الحَدِيث الرَّابِع قَالَ الرَّافِعِيّ : لَو قَالَ الإِمَام أَو الْوَالِي : أقركم مَا شِئْت . قَالَ الإِمَام : من لم يمْنَع التَّأْقِيت بِالْوَقْتِ الْمَعْلُوم لم يمْنَع هَذَا ، وَمن منع [ ذَلِك ] اخْتلفُوا فِي هَذَا ، وَسبب الِاخْتِلَاف مَا رُوِيَ أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ لأهل الْكتاب فِي جَزِيرَة الْعَرَب : أقركم مَا أقركم الله . وَالْوَجْه منع هَذَا منا ، وَحمل قَول النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَى توقع النّسخ وانتظار الْوَحْي ، وَحَكَى صَاحب الْوَجِيز نَحْو هَذَا ، وَالَّذِي أوردهُ غَيرهمَا أَن قَوْله : أقركم مَا أقركم الله جَرَى فِي المهادنة حِين وادع يهود خَيْبَر لَا فِي عقد الذِّمَّة ، وَأَنه لَو قَالَ غير النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : أقركم [ مَا أقركم ] الله ، أَو هادنتكم إِلَى أَن يَشَاء الله لَا يَصح ؛ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام يعلم مَا عِنْد الله بِالْوَحْي بِخِلَاف غَيره . انْتَهَى . وَالْأَمر كَمَا قَالَ غير الإِمَام ، وَمن تبعه ؛ فَفِي الْمُوَطَّأ و مُسْند الشَّافِعِي عَنهُ [ عَن ابْن شهَاب ] ، عَن سعيد بن الْمسيب : أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ ليهود خَيْبَر يَوْم افْتتح خَيْبَر : أقركم مَا أقركم الله عَلَى أَن الثَّمر بَيْننَا وَبَيْنكُم . قَالَ : وَكَانَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يبْعَث [ عبد الله بن ] رَوَاحَة الْأنْصَارِيّ فيخرص بَينه وَبينهمْ ، ثمَّ يَقُول : إِن شِئْتُم فلكم ، وَإِن شِئْتُم فلي ، فَكَانُوا يأخذونه ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن عمر أجلى الْيَهُود وَالنَّصَارَى من أَرض الْحجاز ، وَأَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لما ظهر عَلَى خَيْبَر أَرَادَ إِخْرَاج [ الْيَهُود ] مِنْهَا ، فَسَأَلت الْيَهُود رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن يقرهم بهَا ، عَلَى أَن يكفوا الْعَمَل وَلَهُم نصف الثَّمر ، فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : نقركم بهَا عَلَى ذَلِك مَا شِئْنَا ، فقروا بهَا ، حَتَّى أجلاهم عمر فِي إمارته إِلَى تيماء وأريحاء . وَفِي أَفْرَاد البُخَارِيّ من حَدِيث ابْن عمر أَيْضا قَالَ : لما فَدَع أهل خَيْبَر عبد الله بن عمر قَامَ عمر خَطِيبًا ، فَقَالَ : [ إِن ] رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (كَانَ) عَامل أهل خَيْبَر عَلَى أَمْوَالهم ، وَقَالَ : نقركم مَا أقركم الله . . . ، وَذكر الحَدِيث .
تخريج كتب التخريج والعلل
الحديث المعنيّ1551 3985 - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ( وَاللَّفْظُ لِابْنِ رَافِعٍ ) ، قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ……صحيح مسلم · رقم 3985
٤ مَدخلالبدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع قَالَ لأهل الْكتاب فِي جَزِيرَة الْعَرَب أقركم مَا أقركم الله · ص 187 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ · ص 350 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ · ص 279 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافموسى بن عقبة المدني مولى آل الزبير بن العوام عن نافع عن ابن عمر · ص 237 8465 - [ خ م ] حديث : أن عمر بن الخطاب أجلي اليهود والنصارى من أرض الحجاز، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ظهر على أهل خيبر أراد أن يخرج اليهود منها ...... الحديث . خ في الخمس (19: 10، وفي المزارعة والحرث 17 جميعا) عن أحمد بن المقدام، عن فضيل بن سليمان - وفي المزارعة (والحرث 17 تعليقا) : وقال عبد الرزاق، أنبأ ابن جريج - كلاهما عنه به. م في البيوع (22: 6) عن محمد بن رافع وإسحاق بن منصور، كلاهما عن عبد الرزاق به.