33 - وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّهَا قَالَتْ : كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ . 34 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ : سَمِعْتُ الْقَاسِمَ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِحِلِّهِ وَلِحُرْمِهِ . 35 - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ عَبْدٌ : أَخْبَرَنَا وَقَالَ ابْنُ حَاتِمٍ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ وَالْقَاسِمَ يُخْبِرَانِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِي بِذَرِيرَةٍ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ لِلْحِلِّ وَالْإِحْرَامِ . قَوْلُهَا : ( بِذَرِيرَةٍ ) هِيَ بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ ، وَهِيَ قناب قَصَبِ طَيِّبٍ يُجَاءُ بِهِ مِنَ الْهِنْدِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب استحباب الطيب قبل الإحرام في البدن واستحبابه بالمسك · ص 273 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب تطيب المحرم قبل الإحرام · ص 273 ( 5 ) باب تطيب المحرم قبل الإحرام 1189 ( 33 ) و 1191 ( 46 ) [1060] عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ . وَفِي رِوَايَةٍ : بطيب فيه مسك . ( 5 ) ومن باب: التطيب للإحرام قول عائشة -رضي الله عنها- : ( كنت أطيب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لإحرامه ) ؛ أي : عند إحرامه . فاللام للتوقيت ، كقوله : أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ؛ أي : عند دلوك الشمس . وكذلك قولها: ( ولحلِّه ) . فليست للتعليل هنا بالاتفاق ؛ لأنهما كانا يكونان علة للتطيب ؛ أعني : الإحرام والحل ، بل هو نقيض مقصود الشرع من المحرم قطعًا . وهذه الرواية - أعني : لإحرامه - مفسِّرةٌ للرواية الأخرى التي قال فيها : لحرمه . ويقال : حُرم ، وحِرْم . بالضم والكسر . وأنكر ثابت الضم ، وقال : إنما يقال : حِرْمُه - بالكسر - كما يقال : حِلٌّ ، وكما قرئ : وحِرْمٌ - بالكسر - . وقد ذكرنا الخلاف في استدامة المحرم للطيب .