[340] - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَابْنَ عُمَرَ كَانُوا يَنْزِلُونَ الْأَبْطَحَ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُ ذَلِكَ ، وَقَالَتْ : إِنَّمَا نَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مَنْزِلًا أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ . [341] 1312 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ ، وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَيْسَ التَّحْصِيبُ بِشَيْءٍ ، إِنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . [342] 1313 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، جَمِيعًا عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ زُهَيْرٌ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : قَالَ أَبُو رَافِعٍ : لَمْ يَأْمُرْنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَنْزِلَ الْأَبْطَحَ حِينَ خَرَجَ مِنْ مِنًى ، وَلَكِنِّي جِئْتُ فَضَرَبْتُ فِيهِ قُبَّتَهُ ، فَجَاءَ فَنَزَلَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ قَالَ : سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ . وَفِي رِوَايَةِ قُتَيْبَةَ قَالَ : عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، وَكَانَ عَلَى ثَقَلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ زُهَيْرٌ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ثُمَّ قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ : قَالَ : سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ ) كَذَا هُوَ فِي مُعْظَمِ النُّسَخِ ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ الرِّوَايَةَ الْأُولَى وَهِيَ رِوَايَةُ قُتَيْبَةَ وَزُهَيْرٍ قَالَا فِيهَا : عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، وَأَمَّا رِوَايَةُ أَبِي بَكْرٍ فَفِيهَا : عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ صَالِحٍ قَالَ : سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ أَكْمَلُ مِنْ رِوَايَةِ ( عَنْ ) ؛ لِأَنَّ السَّمَاعَ يُحْتَجُّ بِهِ بِالْإِجْمَاعِ ، وَفِي الْعَنْعَنَةِ خِلَافٌ ضَعِيفٌ ، وَإِنْ كَانَ قَائِلُهَا غَيْرَ مُدَلِّسٍ ، وَقَدْ سَبَقَتِ الْمَسْأَلَةُ ، وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ ، وَفِي بَعْضِهَا : قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي رِوَايَةٍ عَنْ صَالِحٍ قَالَ : سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ ، وَالصَّوَابُ الرِّوَايَةُ الْأُولَى ، وَكَذَا نَقَلَهَا الْقَاضِي عَنْ رِوَايَةِ الْجُمْهُورِ ، وَقَالَ : هِيَ الصَّوَابُ . قَوْلُهُ : ( وَكَانَ عَلَى ثَقَلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) هُوَ بِفَتْحِ الثَّاءِ وَالْقَافِ ، وَهُوَ مَتَاعُ الْمُسَافِرِ وَمَا يَحْمِلُهُ عَلَى دَوَابِّهِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَابُ اسْتِحْبَابِ نُزُولِ الْمُحَصَّبِ يَوْمَ النَّفَرِ · ص 431 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب طواف الإفاضة يوم النحر ونزول المحصب يوم النفر · ص 411 1311 ( 339 ) [1164] وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: نُزُولُ الْأَبْطَحِ لَيْسَ سُنَّةٍ ، إِنَّمَا نَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِأَنَّهُ كَانَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ إِذَا خَرَجَ. 1312 [1165] وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَيْسَ التَّحْصِيبُ بِشَيْءٍ ، إِنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- . 1313 [1166] وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ ، وَكَانَ عَلَى ثَقَلِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. قال لم يأمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أنزل الأبطح حين خرج من منى ، ولكن جئت فضربت قبته ، فجاء فنزل . 1314 ( 344 ) [1167] وعن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَنَحْنُ بِمِنًى: نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ. حيث تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ ، وَذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشًا وَبَنِي كِنَانَةَ حَالَفَتْ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ: أَلَّا يُنَاكِحُوهُمْ، وَلَا يُبَايِعُوهُمْ ، حَتَّى يُسْلِمُوا إِلَيْهِمْ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ( يَعْنِي بِذَلِكَ الْمُحَصَّبَ ). ونزوله - صلى الله عليه وسلم - بخيف بني كنانة إنما كان شكرًا لله تعالى على ما أظهره على عدوِّه المناكد له في ذلك الموضع ، وإظهارًا لما صدقه الله تعالى من وعده في قوله: لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ الآية . وقضية قريش في الصحيفة ونقضها منقول في كتب السِّير والأحاديث. وقوله : ( أسمح لخروجه ) ؛ أي : أسهل. والسَّماح في البيع هو التسهيل فيه . ومنه : السماح رباح . وقد تقدَّم أن الثَّقَل بفتح الثاء والقاف هو : اسم ما يحمله الحامل مما يُثقله . ومنه قوله تعالى : وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ ؛ وظاهر هذه الرواية ، وهي رواية سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة : أن ذلك كان في حجة الوداع . وقد جاء من رواية الأعرج عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ( منزلنا إن شاء الله إذا فتح الله الخيف ) ؛ وظاهر هذا : أن ذلك كان يوم الفتح . قال عياض : فكان على هذا منزله في السنتين . وكذلك جاء مفسرًا في حديث أم هانئ . قلت : ويمكن أن تردَّ هذه الرواية إلى الأولى ؛ بأن يقال : إن قوله : ( إذا فتح الله ) ، لم يذكر المفتوح ما هو ؟ و( الخيف ) إنما هو مرفوع على أنه خبر المبتدأ الذي هو( منزلنا ). فعلى هذا يكون مفعول ( فتح ) محذوفًا ، فيكون تقديره : إذا فتح الله في السّير إلى مكة ، بمعنى : سهلَّه ، ويسّر فيه . والله أعلم .