167 - وَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ : قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ : أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَنْفَعَكَ بِهِ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَمَعَ بَيْنَ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ ، ثُمَّ لَمْ يَنْهَ عَنْهُ حَتَّى مَاتَ ، وَلَمْ يَنْزِلْ فِيهِ قُرْآنٌ يُحَرِّمُهُ ، وَقَدْ كَانَ يُسَلَّمُ عَلَيَّ حَتَّى اكْتَوَيْتُ فَتُرِكْتُ ، ثُمَّ تَرَكْتُ الْكَيَّ فَعَادَ . 168 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ : سَمِعْتُ مُطَرِّفًا قَالَ : قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ بِمِثْلِ حَدِيثِ مُعَاذٍ . قَوْلُهُ : ( وَقَدْ كَانَ يُسَلَّمُ عَلَيَّ حَتَّى اكْتَوَيْتُ فَتُرِكْتُ ثُمَّ تَرَكْتُ الْكَيَّ فَعَادَ ) فَقَوْلُهُ : ( يُسَلَّمُ عَلَيَّ ) هُوَ بِفَتْحِ اللَّامِ الْمُشَدَّدَةِ . وَقَوْلُهُ : ( فَتُرِكْتُ ) هُوَ بِضَمِّ التَّاءِ أَيِ انْقَطَعَ السَّلَامُ عَلَيَّ ، ثُمَّ تَرَكْتُ بِفَتْحِ التَّاءِ أَيْ تَرَكْتُ الْكَيَّ فَعَادَ السَّلَامُ عَلَيَّ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ الْحُصَيْنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَتْ بِهِ بَوَاسِيرُ فَكَانَ يَصْبِرُ عَلَى الْمُهِمَّاتِ وَكَانَتِ الْمَلَائِكَةُ تُسَلِّمُ عَلَيْهِ ، فَاكْتَوَى فَانْقَطَعَ سَلَامُهُمْ عَلَيْهِ ، ثُمَّ تَرَكَ الْكَيَّ فَعَادَ سَلَامُهُمْ عَلَيْهِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب جَوَازِ التَّمَتُّعِ · ص 358 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب الاختلاف في أي أنواع الإحرام أفضل · ص 350 1226 ( 165 و 167 و 172 ) [1098] وعَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: إِنِّي لَأُحَدِّثُكَ بِالْحديث الْيَوْمَ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِ بَعْدَ الْيَوْمِ ، وَاعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَدْ أَعْمَرَ طَائِفَةً مِنْ أَهْلِهِ فِي الْعَشْرِ. فَلَمْ تَنْزِلْ آيَةٌ تَنْسَخُ ذَلِكَ ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ حَتَّى مَضَى لِوَجْهِهِ ارْتَأَى كُلُّ امْرِئٍ بَعْدُ ، مَا شَاءَ أَنْ يَرْتَئِيَ . وَفِي رِوَايَةٍ : أَنَّ رسول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- جَمَعَ بَيْنَ حَجَّ وَعُمْرَةٍ، ثُمَّ لَمْ يَنْهَ عَنْهُ حَتَّى مَاتَ ، وَلَمْ يَنْزِلْ فِيهِ قُرْآنٌ يُحَرِّمُهُ، وَقَدْ كَانَ يُسَلَّمُ عَلَيَّ حَتَّى اكْتَوَيْتُ فَتُرِكْتُ، ثُمَّ تَرَكْتُ الْكَيَّ فَعَادَ. وفي أخرى : قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: نَزَلَتْ آيَةُ الْمُتْعَةِ فِي كِتَابِ اللَّهِ ( يَعْنِي: مُتْعَةَ الْحَجِّ ) وَأَمَرَنَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ثُمَّ لَمْ تَنْزِلْ آيَةٌ تَنْسَخُ آيَةَ مُتْعَةِ الْحَجِّ وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَتَّى مَاتَ ، قَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ بَعْدُ مَا شَاءَ . وقول عمران : ( إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أعمر طائفة من أهله في العشر ) أي : أباح لهم أن يحرموا بالعمرة حين أحرموا من ذي الحليفة ، فيعني بالعشر : عشر ذي القعدة الأخير ، فإنهم أحرموا لست بقين منه ، ويحتمل أن يريد به : عشر ذي الحجة ، فإنهم حلوا بفراغهم من عمل العمرة في الخامس منه ، على ما تقدَّم في حديث عائشة ، والله أعلم . وقوله : ( قال عثمان لعلي كلمة ) يعني : كلمة أغلظ له فيها . ولعلَّها التي قال في الرواية الأخرى : ( دعنا منك ) فإن فيها غِلَظًا وجفاء بالنسبة إلى أمثالهما ، والله تعالى أعلم . وقول عمران : ( وقد كان يسلم علي حتى اكتويت ) يعني : أن الملائكة كانت تسلم عليه إكرامًا له ، واحترامًا إلى أن اكتوى ، فتركت السَّلام عليه . ففيه : إثبات كرامات الأولياء ، وأن الكي ليس بمحرم كما قدَّمنا في الإيمان ، ولكن تركه أولى .