الحَدِيث الْخَامِس عشر أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَا يحتكر إِلَّا خاطئ . هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه مُنْفَردا بِهِ كَذَلِك من حَدِيث سعيد بن الْمسيب ، عَن معمر بن عبد الله الْعَدوي بِهِ قيل لسَعِيد : فَإنَّك تحتكر ! قَالَ سعيد : إِن معمرًا الَّذِي كَانَ يحدث بِهَذَا الحَدِيث كَانَ يحتكر وَفِي رِوَايَة لَهُ : من احتكر فَهُوَ خاطئ ، وَرَوَاهُ بِاللَّفْظِ الأول التِّرْمِذِيّ وَفِي آخِره فَقلت لسَعِيد : يَا أَبَا مُحَمَّد ، إِنَّك تحتكر ! قَالَ : وَمعمر كَانَ يحتكر وَكَذَا أخرجه أَبُو دَاوُد وَفِي آخِره قلت لسَعِيد : إِنَّك تحتكر ! قَالَ : وَمعمر كَانَ يحتكر وَالْقَائِل لسَعِيد هُوَ رَاوِيه عَنهُ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم ، وَفِي كتاب أبي مَسْعُود الدِّمَشْقِي عَن ابْن الْمسيب أَنه كَانَ يحتكر الزَّيْت . وَفِي التِّرْمِذِيّ : من قَوْله : إِنَّمَا كَانَ سعيد بن الْمسيب يحتكر الزَّيْت وَالْحِنْطَة وَنَحْو هَذَا . وَقَالَ أَبُو دَاوُد : كَانَ سعيد يحتكر النَّوَى والخبط والبزر . وَنقل عَن ابْن عبد الْبر وَغَيره عَن سعيد وَمعمر أَنَّهُمَا كَانَا يحتكران الزَّيْت خَاصَّة وأنهما حملا الحَدِيث عَلَى احتكار الْقُوت للْحَاجة إِلَيْهِ ، وَكَذَا حمله أَصْحَابنَا ، وَفِي سنَن الْبَيْهَقِيّ عَن سعيد أَنه كَانَ يحتكر الزَّيْت لَيْسَ إلَّا ، ثمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ : ظَنِّي أَنَّهُمَا احتكرا عَلَى غير الْوَجْه الْمنْهِي عَنهُ . قَالَ أَبُو دَاوُد : وَسَأَلت أَحْمد مَا الحكرة ؟ قَالَ : مَا فِيهِ عَيْش النَّاس . قَالَ ابْن الْأَثِير : والحكر الاحتكار . وَاعْلَم أَن ابْن بدر الْموصِلِي رد هَذَا الحَدِيث فِي كِتَابه الْمُغنِي بِأَن قَالَ : الرَّاوِي إِذا خَالف الحَدِيث دلّ عَلَى نسخه أَو ضعفه . قَالَ : ثمَّ هُوَ من أَفْرَاد مُسلم . قلت : الرَّاجِح فِي الْأُصُول أَن الْعبْرَة بِمَا رَوَى لَا بِمَا رَأَى وأفراد مُسلم حجَّة ، نعم قَالَ الْحَاكِم : هَذَا الحَدِيث أحد مَا ينْقض عَلَيْهِ - أَعنِي عَلَى مُسلم - أَن لَا يَصح حَدِيث صَحَابِيّ لَا يروي عَنهُ تابعيان ، فَإِن معمرًا هَذَا لَيْسَ لَهُ راو غير سعيد بن الْمسيب . قلت : بلَى رَوَى عَنهُ بسر بن سعيد وَعبد الرَّحْمَن بن جُبَير الْمصْرِيّ وَغَيرهمَا فَلَا نقض عَلَى مَا ادَّعَاهُ عَنهُ ، وَهنا أُمُور أُخْرَى نبهت عَلَيْهَا فِي تخريجي لأحاديث الْمُهَذّب فَرَاجعهَا مِنْهَا . فَائِدَة : الخاطئ بِالْهَمْزَةِ العَاصِي الآثم (قَالَه) أهل اللُّغَة ، وَكَذَا فسره الرَّافِعِيّ فِي الْكتاب .
تخريج كتب التخريج والعلل
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس عشر لَا يحتكر إِلَّا خاطئ · ص 503 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس عشر لَا يحتكر إِلَّا خاطئ · ص 503 الحَدِيث الْخَامِس عشر أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَا يحتكر إِلَّا خاطئ . هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه مُنْفَردا بِهِ كَذَلِك من حَدِيث سعيد بن الْمسيب ، عَن معمر بن عبد الله الْعَدوي بِهِ قيل لسَعِيد : فَإنَّك تحتكر ! قَالَ سعيد : إِن معمرًا الَّذِي كَانَ يحدث بِهَذَا الحَدِيث كَانَ يحتكر وَفِي رِوَايَة لَهُ : من احتكر فَهُوَ خاطئ ، وَرَوَاهُ بِاللَّفْظِ الأول التِّرْمِذِيّ وَفِي آخِره فَقلت لسَعِيد : يَا أَبَا مُحَمَّد ، إِنَّك تحتكر ! قَالَ : وَمعمر كَانَ يحتكر وَكَذَا أخرجه أَبُو دَاوُد وَفِي آخِره قلت لسَعِيد : إِنَّك تحتكر ! قَالَ : وَمعمر كَانَ يحتكر وَالْقَائِل لسَعِيد هُوَ رَاوِيه عَنهُ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم ، وَفِي كتاب أبي مَسْعُود الدِّمَشْقِي عَن ابْن الْمسيب أَنه كَانَ يحتكر الزَّيْت . وَفِي التِّرْمِذِيّ : من قَوْله : إِنَّمَا كَانَ سعيد بن الْمسيب يحتكر الزَّيْت وَالْحِنْطَة وَنَحْو هَذَا . وَقَالَ أَبُو دَاوُد : كَانَ سعيد يحتكر النَّوَى والخبط والبزر . وَنقل عَن ابْن عبد الْبر وَغَيره عَن سعيد وَمعمر أَنَّهُمَا كَانَا يحتكران الزَّيْت خَاصَّة وأنهما حملا الحَدِيث عَلَى احتكار الْقُوت للْحَاجة إِلَيْهِ ، وَكَذَا حمله أَصْحَابنَا ، وَفِي سنَن الْبَيْهَقِيّ عَن سعيد أَنه كَانَ يحتكر الزَّيْت لَيْسَ إلَّا ، ثمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ : ظَنِّي أَنَّهُمَا احتكرا عَلَى غير الْوَجْه الْمنْهِي عَنهُ . قَالَ أَبُو دَاوُد : وَسَأَلت أَحْمد مَا الحكرة ؟ قَالَ : مَا فِيهِ عَيْش النَّاس . قَالَ ابْن الْأَثِير : والحكر الاحتكار . وَاعْلَم أَن ابْن بدر الْموصِلِي رد هَذَا الحَدِيث فِي كِتَابه الْمُغنِي بِأَن قَالَ : الرَّاوِي إِذا خَالف الحَدِيث دلّ عَلَى نسخه أَو ضعفه . قَالَ : ثمَّ هُوَ من أَفْرَاد مُسلم . قلت : الرَّاجِح فِي الْأُصُول أَن الْعبْرَة بِمَا رَوَى لَا بِمَا رَأَى وأفراد مُسلم حجَّة ، نعم قَالَ الْحَاكِم : هَذَا الحَدِيث أحد مَا ينْقض عَلَيْهِ - أَعنِي عَلَى مُسلم - أَن لَا يَصح حَدِيث صَحَابِيّ لَا يروي عَنهُ تابعيان ، فَإِن معمرًا هَذَا لَيْسَ لَهُ راو غير سعيد بن الْمسيب . قلت : بلَى رَوَى عَنهُ بسر بن سعيد وَعبد الرَّحْمَن بن جُبَير الْمصْرِيّ وَغَيرهمَا فَلَا نقض عَلَى مَا ادَّعَاهُ عَنهُ ، وَهنا أُمُور أُخْرَى نبهت عَلَيْهَا فِي تخريجي لأحاديث الْمُهَذّب فَرَاجعهَا مِنْهَا . فَائِدَة : الخاطئ بِالْهَمْزَةِ العَاصِي الآثم (قَالَه) أهل اللُّغَة ، وَكَذَا فسره الرَّافِعِيّ فِي الْكتاب .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 397 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافومن مسند معمر بن أبي معمر وهو ابن عبد الله العدوي · ص 467 ومن مسند معمر بن أبي معمر - وهو ابن عبد الله - العدوي عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو معمر بن عبد الله بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي 11481 - [ م د ت ق ] حديث : لا يحتكر إلا خاطئ . م في البيوع (47: 1) عن القعنبي، عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن به. و (47: 2) عن سعيد بن عمرو الأشعثي، عن حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن عجلان - قال (47: 3) : وحدثنا أصحابنا، عن عمرو بن عون، عن خالد بن عبد الله، عن عمرو بن يحيى - كلاهما عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سعيد بن المسيب نحوه. د فيه (البيوع 49: 1) عن وهب بن بقية، عن خالد بن عبد الله به. ت فيه (البيوع 40) عن إسحاق بن منصور، عن يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن سعيد بن المسيب نحوه، وقال: حسن صحيح. ق في التجارات (6: 2) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون به.