[490] 1384 - وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ، وَهُوَ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَدِيٍّ ، وَهُوَ ابْنُ ثَابِتٍ ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّهَا طَيْبَةُ يَعْنِي الْمَدِينَةَ ، وَإِنَّهَا تَنْفِي الْخَبَثَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْفِضَّةِ . [491] 1385 - وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّى الْمَدِينَةَ طَابَةَ . قَوْلُهُ : ( وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ وَأَبُو كُرَيْبٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ) هَكَذَا وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ ، وَوَقَعَ فِي أَكْثَرِهَا بِحَذْفِ ذِكْرِ ( أَبِي كُرَيْبٍ ) . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّهَ سَمَّى الْمَدِينَةَ طَابَةَ ) هَذَا فِيهِ اسْتِحْبَابُ تَسْمِيَتِهَا ( طَابَةَ ) وَلَيْسَ فِيهِ ( أَنَّهَا لَا تُسَمَّى بِغَيْرِهِ ) فَقَدْ سَمَّاهَا اللَّهُ تَعَالَى ( الْمَدِينَةَ ) فِي مَوَاضِعَ مِنَ الْقُرْآنِ ، وَسَمَّاهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( طَيْبَةَ ) فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا مِنْ هَذَا الْبَابِ ، وَقَدْ سَبَقَ إِيضَاحُ الْجَمِيعِ فِي هَذَا الْبَابِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب الْمَدِينَةِ تَنْفِي خبثهَا طابة وطيبة · ص 508 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب المدينة لا يدخلها الطاعون ولا الدَّجال وتنفي الأشرار · ص 498 1383 [1236] وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَصَابَ الْأَعْرَابِيَّ وَعْكٌ بِالْمَدِينَةِ، فَأَتَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ ، أَقِلْنِي بَيْعَتِي ! فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي ! فَأَبَى ، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي ! فَأَبَى ، فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ ؛ تَنْفِي خَبَثَهَا وَيَنْصَعُ طَيِّبُهَا. 1384 [1237] وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: إِنَّهَا طَيْبَةُ - يَعْنِي الْمَدِينَةَ - وَإِنَّهَا تَنْفِي الْخَبَثَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْفِضَّةِ . 1385 [1238] وعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ عز وجل سَمَّى الْمَدِينَةَ طَابَةَ . وقوله تنفي خبثها ، وينصعُ طِيبُها ، ينصع : يصفو ويخلص . يقال : طيب ناصع إذا خلصت رائحته وصفَت مما ينقصها . وروينا طيِّبها هنا بفتح الطاء وتشديد الياء وكسرها ، وقد رويناه في الموطأ هكذا ، وبكسر الطاء وتسكين الياء ، وهو أليق بقوله وينصع ؛ لأنه يقال : نصع الطيب - إذا قويت رائحته .