[ 47 ] - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ : قُلْتُ لِمَالِكٍ : حَدَّثَكَ نَافِعٌ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَدْلِ ، فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ . [ 48 ] - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ مِنْ مَمْلُوكٍ فَعَلَيْهِ عِتْقُهُ كُلُّهُ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَهُ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ مِنْ مَمْلُوكٍ فَعَلَيْهِ عِتْقُهُ كُلُّهُ " وَذَكَرَ حَدِيثَ الِاسْتِسْعَاءِ ، وَقَدْ سَبَقَتْ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ فِي كِتَابِ الْعِتْقِ مَبْسُوطَةً بِطُرُقِهَا . وَعَجَبٌ مِنْ إِعَادَةِ مُسْلِمٍ لَهَا هَاهُنَا عَلَى خِلَافِ عَادَتِهِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ إِلَى إِعَادَتِهَا ، وَسَبَقَ هُنَاكَ شَرْحُهَا .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ · ص 295 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب فيمن أعتق شركًا له في عبد وذكر الاستسعاء · ص 308 ( 17 ) كتاب العتق ( 1 ) باب فيمن أعتق شركًا له في عبد وذكر الاستسعاء ( 1501 ) [1569] عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ ، كَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ ، قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَدْلِ ، فَأَعْطي شُرَكَاؤهُ حِصَصَهُمْ ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ . ( 17 ) كتاب العتق ( 1 ) ومن باب : فيمن أعتق شركًا له في عبد قوله صلى الله عليه وسلم : ( من أعتق شِرْكًا له في عبدٍ ، وكان له مال يبلغ ثمنَ العبد قوَّم عليه قيمة العدل ، فَأُعْطِي شركاؤه حِصَصَهم ، وعتق عليه العبد ، وإلا فقد عَتَقَ منه ما عَتق ) . قلت : هذا الحديث من رواية مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ وهو أتقن ما روي عن نافع من ذلك ، وأكمله . فلنبحث عن كلماته . فـ( من ) بحكم عمومها تتناول كُلَّ من يلزمه العتق . وهم المكلفون ، الأحرار ، المسلمون ، ذكرهم ، وأنثاهم . فمن أعتق نصيبه منهم في مملوك مشترك نفذ عِتْقه في نصيبه ، وقوَّم عليه نصيب شريكه إن كان موسرًا ، ودفعت القيمة للشريك ، وكُمِّل على المبتدئ بالعتق . فلو من ليس بمكلف من صبي ، أو مجنون لم يلزمه العتق ، ولم يكمل عليه . وكذلك لو العبد بغير إذن سيده . فلو أذن له السيد أو أجاز انتقل الحكم إليه ، ولزمه العتق ، وكمل عليه . وأما الكفار : فلا يصح العتق الشرعي منهم . إمَّا لأنَّهم غير مخاطبين بالفروع . وإما لأن صحة القرب الشرعية موقوفة على الإسلام . فلو كان العبد مسلمًا وسيداه نصرانيين ، فأعتق أحدهما كمل عليه ؛ لأنه حكم بين مسلم وذمي . وكذلك لو كان العبد وأحدُ سيديه نصرانيين ، فأعتق النصراني كمّل عليه لحقِّ المسلم على قول أشهب ، ومطرِّف ، وابن الماجشون . وفي المختصر الكبير : لا يقوَّم عليه . وقال ابن القاسم : إن كان العبد مسلمًا قوَّم عليه ، وإلا فلا ، بناءً على أن القُرْبَ لا تصحُّ منهم ، ولا يجبرون عليها . و( الشرك ) : النصيب . ومنه قوله تعالى : وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ ويكون بمعنى : الشريك . لقوله تعالى : جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا ويكون بمعنى : الاشتراك ، كما جاء في حديث معاذ : أنه أجاز من أهل اليمن الشرك . يعني : الاشتراك في الأرض .