[227] - وَحَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَقْدَمُ مَكَّةَ إِلَّا بَاتَ بِذِي طَوًى حَتَّى يُصْبِحَ وَيَغْتَسِلَ ثُمَّ يَدْخُلُ مَكَّةَ نَهَارًا ، وَيَذْكُرُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ فَعَلَهُ . [228] - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ ، حَدَّثَنِي أَنَسٌ يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ حدثه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنْزِلُ بِذِي طَوًى ، وَيَبِيتُ بِهِ حَتَّى يُصَلِّيَ الصُّبْحَ حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ ، وَمُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ عَلَى أَكَمَةٍ غَلِيظَةٍ لَيْسَ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي بُنِيَ ثَمَّ ، وَلَكِنْ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَكَمَةٍ غَلِيظَةٍ . [229] 1260 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ ، حَدَّثَنِي أَنَسٌ يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَقْبَلَ فُرْضَتَيْ الْجَبَلِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَبَلِ الطَّوِيلِ نَحْوَ الْكَعْبَةِ يَجْعَلُ الْمَسْجِدَ الَّذِي بُنِيَ ثَمَّ يَسَارَ الْمَسْجِدِ الَّذِي بِطَرَفِ الْأَكَمَةِ ، وَمُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْفَلَ مِنْهُ عَلَى الْأَكَمَةِ السَّوْدَاءِ ، يَدَعُ مِنْ الْأَكَمَةِ عَشْرَ أَذْرُعٍ أَوْ نَحْوَهَا ، ثُمَّ يُصَلِّي مُسْتَقْبِلَ الْفُرْضَتَيْنِ مِنْ الْجَبَلِ الطَّوِيلِ الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ صلى الله عليه وسلم . قَوْلُهُ : ( اسْتَقْبَلَ فُرْضَتَيِ الْجَبَلِ ) هُوَ بِفَاءٍ مَضْمُومَةٍ ثُمَّ رَاءٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ ضَادٍ مُعْجَمَةٍ مَفْتُوحَةٍ . وَهُمَا تَثْنِيَةُ فُرْضَةٍ ، وَهِيَ الثَّنِيَّةُ الْمُرْتَفِعَةُ مِنَ الْجَبَلِ . قَوْلُهُ : ( عَشَرَةَ أَذْرُعٍ ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ ، وَفِي بَعْضِهَا ( عَشْرَ ) بِحَذْفِ الْهَاءِ ، وَهُمَا لُغَتَانِ فِي الذِّرَاعِ التَّذْكِيرُ وَالتَّأْنِيثُ ، وَهُوَ الْأَفْصَحُ الْأَشْهَرُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب اسْتِحْبَابِ الْمَبِيتِ بِذِي طُوًى عِنْدَ إِرَادَةِ دُخُولِ مَكَّةَ وَالِاغْتِسَالِ لِدُخُولِهَا وَدُخُولِهَا نَهَارًا · ص 388 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب المبيت بذي طوى والاغتسال قبل دخول مكة وتعيين مصلى رسول الله · ص 372 ( 29 ) باب المبيت بذي طوى ، والاغتسال قبل دخول مكة ، وتعيين مصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - 1259 ( 227 ) [1117] عن ابْنَ عُمَرَ أنه كَانَ لَا يَقْدَمُ مَكَّةَ إِلَّا بَاتَ بِذِي طَوًى ، حَتَّى يُصْبِحَ وَيَغْتَسِلَ، ثُمَّ يَدْخُلُ مَكَّةَ نَهَارًا، وَيَذْكُرُ عَنْ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ فَعَلَهُ. 1259 ( 228 ) [1118] وعنه ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَنْزِلُ بِذِي طَوًى ، وَيَبِيتُ بِهِ حَتَّى يُصَلِّيَ الصُّبْحَ ، حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ ، وَمُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ذَلِكَ عَلَى أَكَمَةٍ غَلِيظَةٍ ، لَيْسَ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي بُنِيَ ثَمَّ ، وَلَكِنْ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَكَمَةٍ غَلِيظَةٍ. 1260 [1119] وعنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- اسْتَقْبَلَ فُرْضَتَيْ الْجَبَلِ الطَّوِيلِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ ، الَّذِي بُنِيَ، ثَمَّ يَسَارَ الْمَسْجِدِ الَّذِي بِطَرَفِ الْأَكَمَةِ ، وَمُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَسْفَلَ مِنْهُ عَلَى الْأَكَمَةِ السَّوْدَاءِ ، يَدَعُ مِنْ الْأَكَمَةِ عَشْرَةَ أَذْرُعٍ، أَوْ نَحْوَهَا، ثُمَّ يُصَلِّي مُسْتَقْبِلَ الْفُرْضَتَيْنِ مِن الْجَبَلِ الطَّوِيلِ الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ . ( 29 ) ومن باب: المبيت بذي طوى والاغتسال قبل دخول مكة ( ذو طوى ) - بفتح الطاء والقصر - هو : وادٍ بمكة ، قاله الأصمعي . قال : والذي بطريق الطائف ممدود . وحكى بعض اللغويين : ذو طوى - بضم الطاء والقصر - الذي بمكة ، وذو طواء - بالفتح والمد - حكاه ابن بطال ، وكذا ذكره ثابت ، وضبطه الأصيلي بكسر الطاء ، ولا خلاف في أن المبيت بذي طوى ، ودخول مكة نهارًا ليس من المناسك ، لكن إن فعل ذلك اقتداءً بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ، وتتبُّعًا لمواضعه ، كان له في ذلك ثواب كثير ، وخيرٌ جزيل. وقد تقدَّم الكلام على أفعال الحجِّ وأحكامها . و( الأكمة ) : الكوم الغليظ الضخم . و( ثَمَّ ) - بفتح الثاء المثلثة : إشارة إلى موضع مخصوص معروف . وهو مبني على الفتح ، يوقف عليه بالهاء . فيقال : ثمه . و( فُرْضَتا الجبل ) : موضعان منخفضان منه ، وكأنهما نقبان أو طريقان . و( الفُرْضة ) : الحز الذي يدخل فيه الوَتَر. وأصل الفَرْض : القطع . وهذا التحديد والتحقيق الذي صَدَر من ابن عمر في تعيين مواضع النبي - صلى الله عليه وسلم - دليلٌ على شدة عنايته ، وتهمُّمه بآثار النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وعلى أنه مَن قصد تلك المواضع متبرِّكًا بآثار النبي - صلى الله عليه وسلم - وبالصَّلاة فيها حَصَل على حظٍّ عظيمٍ وثوابٍ جزيلٍ .