[430] 1257 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ ، فَصَلَّى بِهَا ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ . [431] - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ الْمِصْرِيُّ ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ ، وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ وَاللَّفْظُ لَهُ قَالَ : حَدَّثَنَا لَيْثٌ ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُنِيخُ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنِيخُ بِهَا وَيُصَلِّي بِهَا . [432] - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ ، حَدَّثَنِي أَنَسٌ يَعْنِي أَبَا ضَمْرَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا صَدَرَ مِنْ الْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ الَّتِي كَانَ يُنِيخُ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . [433] 1346 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ وَهُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُوسَى وَهُوَ ابْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ فِي مُعَرَّسِهِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَقِيلَ لَهُ : إِنَّكَ بِبَطْحَاءَ مُبَارَكَةٍ . [434] - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ ، وَسُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ وَاللَّفْظُ لِسُرَيْجٍ قَالَا : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ وَهُوَ فِي مُعَرَّسِهِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ فِي بَطْنِ الْوَادِي فَقِيلَ : إِنَّكَ بِبَطْحَاءَ مُبَارَكَةٍ قَالَ مُوسَى : وَقَدْ أَنَاخَ بِنَا سَالِمٌ بِالْمُنَاخِ مِنْ الْمَسْجِدِ الَّذِي كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُنِيخُ بِهِ يَتَحَرَّى مُعَرَّسَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ أَسْفَلُ مِنْ الْمَسْجِدِ الَّذِي بِبَطْنِ الْوَادِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ وَسَطًا مِنْ ذَلِكَ . ( 77 ) باب استحباب النزول ببطحاء ذي الحليفة والصلاة بها إذا صدر من الحج والعمرة وغيرهما فمر بها قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَصَلَّى وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى : أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ فِي مُعَرَّسِهِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَقِيلَ لَهُ : إِنَّكَ بِبَطْحَاءَ مُبَارَكَةٍ . قَالَ الْقَاضِي : الْمُعَرَّسُ : مَوْضِعُ النُّزُولِ ، قَالَ أَبُو زَيْدٍ : عَرَّسَ الْقَوْمُ فِي الْمَنْزِلِ إِذَا نَزَلُوا بِهِ أَيَّ وَقْتٍ كَانَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ ، وَقَالَ الْخَلِيلُ وَالْأَصْمَعِيُّ : التَّعْرِيسُ : النُّزُولُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ ، قَالَ الْقَاضِي : وَالنُّزُولُ بِالْبَطْحَاءِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ فِي رُجُوعِ الْحَاجِّ لَيْسَ مِنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ ، وَإِنَّمَا فَعَلَهُ مَنْ فَعَلَهُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ تَبْرُكَا بِآثَارِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلِأَنَّهَا بَطْحَاءُ مُبَارَكَةٌ . قَالَ : وَاسْتَحَبَّ مَالِكٌ النُّزُولَ وَالصَّلَاةَ فِيهِ ، وَأَنْ لَا يُجَاوِزَ حَتَّى يُصَلِّيَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ مَكَثَ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَيُصَلِّي ، قَالَ : وَقِيلَ : إِنَّمَا نَزَلَ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رُجُوعِهِ حَتَّى يُصْبِحَ ، لِئَلَّا يَفْجَأَ النَّاسُ أَهَالِيهِمْ لَيْلًا كَمَا نَهَى عَنْهُ صَرِيحًا فِي الْأَحَادِيثِ الْمَشْهُورَةِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب استحباب النزول ببطحاء ذي الحليفة والصلاة بها إذا صدر من الحج والعمرة وغيرهما فمر بها · ص 474 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب التعريس بذي الحليفة إذا صدر من الحج أو العمرة · ص 457 ( 53 ) باب التعريس بذي الحليفة إذا صدر من الحج أو العمرة 1257- 431 و 432 [1204] عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا صَدَرَ مِنْ الْحَجِّ والْعُمْرَةِ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ ، الَّتِي كَانَ يُنِيخُ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَفِي رِوَايَةٍ : وَيُصَلْيِ بِهَا . 1346 - 434 [1205] وعن ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أُتِيَ وَهُوَ فِي مُعَرَّسِهِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ فِي بَطْنِ الْوَادِي ، فَقِيلَ: إِنَّكَ بِبَطْحَاءَ مُبَارَكَةٍ ! قَالَ مُوسَى بن عقبة : وَقَدْ أَنَاخَ بِنَا سَالِمٌ بِالْمُنَاخِ مِنْ الْمَسْجِدِ الَّذِي كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُنِيخُ بِهِ يَتَحَرَّى مُعَرَّسَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ أَسْفَلُ مِنْ الْمَسْجِدِ الَّذِي بِبَطْنِ الْوَادِي ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ وَسَطًا مِنْ ذَلِكَ . ( 53 ) ومن باب: التعريس بذي الحليفة إذا صدر من الحج أو العمرة ( صدر ) : رجع . والمصدر : الموضع الذي يُصْدَر منه . وبه سُمِّي المصدر النحوي . و( الإناخة ) : تنويخ الإبل . يقال : أنخت الجمل فبرك. ولا يقال : فناخ . و( التعريس ) : النزول من آخر الليل - قاله الخليل والأصمعي وغيرهما . وقال أبو زيد : عرَّس القوم في المنزل - نزلوا به ، أي وقت كان من ليلٍ أو نهارٍ ، والأول أعرفُ . والتعريس بذي الحليفة ليس من سنن الحج ولا العمرة ، ولكنَّه مستحب تبركًا بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وأيضًا : فإنها بطحاء مباركة ، كما جاء في الحديث الآتي بعدُ ، وقد استحب مالك النزول به والصلاة فيه ، وقال : إن لم يكن وقت صلاة أقام به حتى يحل وقت الصلاة . وقيل : إنما نزل النبي - صلى الله عليه وسلم - به بالناس لئلا يَفجؤوا أهليهم ليلاً ، كما قد نهى أن يأتي الرَّجل أهله طروقًا حتى تمتشط الشعثة وتستحدَّ الْمُغِيبَة . ومعنى ذلك أن الرجل إذا فجأ أهله من سفره ربما وجدها على حالة يستقذرها من الشعث والتَّفَل ورثاثة الهيئة ، فيكون ذلك سببًا لفقد الألفة وعدم الصحبة ، وهذا منه - صلى الله عليه وسلم - إرشاد إلى أمر مصلحي ينبغي للأزواج أن يراعوه . و( يتحرى ) : ...