[405] - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْجَدْرِ أَمِنْ الْبَيْتِ هُوَ ؟ قَالَ : نَعَمْ قُلْتُ : فَلِمَ لَمْ يُدْخِلُوهُ فِي الْبَيْتِ ؟ قَالَ : إِنَّ قَوْمَكِ قَصَّرَتْ بِهِمْ النَّفَقَةُ . قُلْتُ : فَمَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا ؟ قَالَ : فَعَلَ ذَلِكِ قَوْمُكِ لِيُدْخِلُوا مَنْ شَاءُوا وَيَمْنَعُوا مَنْ شَاءُوا ، وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَخَافُ أَنْ تُنْكِرَ قُلُوبُهُمْ لَنَظَرْتُ أَنْ أُدْخِلَ الْجَدْرَ فِي الْبَيْتِ ، وَأَنْ أُلْزِقَ بَابَهُ بِالْأَرْضِ . [406] وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ مُوسَى ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْحِجْرِ ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ أَبِي الْأَحْوَصِ وَقَالَ فِيهِ : فَقُلْتُ : فَمَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا لَا يُصْعَدُ إِلَيْهِ إِلَّا بِسُلَّمٍ ؟ وَقَالَ : مَخَافَةَ أَنْ تَنْفِرَ قُلُوبُهُمْ . قَوْلُهَا : ( سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْجَدْرِ ) وَفِي آخِرِ الْحَدِيثِ ( لَنَظَرْتُ أَنْ أُدْخِلَ الْجَدْرَ فِي الْبَيْتِ ) هُوَ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ الْحِجْرُ ، وَسَبَقَ بَيَانُ حُكْمُهُ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ : ( وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمَكَ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ ( فِي الْجَاهِلِيَّةِ ) ، هُوَ بِمَعْنَى ( بِالْجَاهِلِيَّةِ ) كَمَا فِي سَائِرِ الرِّوَايَاتِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب نَقْضِ الْكَعْبَةِ وَبِنَائِهَا · ص 461 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب في نَقْضِ الْكَعْبَةِ وَبِنَائِهَا · ص 439 133 ( 401 ) [1191] وعن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، قال : حَدَّثَتْنِي خَالَتِي ( يَعْنِي عَائِشَةَ ) قَالَتْ: قَالَ النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: يَا عَائِشَةُ لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُو عَهْدٍ بِشِرْكٍ لَهَدَمْتُ الْكَعْبَةَ فَأَلْزَقْتُهَا بِالْأَرْضِ ، وَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ ، بَابًا شَرْقِيًّا وَبَابًا غَرْبِيًّا ، وَزِدْتُ فِيهَا سِتَّ أَذْرُعٍ مِنْ الْحِجْرِ ، فَإِنَّ قُرَيْشًا اقْتَصَرَتْهَا حيث بَنَتْ الْكَعْبَةَ . . 1333 - 405 [1192] وعَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ الْجَدْرِ أَمِنْ الْبَيْتِ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْتُ: فَلِمَ لَمْ يُدْخِلُوهُ الْبَيْتِ؟ قَالَ: إِنَّ قَوْمَكِ قَصَّرَتْ بِهِمْ النَّفَقَةُ. قُلْتُ: فَمَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا؟ قَالَ: فَعَلَ ذَلِكِ قَوْمُكِ لِيُدْخِلُوا مَنْ شَاؤوا، وَيَمْنَعُوا مَنْ شَاؤوا، وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حديث عَهْدُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَخَافُ أَنْ تُنْكِرَه قُلُوبُهُمْ ، لَنَظَرْتُ أَنْ أُدْخِلَ الْجَدْرَ فِي الْبَيْتِ ، وَأَنْ أُلْزِقَ بَابَهُ بِالْأَرْضِ . و( الجَدر ) - بالفتح - : الجدار ، وهو بالدال المهملة ، والجيم المفتوحة. والمراد به هنا : أصل الجدار الذي أخرجته قريش عن بناء الجدار الذي بنوه ، وهو المعبَّر عنه بالشاذروان. وقد يكون الجدر أيضًا : ما يرفع من جوانب الشرفات في أصول النخل ، وهي كالحيطان لها . ومنه قوله : ( اسق يا زبير حتى يبلغ الماء الجدر ).