[ 24 ] 1744 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ قَالَا : أَخْبَرَنَا اللَّيْثِ ح وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ امْرَأَةً وُجِدَتْ فِي بَعْضِ مَغَازِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقْتُولَةً ، فَأَنْكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ . [ 25 ] - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ قَالَا : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : وُجِدَتْ امْرَأَةٌ مَقْتُولَةً فِي بَعْضِ تِلْكَ الْمَغَازِي ، فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ . 8 بَاب تَحْرِيمِ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فِي الْحَرْبِ قَوْلُهُ : ( نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ ) أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى الْعَمَلِ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَتَحْرِيمِ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ إِذَا لَمْ يُقَاتِلُوا ، فَإِنْ قَاتَلُوا قَالَ جَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ : يُقْتَلُونَ ، وَأَمَّا شُيُوخُ الْكُفَّارِ فَإِنْ كَانَ فِيهِمْ رَأْيٌ قُتِلُوا ، وَإِلَّا فَفِيهِمْ وَفِي الرُّهْبَانِ خِلَافٌ ، قَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ : لَا يُقْتَلُونَ ، وَالْأَصَحُّ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ : قَتْلُهُمْ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب تَحْرِيمِ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فِي الْحَرْبِ · ص 407 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب النهي عن قتل النساء والصبيان وجواز ما يصاب منهم إذا بيتوا وقطع نخيلهم وتحريقها · ص 526 ( 4 ) باب النهي عن قتل النساء والصبيان وجواز ما يصاب منهم إذا بيتوا وقطع نخيلهم وتحريقها 1744 - 25 [1261] عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: وُجِدَتْ امْرَأَةٌ مَقْتُولَةً فِي بَعْضِ تِلْكَ الْمَغَازِي ، فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ . ( 4 ) ومن باب: النهي عن قتل النساء والصبيان قوله : ( نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قتل النساء والصبيان ) ؛ هذا اللفظ عام في جميع نساء أهل الكفر ، فتدخل فيهم المرتدة وغيرها . وبه تمسَّك أبو حنيفة في منع قتل المرتدة . ورأى الجمهور أنه لم يتناول المرتدة لوجهين : أحدهما : أن هذا العموم خرج على نساء الحربيين كما هو مبيَّن في الحديث . والثاني : قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( من بدَّل دينه فاقتلوه ). وفي المسألة أبحاث تُعلم في علم الخلاف . قال القاضي أبو الفضل عياض : أجمع العلماء على الأخذ بهذا الحديث في ترك قتل النساء ، والصبيان ، إذا لم يقاتلوا . واختلفوا إذا قاتلوا . فجمهور العلماء وكافة من يحفظ عنه : على أنهم إذا قاتلوا قُتلوا . قال الحسن : وكذلك : لو خرج النساء معهم إلى بلاد الإسلام . ومذهبنا : أنها لا تقتل في مثل هذا ، إلا إذا قاتلت . واختلف أصحابنا إذا قاتلوا ثم لم يظفر بهم حتى برد القتال ، فهل يقتلون كما تقتل الأسارى ، أم لا يقتلون إلا في نفس القتال ؟ وكذلك اختلفوا إذا رموا بالحجارة ؛ هل حكم ذلك حكم القتال بالسلاح أم لا؟ قلت : والصحيح : أنها إذا قاتلت بالسِّلاح ، أو بالحجارة ، فإنه يجوز قتلها لوجهين : أحدهما : قوله - صلى الله عليه وسلم - : فيما خرَّجه النسائي من حديث عمر بن مرقّع بن صيفي بن رباح ، عن أبيه ، عن جدِّه رباح : أنه - صلى الله عليه وسلم - مرَّ في غزاة بامرأة قُتيل ، فقال : ( ما كانت هذه تقاتل ) ؛ فهذا تنبيه على المعنى الموجب للقتل ، فيجب طرده إلا أن يمنع منه مانع . والثاني : قتل النبي - صلى الله عليه وسلم - لليهودية التي طرحت الرَّحى على رجل من المسلمين فقتلته ، وذلك بعدما أسرها النبي - صلى الله عليه وسلم - . وكلا الحديثين مشهور .