كِتَابُ السَّرِقَةِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ : لَهُمَا أنَّ الْقَطْعَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ إلَّا فِي ثَمَنِ الْمِجَنِّ ، وَأَقَلُّ مَا نُقِلَ فِي تَقْدِيرِهِ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ . قُلْت : أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : لَمْ تُقْطَعْ يَدُ سَارِقٍ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَمَنِ الْمِجَنِّ ، حَجَفَةٍ أَوْ تُرْسٍ ، وَكِلَاهُمَا ذُو ثَمَنٍ انْتَهَى . وَأَخْرَجَا عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطَعَ سَارِقًا فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ انْتَهَى . وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ ، إلَّا فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا انْتَهَى . وَفِي الْمُوَطَّأ : مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ سَارِقًا سَرَقَ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أُتْرُنْجَةً ، فَأَمَرَ بِهَا عُثْمَانُ ، فَقُوِّمَتْ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ ، مِنْ صَرْفِ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا بِدِينَارٍ ، فَقَطَعَ عُثْمَانُ يَدَهُ ، انْتَهَى . قَالَ مَالِكٌ : أَحَبُّ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ إلَيَّ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ ، سَوَاءٌ ارْتَفَعَ الصَّرْفُ ، أَوْ اتَّضَعَ ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطَعَ فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ وَقَطَعَ عُثْمَانُ فِي أُتْرُنْجَةٍ قِيمَتُهَا ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ ، وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْته إلَيَّ ، انْتَهَى . وَفِي مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : اقْطَعُوا فِي رُبْعِ دِينَارٍ ، وَلَا تَقْطَعُوا فِيمَا هُوَ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ فَكَانَ رُبْعُ الدِّينَارِ يَوْمَئِذٍ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ ، وَالدِّينَارُ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا ، انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : فَجَوَابُهُ فِيهِ ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ ، فَتُقْطَعُ يَدُهُ ، وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ ، فَتُقْطَعُ يَدُهُ ، زَادَ الْبُخَارِيُّ : قَالَ الْأَعْمَشُ : كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ بَيْضُ الْحَدِيدِ ، وَالْحَبْلُ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ مِنْهُ مَا يُسَاوِي دَرَاهِمَ ، انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث وآثار في موجب قطع اليد بثلاثة دراهم أو عشرة · ص 355 العلل الواردة في الأحاديث النبويةومن حديث عُرْوة عَن عَائِشَة · ص 201 3554 - وسُئِل عَن حَدِيثِ عُروَة ، عَن عائِشَة : لَم تُقطَع يَد السّارِقِ فِي عَهدِ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم فِي أَقَلّ مِن ثَمَنِ حَجَفَةٍ أَو تُرسٍ . فَقال : يَروِيهِ هِشامُ بن عُروَة ، واختُلِف عَنهُ : فَرَواهُ حُمَيد بن عَبدِ الرَّحمَنِ الرُّؤاسِيُّ ، وأَبُو أُسامَة ، وعَبَدَةُ بن سُلَيمان ، وعُمَرُ بن عَلِيٍّ المُقَدَّمِيُّ ، وحَفصُ بن غِياثٍ ، وعَبد الرَّحِيمِ بن سُلَيمان ، وعَبد الله بن قَبِيصَة الفَزارِيُّ ، وعُثمانُ بن عُثمان الغَطفانِيُّ ، أَحَد الثِّقاتِ الصّالِحِين ، خالُ أَبِي عُبَيدَة مَعمَرِ بنِ المُثَنَّى ، عَن هِشامٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن عائِشَة. وخالَفَهُم وَكِيعٌ ، وعَبد الله بن إِدرِيس ، وجَرِيرٌ فَرَوَوهُ عَن هِشامٍ ، عَن أَبِيهِ مُرسَلاً . وحَدِيثُ عائِشَة صَحِيحٌ ، ويُشبه أَن يَكُون هِشامٌ وصَلَهُ مَرَّةً ، وأَرسَلَهُ أُخرَى . حَدَّثناهُ ابن صاعِدٍ ، والمَحامِلِيُّ ، وسَعِيد بن مُحَمدٍ ، قالُوا : حَدَّثنا يُوسُفُ بن مُوسَى ، قال : حَدَّثنا أَبُو أُسامَة ، قال: هِشامُ بن عُروَة أخبرنا عَن أَبِيهِ ، عَن عائِشَة ، قالَت : لَم تُقطَعُ يَد سارِقٍ في عَهدِ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم فِي أَدنَى مِن ثَمَنِ مِجَنٍّ أَو تُرسٍ ، أَو حَجَفَةٍ ، وكُلُّ واحِدٍ مِنهُما ذُو ثَمَنٍ . حَدَّثنا المَحامِلِيُّ ، قال : حَدَّثَنا حَفصُ بن عَمْرو ، قال : حَدَّثنا عَمرو بن عَلِيٍّ المُقَدَّمِيُّ ، عَن هِشامٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن عائِشَة ، قالَت : ما قُطِعَت يَد سارِقٍ عَلَى عَهدِ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم فِي أَقَلّ مِن ثَمَنِ تُرسٍ ، أَو حَجَفَةٍ ، كُلُّ واحِدٍ مِنهما ذُو ثَمَنٍ . حَدَّثنا أَبُو مُحَمدِ بنُ صاعِدٍ ، والحسين بن إِسماعِيل ، وأَبُو عُثمان سَعِيد بن مُحَمدٍ ، قالُوا : حَدَّثنا يُوسُفُ بن مُوسَى ، قال : حَدَّثنا جَرِيرٌ ، ووَكِيعٌ ، وعَبد الله بن إِدرِيس الأَودِيُّ ، عَن هِشامِ بنِ عُروَة ، عَن أَبِيهِ بِنَحوِهِ ، ولَم يَذكُروا فِي حَدِيثِهِم عائِشَة . حَدَّثنا ابن أَبِي شَيبَة ، قال : حَدَّثنا العَباسُ بن يَزِيد ، قال : حَدَّثنا عُثمانُ بن عُثمان ، عَن هِشامٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن عائِشَة : كانَتِ اليَد تُقطَعُ فِي ثَمَنِ المِجَنِّ ، ولَم يَكُن رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم يَقطَعُ فِي الشَّيءِ التّافِهِ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ مَوْلَى الْأَخْنَسِيِّينَ · ص 142 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ · ص 235 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ · ص 341 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافحميد بن عبد الرحمن الرؤاسي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة · ص 144 حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة 16885 - [ خ م ] حديث : لم تكن تقطع يد السارق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في أقل من ثمن المجن ...... الحديث . خ في الحدود (13: 5) عن عثمان بن أبي شيبة، عنه به. وقال (13: 6 تعليقا) : رواه وكيع وابن إدريس، عن هشام، عن أبيه - مرسل - (ح 19026) . م في ه (الحدود 12: 8) عن عثمان بن أبي شيبة - و (13: 7) محمد بن عبد الله بن نمير - (فرقهما) - كلاهما عنه به.