[59] ( 1539 ) - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ ، وَالْمُزَابَنَةُ أَنْ يُبَاعَ ثَمَرُ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ ، وَالْمُحَاقَلَةُ أَنْ يُبَاعَ الزَّرْعُ بِالْقَمْحِ ، وَاسْتِكْرَاءُ الْأَرْضِ بِالْقَمْحِ . قَالَ : وَأَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : لَا تَبْتَاعُوا الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ ، وَلَا تَبْتَاعُوا الثَّمَرَ بِالتَّمْرِ . وَقَالَ سَالِمٌ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَخَّصَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي بَيْعِ الْعَرِيَّةِ بِالرُّطَبِ أَوْ بِالتَّمْرِ وَلَمْ يُرَخِّصْ فِي غَيْرِ ذَلِكَ . ( 14 ) بَاب تَحْرِيمِ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ إِلَّا فِي الْعَرَايَا فِيِ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ وَرَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا ) ، وَفِي رِوَايَةٍ : ( رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرِيَّةِ بِالرُّطَبِ أَوْ بِالتَّمْرِ وَلَمْ يُرَخِّصْ فِي غَيْرِ ذَلِكَ ) ، وَفِي رِوَايَةٍ : ( رَخَّصَ لِصَاحِبِ الْعَرِيَّةِ أَنْ يَبِيعَهَا بِخَرْصِهَا مِنَ التَّمْرِ ) ، وَبَاقِي رِوَايَاتِ الْبَابِ بِمَعْنَاهُ وَفِيهَا ذِكْرُ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ وَكِرَاءِ الْأَرْضِ وَهَذَا نُؤَخِّرُهُ إِلَى بَابِهِ . وَأَمَّا أَلْفَاظُ الْبَابِ فَقَوْلُهُ : ( وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ ) ، وَفِي رِوَايَةٍ : ( لَا تَبْتَاعُوا التَّمْرَ بِالتَّمْرِ ) هُمَا فِي الرِّوَايَتَيْنِ ، الْأَوَّلُ ( الثَّمَرُ ) بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ ، وَالثَّانِي ( التَّمْرُ ) بِالْمُثَنَّاةِ ، وَمَعْنَاهُ الرُّطَبُ بِالتَّمْرِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ كُلَّ الثِّمَارِ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ ، فَإِنَّ سَائِرَ الثِّمَارِ يَجُوزُ بَيْعُهَا بِالتَّمْرِ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا حُجَيْنٌ ) ، هُوَ بِضَمِّ الْحَاءِ وَآخِرُهُ نُونٌ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب تَحْرِيمِ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ إِلَّا فِي الْعَرَايَا · ص 141 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب النَّهي عن المزابنة · ص 391 ( 1539 ) ( 59 ) [1620] وعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْمزابنة ، وَالْمُحَاقَلَةِ ، وَالْمزابنة: أَنْ يُبَاعَ ثَمَرُ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ ، وَالْمُحَاقَلَةُ: أَنْ يُبَاعَ الزَّرْعُ بِالْقَمْحِ ، وَاسْتِكْرَار الْأَرْضِ بِالْقَمْحِ . قَالَ: وَأَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: لَا تَبْتَاعُوا الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ ، وَلَا تَبْتَاعُوا التَّمَرَ بِالتَّمْرِ . وَقَالَ سَالِمٌ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ أرَخَّصَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي بَيْعِ الْعَرِيَّةِ بِالرُّطَبِ أَوْ التَّمْرِ ، وَلَمْ يُرَخِّصْ فِي غَيْرِ ذَلِكَ . ( 1530 ) [1621] وعن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الصُّبْرَةِ مِنْ التَّمْرِ ، لَا يُعْلَمُ مَكِيلَتُهَا بِالْكَيْلِ الْمُسَمَّى مِنْ التَّمْرِ . و( المحاقلة ) مفاعلة من الحقل ، وهي : المزارعة ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار : ( ما تصنعون بمحاقلكم ؟ ) يعني : مزارعهم . وفي مثل العرب : لا تنبت البقلة إلا الحقلة . وهي التي تسمى في العراق : القراح . وقال الليث : هي بيع الزرع قبل أن يغلظ . وقال أبو عبيد : هي بيع الطعام في سنبله بالبر . وقال قوم : هي المزارعة بالجزء مما تنبته الأرض . وسيأتي القول في كراء الأرض .