[46] - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، وَقُتَيْبَةُ ، وَابْنُ حُجْرٍ ، قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى : أَخْبَرَنَا ، وَقَالَ الْآخَرُونَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُلُّ بَيِّعَيْنِ لَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا إِلَّا بَيْعُ الْخِيَارِ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُلُّ بَيِّعَيْنِ لَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا ، أَيْ لَيْسَ بَيْنَهُمَا بَيْعٌ لَازِمٌ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب ثُبُوتِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ لِلْمُتَبَايِعَيْنِ · ص 136 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب بيع الخيار والصدق في البيع وترك الخديعة · ص 384 ( 1531 ) ( 44 و 45 و 46 ) [1613] وعَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا تَبَايَعَ الرَّجُلَانِ ، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا ، وَكَانَا جَمِيعًا ، أَوْ يُخَيِّرُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ ، فَإِنْ خَيَّرَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكِ ، فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ ، وَإِنْ تَفَرَّقَا بَعْدَ أَنْ تَبَايَعَا ، وَلَمْ يَتْرُكْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْبَيْعَ ، فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ . وفي أخرى : كُلُّ بَيِّعَيْنِ لَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا ، إِلَّا بَيْعُ الْخِيَارِ . وفي رواية : قَالَ نَافِعٌ: فَكَانَ - يعني ابن عمر - إِذَا بَايَعَ رَجُلًا ، فَأَرَادَ أَلَا يُقِيلَهُ ، قَامَ فَمَشَى هُنَيَّهةً ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ . و( قول نافع : إن ابن عمر كان إذا بايع رجلاً ، وأراد ألا يقيله ، قام فتمشى هنيهة ثم رجع إليه ) دليل : على أن ابن عمر كان يرى التفرُّق بالأبدان ، وأن ذلك يجوز . وحينئذ يعارضه قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( ولا يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله ) ويعتذر عن ابن عمر بأن هذه الزيادة لم يسمعها ، أو لم تصح عنده . وقد حكى أبو عمر الإجماع : على جواز ما فعل ابن عمر . فإن صحَّ هذا ، فتلك الزيادة متروكة الظاهر بالإجماع . و( هنيهة ) : تصغير هنةٍ ، وهي كلمه يعبَّر بها عن كل شيء قليل .