ في الحكمة ، وأكمل في تحصيل المصلحة ، كما قال: ( وعسى أن يكون خيرًا لكم ) . ووجه ذلك : أنها إذا لم تعين ، أو كانت متنقلة في العشر ، حرص الناس على طلبها طول ليال العشر ، فحصل لهم أجرها ، وأجر قيام العشر كله . وهذا نحو مما جرى في تعين الصلاة الوسطى ، وساعة الجمعة ، وساعة الليل ، - والله أعلم - وقد تقدم الكلام على علامات ليلة القدر في كتاب الصلاة .