120 - حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أَبُو أَيُّوبَ الْغَيْلَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا نَذْكُرُ إِلَّا الْحَجَّ حَتَّى جِئْنَا سَرِفَ ، فَطَمِثْتُ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا أَبْكِي فَقَالَ : مَا يُبْكِيكِ ؟ فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ خَرَجْتُ الْعَامَ قَالَ : مَا لَكِ ؟ لَعَلَّكِ نَفِسْتِ ، قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : هَذَا شَيْءٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي ، قَالَتْ : فَلَمَّا قَدِمْتُ مَكَّةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَصْحَابِهِ اجْعَلُوهَا عُمْرَةً . فَأَحَلَّ النَّاسُ إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ ، قَالَتْ : فَكَانَ الْهَدْيُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَذَوِي الْيَسَارَةِ ، ثُمَّ أَهَلُّوا حِينَ رَاحُوا ، قَالَتْ : فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ طَهَرْتُ فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَفَضْتُ . قَالَتْ : فَأُتِيَنَا بِلَحْمِ بَقَرٍ فَقُلْتُ : مَا هَذَا ؟ فَقَالُوا : أَهْدَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَرَ ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ يَرْجِعُ النَّاسُ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَأَرْجِعُ بِحَجَّةٍ . قَالَتْ : فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْدَفَنِي عَلَى جَمَلِهِ قَالَتْ : فَإِنِّي لَأَذْكُرُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ أَنْعَسُ فَتُصِيبُ وَجْهِي مُؤْخِرَةَ الرَّحْلِ حَتَّى جِئْنَا إِلَى التَّنْعِيمِ ، فَأَهْلَلْتُ مِنْهَا بِعُمْرَةٍ جَزَاءً بِعُمْرَةِ النَّاسِ الَّتِي اعْتَمَرُوا . 121 - وَحَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ الْغَيْلَانِيُّ حَدَّثَنَا بَهْزٌ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : لَبَّيْنَا بِالْحَجِّ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِسَرِفَ حِضْتُ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا أَبْكِي . وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ الْمَاجِشُونِ غَيْرَ أَنَّ حَمَّادًا لَيْسَ فِي حَدِيثِهِ : فَكَانَ الْهَدْيُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَذَوِي الْيَسَارَةِ ثُمَّ أَهَلُّوا حِينَ رَاحُوا ، وَلَا قَوْلُهَا : وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ أَنْعَسُ فَتصِيبُ وَجْهِي مُؤْخِرَةَ الرَّحْلِ . قَوْلُهَا : ( فَطَمِثْتُ ) هُوَ بِفَتْحِ الطَّاءِ وَكَسْرِ الْمِيمِ أَيْ حِضْتُ ، يُقَالُ : حَاضَتِ الْمَرْأَةُ وَتَحَيَّضَتْ ، وَطَمِثَتْ وَعَرَكَتْ بِفَتْحِ الرَّاءِ ، وَنَفِسَتْ وَضَحِكَتْ وَأَعْصَرَتْ وَأَكْبَرَتْ ، كُلُّهُ بِمَعْنَى وَاحِدٍ ، وَالِاسْمُ مِنْهُ الْحَيْضُ وَالطَّمْسُ وَالْعَرَاكُ وَالضَّحِكُ وَالْإِكْبَارُ وَالْإِعْصَارُ ، وَهِيَ حَائِضٌ ، وَحَائِضَةٌ فِي لُغَةِ غَرِيبَةٍ ، حَكَاهَا الْفَرَّاءُ ، وَطَامِثٌ وَعَارِكٌ وَمُكْبِرٌ وَمُعْصِرٌ . وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ جَوَازُ حَجِّ الرَّجُلِ بِامْرَأَتِهِ ، وَهُوَ مَشْرُوعٌ بِالْإِجْمَاعِ ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْحَجَّ يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ إِذَا اسْتَطَاعَتْهُ . وَاخْتَلَفَ السَّلَفُ هَلَ الْمَحْرَمُ لَهَا مِنْ شُرُوطِ الِاسْتِطَاعَةِ ؟ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ لِزَوْجِهَا أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ حَجِّ التَّطَوُّعِ ، وَأَمَّا حَجُّ الْفَرْضِ فَقَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ : لَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا بِشَيْءٍ . وَلِلشَّافِعِيِّ فِيهِ قَوْلَانِ : أَحَدُهُمَا : لَا يَمْنَعُهَا مِنْهُ ، كَمَا قَالَ الْجُمْهُورُ ، وَأَصَحُّهُمَا : لَهُ مَنْعُهَا ، لِأَنَّ حَقُّهُ عَلَى الْفَوْرِ ، وَالْحَجُّ عَلَى التَّرَاخِي ، قَالَ أَصْحَابُنَا : وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَحُجَّ بِزَوْجَتِهِ ، لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ فِيهِ . قَوْلُهَا : ( ثُمَّ أَهَلُّوا حِينَ رَاحُوا ) يَعْنِي الَّذِينَ تَحَلَّلُوا بِعُمْرَةٍ وَأَهَلُّوا بِالْحَجِّ حِينَ رَاحُوا إِلَى مِنًى ، وَذَلِكَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَهُوَ الثَّامِنُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ . وَفِيهِ دَلَالَةٌ لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَمُوَافِقِيهِ أَنَّ الْأَفْضَلَ فِيمَنْ هُوَ بِمَكَّةَ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ ، وَلَا يُقَدِّمُهُ عَلَيْهِ ، وَقَدْ سَبَقَتِ الْمَسْأَلَةُ . قَوْلُهَا : ( أَنْعُسُ ) هُوَ بِضَمِّ الْعَيْنِ . قَوْلُهَا : ( فَأَهْلَلْتُ مِنْهَا بِعُمْرَةٍ جَزَاءً بِعُمْرَةِ النَّاسِ ) أَيْ تَقُومُ مَقَامَ عُمْرَةِ النَّاسِ وَتَكْفِينِي عَنْهَا .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب بَيَانِ وُجُوهِ الْإِحْرَامِ وَأَنَّهُ يَجُوزُ إِفْرَادُ الْحَجِّ وَالتَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ · ص 310 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب تفعل الحائض والنفساء جميع المناسك إلا الطواف بالبيت · ص 304 ( 13 ) باب تفعل الحائض والنفساء جميع المناسك إلا الطواف بالبيت 1211 ( 120 و 121 و 125 ) [1080] عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَا نَذْكُرُ إِلَّا الْحَجَّ . - وفي أخرى : لبينا بالحج - حَتَّى جِئْنَا سَرِفَ فَطَمِثْتُ ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَنَا أَبْكِي فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ خَرَجْتُ الْعَامَ قَالَ: مَا لك لَعَلَّكِ نَفِسْتِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: هَذَا شَيْءٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ ، افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي . قَالَتْ: فَلَمَّا قَدِمْتُ مَكَّةَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : لِأَصْحَابِهِ: اجْعَلُوهَا عُمْرَةً ، فَأَحَلَّ النَّاسُ إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ ، قَالَتْ: فَكَانَ الْهَدْيُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ وَذَوِي الْيَسَارَةِ، ثُمَّ أَهَلُّوا حِينَ رَاحُوا ، قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ طَهَرْتُ. فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَفَضْتُ. قَالَتْ: فَأُتِيَنَا بِلَحْمِ بَقَرٍ فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: أَهْدَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَرَ. _ وَفِي رِوَايَةٍ : فقيل : ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عن أزواجه - فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! يَرْجِعُ النَّاسُ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَأَرْجِعُ بِحَجَّةٍ؟! قَالَتْ: فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْدَفَنِي عَلَى جَمَلِهِ. قَالَتْ: فَإِنِّي لَأَذْكُرُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ أَنْعَسُ فَيُصِيبُ وَجْهِي مُؤْخِرَةَ الرَّحْلِ ، حَتَّى جِئْنَا إِلَى التَّنْعِيمِ، فَأَهْلَلْتُ مِنْهَا بِعُمْرَةٍ جَزَاءً بِعُمْرَةِ النَّاسِ الَّتِي اعْتَمَرُوا . ( 13 ) ومن باب: تفعل الحائض المناسك كلها إلا الطواف قولها : ( لا نذكر إلا الحج ) ، و( لبينا بالحج ) ، قد تقدم : أن هذا إخبار منها عن غالب أحوال الناس ، أو عن أحوال أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فأما هي ، فقد قالت : إنها لم تهل إلا بعمرة . و( طمثت ) : حاضت ، ويقال : بفتح الميم وكسرها . وقوله - صلى الله عليه وسلم - : ( هذا شيء كتبه الله على بنات آدم ) ؛ يعني : الحيض . وكتبه عليهن ؛ أي : جبلهن عليه ، وثبته عليهن . وهو تأنيس لها ، وتسلية ، وهو دليل على ميله لها ، وحُنُوهِ عليها . وكم بين من يؤنَّس ويُستَرْضَى ، وبين من يقال له : ( عقرى حَلقى ) ؟! . وقوله : ( غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري ) ؛ هذا يدل على اشتراط الطهارة في الطواف . وهو مذهب الجمهور . فلا يجوز عندهم طواف المحدث . وصححه أبو حنيفة ، وأحمد في أحد قوليه ، ورأيا عليه الدَّم، واعتذرا عن الحديث : بأنه إنما أمرها باجتناب الطواف لأجل المسجد ، وليس بصحيح ؛ لأنه لو أراد ذلك لقال لها : لا تدخلي المسجد . ولما قال لها : لا تطوفي بالبيت ، كان ذلك دليلاً على منع الطواف لنفسه . ويدل على ذلك أيضًا : ما خرَّجه النسائي ، والترمذي عن ابن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( الطواف بالبيت صلاة ). وإذا جعله الشرع صلاة اشترط فيه الطهارة ؛ كما اشترطها فيها ؛ إذ قد قال - صلى الله عليه وسلم - : ( لا تقبل صلاة بغير طهور ) ، والله تعالى أعلم . وقوله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه : ( اجعلوها عمرة ) ؛ إنما قال هذا لمن أحرم بالحج ولم يسق الهدي على ما يأتي . وقولها : ( فحل الناس ) ؛ أي : من لم يكن معه هدي . وقولها : ( ثم أهلوا حين راحوا ) ؛ تعني : من حل منهم عند فراغه من العمرة أهل عند خروجه إلى منى بالحج . وقولها : ( أهدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نسائه البقر ) ؛ يدلّ على أن البقر مما يُهْدَى ، وعلى أنه يجوز أن يهدي الرجل عن غيره وإن لم يُعْلِمُهُ ، ولا أذن له . وكان هذا الهدي - والله أعلم - عنهن تطوّعًا عمن لم يجب عليها هدي ، وقيامًا بالواجب عمن وجب عليها منهن هدي ؛ كما قررناه في حديث عائشة ، والله تعالى أعلم . وقولها : ( فلما كانت ليلة الحَصْبة ) - بسكون الصاد - ، وهي : الليلة التي ينزل الناس فيها المحصَّب عند انصرافهم من منى إلى مكة . والتحصيب : إقامتهم بالمحصَّب ، وهو الشِّعبُ الذي مخرجه إلى الأبطح ، وهو منزل النبي - صلى الله عليه وسلم - حين انصرف من حجته ، وهو خيف بني كنانة ؛ الذي تقاسمت فيه في الصحيفة التي كتبوها بمقاطعة بني هاشم ، وهو بين مكة ومنى ، وربما يسمَّى : الأبطح ، والبطحاء : لقربه منه . ونزوله بعد النفر من منى ، والإقامة به إلى أن يصلي الظهر والعصر والعشاءين ويخرج منه ليلاً سُنَّة عند مالك ، والشافعي ، وبعض السَّلف ؛ اقتداءً بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولم يره بعضهم ، وسيأتي إن شاء الله تعالى . وأمره - صلى الله عليه وسلم - لعبد الرحمن أن يُعْمِر عائشة من التنعيم ؛ دليلٌ على أن العمرة فيها الجمع بين الحل والحرم ، وهو قول الجمهور . وقال قوم : إنه يتعين الإحرام بها من التنعيم خاصَّة ، وهو ميقات المعتمرين من مكة أخذًا بظاهر هذا الحديث . واختلف الجمهور فيمن أحرم بالعمرة من مكة ، ولم يخرج إلى الحل ، فقال عطاء : لا شيء عليه . وقال أصحاب الرأي ، وأبو ثور ، والشافعي في أحد قوليه : عليه الدَّم . وكأنه جاوز الميقات . وقال مالك والشافعي أيضًا : لا يجزئه ، ويخرج إلى الحل .