( بَابُ كَيْفِيَّةِ الْجِهَادِ ) 2191 - ( 1 ) - قَوْلُهُ : وَيُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَفْعَلَ مَا اُشْتُهِرَ فِي سِيَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَغَازِيهِ : ( إذَا بَعَثَ سَرِيَّةً أَنْ يُؤَمِّرَ عَلَيْهَا أَمِيرًا ، وَيَأْمُرُهُمْ بِطَاعَتِهِ وَيُوصِيهِمْ ). رَوَى الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ قَالَ : ( بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْمَعُوا لَهُ وَيُطِيعُوا ). الْحَدِيثَ ، وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْ سَرِيَّةٍ ، أَوْصَاهُ فِي خَاصَّتِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى ، وَبِمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا ، ثُمَّ قَالَ : اُغْزُوا بِسْمِ اللَّهِ ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ . قَاتِلُوا مِنْ كَفَرَ بِاَللَّهِ ، اُغْزُوا ، وَلَا تَغُلُّوا ، وَلَا تَغْدِرُوا ، وَلَا تُمَثِّلُوا ، وَلَا تَقْتُلُوا ). وَهَذَا الْحَدِيثُ بِطُولِهِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ كَيْفِيَّةِ الْجِهَادِ · ص 182 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الأول يسْتَحبّ إِذا بعث الإِمَام سَرِيَّة أَن يُؤمر عَلَيْهِم أَمِيرا · ص 54 الْبَاب الثَّانِي : فِي كَيْفيَّة الْجِهَاد ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَحَادِيث وآثارًا ، أما الْأَحَادِيث فسبعة وَسَبْعُونَ حَدِيثا : الحَدِيث الأول قَالَ الرَّافِعِيّ : يسْتَحبّ إِذا بعث الإِمَام سَرِيَّة أَن يُؤمر عَلَيْهِم أَمِيرا ، وَيَأْمُرهُمْ بِطَاعَتِهِ [ ويوصيه بهم ] ، و أَن يَأْخُذ الْبيعَة عَلَى الْجند حَتَّى لَا يَفروا ، و أَن يبْعَث الطَّلَائِع ، و يتجسس أَخْبَار الْكفَّار ، و يسْتَحبّ الْخُرُوج يَوْم الْخَمِيس فِي أول النَّهَار ، و أَن يعْقد الرَّايَات ، و يَجْعَل كل فريق تَحت راية ، و يَجْعَل لكل طَائِفَة شعارًا حَتَّى لَا يقتل بَعضهم بَعْضًا بياتًا ، و يسْتَحبّ أَن يدْخل دَار الْحَرْب بتعبئة الْحَرْب ؛ لِأَنَّهُ أحوط وأهيب ، وَأَن يستنصر بالضعفاء ، وَأَن يَدْعُو عِنْد التقاء الصفين ، وَأَن يكبر من غير إِسْرَاف فِي رفع الصَّوْت ، وَأَن يحرض النَّاس عَلَى الْقِتَال وَعَلَى الصَّبْر والثبات ، وكل ذَلِك مَشْهُور فِي سير النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ومغازيه . هَذَا آخر كَلَام الرَّافِعِيّ ، وَهُوَ مُشْتَمل عَلَى عدَّة أَحَادِيث فلينفرد كل وَاحِد بِعقد . أما الأول : فَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث عَلّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : بعث رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - سَرِيَّة وَاسْتعْمل عَلَيْهِم رجلا من الْأَنْصَار وَأمرهمْ أَن يسمعوا لَهُ ويطيعوا ، فأغضبوه فِي شَيْء فَقَالَ : اجْمَعُوا لي حطبًا فَجمعُوا لَهُ ، ثمَّ قَالَ : أوقدوا نَارا فأوقدوا ، ثمَّ قَالَ : ألم يَأْمُركُمْ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن تسمعوا لي وتطيعوا ؟ قَالُوا : بلَى . قَالَ : فادخلوها . فَنظر بَعضهم إِلَى بعض وَقَالُوا : إِنَّمَا فَرَرْنَا إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - من النَّار ، فَكَانُوا كَذَلِك حَتَّى سكن غَضَبه فطفئت النَّار ، فَلَمَّا رجعُوا إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ذكرُوا ذَلِك لَهُ . فَقَالَ : لَو دخلُوا فِيهَا مَا خَرجُوا مِنْهَا أبدا ، وَقَالَ : لَا طَاعَة فِي مَعْصِيّة الله ، إِنَّمَا الطَّاعَة فِي الْمَعْرُوف .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَبِيبٍ · ص 481 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافسعد بن عبيدة السلمي عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي · ص 399 10168 - [ خ م د س ] حديث : بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية واستعمل عليهم رجلا، وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا ...... الحديث . خ في المغازي (60) عن مسدد، عن عبد الواحد بن زياد؛ وفي الأحكام (4: 4) عن عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه؛ كلاهما عن الأعمش - وفي خبر الواحد (1: 12) عن بندار، عن غندر، عن شعبة، عن زبيد - كلاهما عنه به. م في المغازي (61: 20) عن أبي موسى وبندار، كلاهما عن غندر به. و [ 400 ] - (61: 21) عن محمد بن عبد الله بن نمير وزهير بن حرب وأبي سعيد الأشج، ثلاثتهم عن وكيع - و (61: 22) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع - وأبي معاوية - كلاهما عن الأعمش به1. د في الجهاد (96: 2) عن عمرو بن مرزوق، عن شعبة به. س في البيعة (34: 1) وفي السير (الكبرى 94: 2) عن ابن مثنى، وابن بشار، كلاهما عن غندر به. و (البيعة، الكبرى؟، والسير، الكبرى 94: 3) عن محمود بن غيلان، عن أبي داود، عن شعبة، عن منصور والأعمش، كلاهما عنه - ببعضه: إنما الطاعة في المعروف.