2 - وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ كُلُّهُمْ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ يَحْيَى : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : سُئِلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ ؟ قَالَ : لَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ الْقَمِيصَ ، وَلَا الْعِمَامَةَ ، وَلَا الْبُرْنُسَ ، وَلَا السَّرَاوِيلَ ، وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ وَرْسٌ وَلَا زَعْفَرَانٌ ، وَلَا الْخُفَّيْنِ إِلَّا أَنْ لَا يَجِدَ نَعْلَيْنِ فَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ . 3 - وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِزَعْفَرَانٍ أَوْ وَرْسٍ وَقَالَ : مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ الْخُفَّيْنِ ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ . 4 - 1178 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ جَمِيعًا ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ يَحْيَى : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَخْطُبُ يَقُولُ : السَّرَاوِيلُ لِمَنْ لَمْ يَجِدْ الْإِزَارَ ، وَالْخُفَّانِ لِمَنْ لَمْ يَجِدْ النَّعْلَيْنِ . يَعْنِي الْمُحْرِمَ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ ح وَحَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا بَهْزٌ قَالَا جَمِيعًا : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُ بِعَرَفَاتٍ ، فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ . وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ح وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ أَيُّوبَ كُلُّ هَؤُلَاءِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ : يَخْطُبُ بِعَرَفَاتٍ غَيْرُ شُعْبَةَ وَحْدَهُ . قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( السَّرَاوِيلُ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْإِزَارَ وَالْخُفَّانِ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ ) يَعْنِي : الْمُحْرِمُ ، هَذَا صَرِيحٌ فِي الدَّلَالَةِ لِلشَّافِعِيِّ وَالْجُمْهُورِ فِي جَوَازِ لُبْسِ السَّرَاوِيلِ لِلْمُحْرِمِ إِذَا لَمْ يَجِدْ إِزَارًا ، وَمَنَعَهُ مَالِكٌ ؛ لِكَوْنِهِ لَمْ يُذْكَرْ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ السَّابِقِ ، وَالصَّوَابُ إِبَاحَتُهُ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا مَعَ حَدِيثِ جَابِرٍ بَعْدَهُ ، أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَلَا حُجَّةَ فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَ فِيهِ حَالَةَ وُجُودِ الْإِزَارِ ، وَذَكَرَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ حَالَةَ الْعَدَمِ ، فَلَا مُنَافَاةَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَوْلُهُ : ( وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ ) فِيهَا لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ : إِحْدَاهُمَا إِسْكَانُ الْعَيْنِ وَتَخْفِيفُ الرَّاءِ . وَالثَّانِيَةُ : كَسْرُ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدُ الرَّاءِ ، وَالْأُولَى أَفْصَحُ ، وَبِهِمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَكْثَرُ أَهْلِ اللُّغَةِ ، وَهَكَذَا اللُّغَتَانِ فِي تَخْفِيفِ الْحُدَيْبِيَةِ وَتَشْدِيدِهَا ، وَالْأَفْصَحُ التَّخْفِيفُ ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَمُوَافِقُوهُ . قَوْلُهُ : ( عَلَيْهِ جُبَّةٌ وَعَلَيْهَا خَلُوقٌ ) هُوَ بِفَتْحِ الْخَاءِ ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الطِّيبِ يُعْمَلُ فِيهِ زَعْفَرَانٌ . قَوْلُهُ : ( لَهُ غَطِيطٌ ) هُوَ كَصَوْتِ النَّائِمِ الَّذِي يُرَدِّدُهُ مَعَ نَفَسِهِ . قَوْلُهُ : ( كَغَطِيطِ الْبَكْرِ ) هُوَ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَهُوَ الْفَتِيُّ مِنَ الْإِبِلِ . قَوْلُهُ : ( فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ ) هُوَ بِضَمِّ السِّينِ وَكَسْرِ الرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ ، أَيْ : أُزِيلَ مَا بِهِ وَكُشِفَ عَنْهُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلسَّائِلِ عَنِ الْعُمْرَةِ : ( اغْسِلْ عَنْكَ أَثَرَ الصُّفْرَةِ ) فِيهِ : تَحْرِيمُ الطِّيبِ عَلَى الْمُحْرِمِ ابْتِدَاءً وَدَوَامًا ؛ لِأَنَّهُ إِذَا حَرُمَ دَوَامًا فَالِابْتِدَاءُ أَوْلَى بِالتَّحْرِيمِ . وَفِيهِ : أنَّ الْعُمْرَةَ يَحْرُمُ فِيهَا مِنَ الطِّيبِ وَاللِّبَاسِ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ السَّبْعَةِ السَّابِقَةِ مَا يَحْرُمُ فِي الْحَجِّ . وَفِيهِ : أَنَّ مَنْ أَصَابَهُ طِيبٌ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا ثُمَّ عَلِمَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْمُبَادَرَةُ إِلَى إِزَالَتِهِ . وَفِيهِ : أَنَّ مَنْ أَصَابَهُ فِي إِحْرَامِهِ طِيبٌ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ ، وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ، وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ وَالثَّوْرِيُّ وَإِسْحَاقُ وَدَاوُدُ ، وَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالْمُزَنِيُّ وَأَحْمَدُ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ : عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ ، لَكِنَّ الصَّحِيحَ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ : أَنَّهُ إِنَّمَا تَجِبُ الْفِدْيَةُ عَلَى الْمُتَطَيِّبِ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا إِذَا طَالَ لُبْثُهُ عَلَيْهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( وَاخْلَعْ عَنْكَ جُبَّتَكَ ) دَلِيلٌ لِمَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَالْجُمْهُورِ أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا صَارَ عَلَيْهِ مَخِيطٌ يَنْزِعُهُ ، وَلَا يَلْزَمُهُ شَقُّهُ ، وَقَالَ الشَّعْبِيُّ وَالنَّخَعِيُّ : لَا يَجُوزُ نَزْعُهُ ؛ لِئَلَّا يَصِيرَ مُغَطِّيًا رَأْسَهُ ، بَلْ يَلْزَمُهُ شَقُّهُ ، وَهَذَا مَذْهَبٌ ضَعِيفٌ . قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ مَا أَنْتَ صَانِعٌ فِي حَجِّكَ ) مَعْنَاهُ : مِنَ اجْتِنَابِ الْمُحَرَّمَاتِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرَادَ مَعَ ذَلِكَ الطَّوَافَ وَالسَّعْيَ وَالْحَلْقَ بِصِفَاتِهَا وَهَيْئَاتِهَا ، وَإِظْهَارَ التَّلْبِيَةَ غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَشْتَرِكُ فِيهِ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ ، وَيَخُصُّ مِنْ عُمُومِهِ مَا لَا يَدْخُلُ فِي الْعُمْرَةِ مِنْ أَفْعَالِ الْحَجِّ ، كَالْوُقُوفِ وَالرَّمْيِ وَالْمَبِيتِ بِمِنًى وَمُزْدَلِفَةَ وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ هَذَا السَّائِلَ كَانَ عَالِمًا بِصِفَةِ الْحَجِّ دُونَ الْعُمْرَةِ ، فَلِهَذَا قَالَ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ مَا أَنْتَ صَانِعٌ فِي حَجِّكَ ) . وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ لِلْقَاعِدَةِ الْمَشْهُورَةِ : أَنَّ الْقَاضِي وَالْمُفْتِي إِذَا لَمْ يَعْلَمْ حُكْمَ الْمَسْأَلَةِ أَمْسَكَ عَنْ جَوَابِهَا حَتَّى يَعْلَمَهُ أَوْ يَظُنَّهُ بِشَرْطِهِ . وَفِيهِ : أَنَّ مِنَ الْأَحْكَامِ الَّتِي لَيْسَتْ فِي الْقُرْآنِ مَا هُوَ بِوَحْيٍ لَا يُتْلَى ، وَقَدْ يَسْتَدِلُّ بِهِ مَنْ يَقُولُ مِنْ أَهْلِ الْأُصُولِ : إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَكُنْ لَهُ الِاجْتِهَادُ ، وَإِنَّمَا كَانَ يَحْكُمُ بِوَحْيٍ ، وَلَا دَلَالَةَ فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَظْهَرْ لَهُ بِالِاجْتِهَادِ حُكْمُ ذَلِكَ ، أَوْ أَنَّ الْوَحْيَ بَدَرَهُ قَبْلَ تَمَامِ الِاجْتِهَادِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب مَا يُبَاحُ لِلْمُحْرِمِ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ وَمَا لَا يُبَاحُ وَبَيَانِ تَحْرِيمِ الطِّيبِ عَلَيْهِ · ص 254 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها · ص 104 ( 1409 ) [1462] وعن عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ ، وَلَا يُنْكَحُ ، وَلَا يَخْطُبُ . ( 1410 ) ( 47 ) [1463] وعَنْ ابْنَ عَبَّاسٍ أَنَّه قال تزوج رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ . ( 1411 ) [1464] وعَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ قال : حَدَّثَتْنِي مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ أَنَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ حَلَالٌ قَالَ: وَكَانَتْ خَالَتِي وَخَالَةَ ابْنِ عَبَّاسٍ . و( قوله : لا ينكح المحرم ، ولا ينكح ، ولا يخطب ) لا خلاف في منع الْمُحْرم من الوطء . والجمهور على منعه من العقد لنفسه ، ولغيره ، ومن الخطبة كما هو ظاهر هذا الحديث ، وكما دلّ عليه قوله تعالى : فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ ؛ على أحد التأويلات المتقدمة في كتاب الحج . وذهب بعضهم : إلى أنه يجوز للمحرم ذلك تمسُّكًا بحديث ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم . وهذا لا حجة فيه لأوجه : أحدها : إن هذا الحديث مما انفرد به ابن عباس دون غيره من كبراء الصحابة ومعظم الرواة . وثانيها : إنكار ميمونة لهذا ، وإخبارها بأنه صلى الله عليه وسلم تزوج بها وهو حلال ، وهي أعلم بقصَّتها منه . وثالثها : أن بعض أهل النقل والسِّير ذكر : أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث مولاه أبا رافع من المدينة ، فعقد نكاحها بمكة بوكالة النبي صلى الله عليه وسلم له على ذلك ، ثم وافى النبي صلى الله عليه وسلم محرمًا ، فبنى بها بسَرِف حلالاً ، وأشهر تزويجها بمكة عند وصوله إليها . ورابعها : أن قول ابن عباس : ( وهو محرم ) يحتمل أن يكون دخل في الحرم ، فإنَّه يقال : أحرم ؛ إذا دخل في الحرم ، واسم الفاعل منه : مُحْرِم ؛ كما يقال : أَنْجَد ، وأتهَمَ . وهو مُنْجِد ، ومُتْهِم ؛ إذا دخل ذلك . وخامسها : تسليم ذلك كلّه ، وادعاء الخصوصية بالنبي صلى الله عليه وسلم فقد ظهرت تخصيصاته في باب النكاح بأمور كثيرة ؛ كما خُصَّ بالموهوبة ، وبنكاح تسعٍ ، وبالنكاح من غير ولي ، ولا إذن الزوجة ؛ كما فعل مع زينب ، إلى غير ذلك . وسادسها : أن هذه حكاية حال واقعة معينة ، تحتمل أنواعًا من الاحتمالات المتقدّمة . والحديث المقتضي للمنع ابتداء تقعيد قاعدة وتقريرها ، فهو أولى على كل حال ، والله الموفق .