[ 144 ] - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، سَمِعَهُ مِنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَا تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً ، وَحَجَّ بَعْدَ مَا هَاجَرَ حَجَّةً ، لَمْ يَحُجَّ غَيْرَهَا حَجَّةَ الْوَدَاعِ . قَوْلُهُ : ( وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ) هَكَذَا هُوَ فِي أَكْثَرِ نُسَخِ بِلَادِنَا : وُهَيْبٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ) ، وَفِي بَعْضِهَا : ( زُهَيْرٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ) وَنَقَلَ الْقَاضِي أَيْضًا الِاخْتِلَافَ فِيهِ ، قَالَ : وَقَالَ عَبْدُ الْغَنِيِّ : الصَّوَابُ : زُهَيْرٌ ، وَأَمَّا ( وُهَيْبٌ ) فَخَطَأٌ ، قَالَ : لِأَنَّ وُهَيْبًا لَمْ يَلْقَ أَبَا إِسْحَاقَ ، وَذَكَرَ خَلَفٌ فِي الْأَطْرَافِ فَقَالَ : زُهَيْرٌ ، وَلَمْ يَذْكُرْ : وُهَيْبًا .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب عَدَدِ غَزَوَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · ص 516 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب كم اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم وكم حج · ص 365 ( 26 ) باب كم اعتمر النبي - صلى الله عليه وسلم - وكم حج؟ 1253 [1111] عن قتادة ، قال : سألت أنسا : كم حج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : حجة واحدة ، واعتمر أربع عمر كلهن في ذي القعدة إلا التي مع حجته : عمرة من الحديبية ، أو زمن الحديبية في ذي القعدة ، وعمرة من العام المقبل ، في ذي القعدة ، وعمرة من جعرانة ، حيث قسم غنائم حنين في ذي القعدة ، وعمرة مع حجته . 1254 [1112] وعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- غَزَا تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً، وَأنه حَجَّ بَعْدَمَا هَاجَرَ حَجَّةً واحدة ، حَجَّةَ الْوَدَاعِ . قال أبو إسحاق : وبمكة أخرى. ( 26 ) ومن باب: كم اعتمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ قوله : ( عمرة من الحديبية ) يعني : التي صدَّه فيها المشركون عن البيت ، فحل منها في الحديبية ، وحلق ، ونحر ، ورجع إلى المدينة ؛ كما صالحهم عليه . ثم إنه اعتمر في السَّنة الثانية عمرة القضاء . وسُمِّيت بذلك ، وبعمرة القضية أيضًا ؛ لأنه إنما اعتمرها في السَّنة الثانية على ما كان قاضاهم عليه ؛ أي : صالحهم ، وذلك : أنهم كانوا اشترطوا عليه ألا يدخل عليهم مكة في سنتهم تلك ، بل في السَّنة الثانية ، ولا يدخلها عليهم بشيء من السِّلاح إلا بالسيف وقرابه ، وأنه لا يمكث فيها أكثر من ثلاثة أيام ، إلى غير ذلك من الشروط التي هي مذكورة في كتب السِّير ، فوفَّى لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك . وأما عمرته من جعرانة فكانت بعد منصرفه من حنين ، ومن الطائف ، وبعد قسم غنائم حنين بجعرانة . وأما عمرته مع حجته فهي التي قرنها مع حجته على رواية أنس ، أو أردفها على ما ذكرناه عن ابن عمر . واعتمد مالك في موطئه : على أنه - صلى الله عليه وسلم - اعتمر ثلاث عُمَر : إحداها في شوال ، فأسقط التي مع حجته بناءً منه على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان مفردًا ، وأما هذه العُمرة المنسوبة إلى شوال فهي - والله أعلم - : عمرة الجعرانة ، أحرم بها في أخريات شوال ، وكلَها في ذي القعدة ، فصدقت عليها النِّسبتان ، والله تعالى أعلم . ولا يُعلم للنبي - صلى الله عليه وسلم - عُمرة غير ما ذكرناه مما اتفق عليه ، واختلف فيه. وقد ذكر الدارقطني : أنه - صلى الله عليه وسلم - خرج معتمرًا في رمضان . وليس بالمعروف .