الْحَدِيثُ الْعَاشِرُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَا تُسَافِرُوا بِالْقُرْآنِ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ قُلْت : رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ انْتَهَى . وَزَادَ أَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ فِيهِ ، قَالَ مَالِكٌ : أَرَاهُ مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ ، يَخَافُ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُسَافِرُوا بِالْقُرْآنِ ، فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ . قَالَ أَيُّوبُ : فَقَدْ نَالَهُ الْعَدُوُّ ، وَخَاصَمُوكُمْ بِهِ ، انْتَهَى . وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ : فَإِنِّي أَخَافُ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُسَافِرُوا بِالْقُرْآنِ مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ . وَاخْتَلَفَ الْحُفَّاظُ فِي هَذِهِ الزِّيَادَةِ ، أَعْنِي قَوْلَهُ : مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ هَلْ هِيَ مِنْ لَفْظِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ مِنْ كَلَامِ مَالِكٍ ؟ وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ : هَذِهِ الزِّيَادَةُ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا رَوَاهُ الثِّقَاتُ ، غَيْرَ أَنَّ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى ، وَيَحْيَى بْنَ بُكَيْر أَخْرَجَاهَا مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ ، فَإِنْ صَحَّ فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّ مَالِكًا شَكَّ فِي رَفْعِهَا مَرَّةً ، فَوَقَفَهَا عَلَى نَفْسِهِ ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ : غَلَطَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ ، فَزَعَمَ أَنَّهَا مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ ، وَإِنَّمَا هِيَ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، انْتَهَى . وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِ السُّنَنِ : هَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ الْقَعْنَبِيِّ ، عَنْ مَالِكٍ ، فَأَفْرَدَ الزِّيَادَةَ مِنْ قَوْلِهِ ، وَوَافَقَ الْقَعْنَبِيَّ عَلَى ذَلِكَ أَبُو مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيُّ ، وَابْنُ وَهْبٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى الْأَنْدَلُسِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْر . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، وَالْقَعْنَبِيِّ ، عَنْ مَالِكٍ ، فَأَدْرَجَهَا فِي الْحَدِيثِ ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ عَلَى الْقَعْنَبِيِّ فِي ذَلِكَ ، فَمَرَّةً يُبَيِّنُ أَنَّهَا قَوْلُ مَالِكٍ ، وَمَرَّةً يُدْرِجُهَا فِي الْحَدِيثِ ، وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، فَلَمْ يَذْكُرْ هَذِهِ الزِّيَادَةَ أَلْبَتَّةَ ، وَقَدْ رَفَعَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَالضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : يُحْتَمَلُ أَنَّ مَالِكًا شَكَّ ، هَلْ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ لَا ، فَجَعَلَ لِتَحَرِّيهِ هَذِهِ الزِّيَادَةَ مِنْ كَلَامِهِ عَلَى التَّفْسِيرِ ، وَإِلَّا فَهِيَ صَحِيحَةٌ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ رِوَايَةِ الثِّقَاتِ ، انْتَهَى . وَذَهِلَ شَيْخُنَا عَلَاءُ الدِّينِ ، فَعَزَاهُ مُقَلِّدًا لِغَيْرِهِ ، لِمَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأ فَقَطْ . وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُصَنِّفَ حَمَلَ الْحَدِيثَ عَلَى الْجَيْشِ الصَّغِيرِ الَّذِي لَا يُؤْمَنُ مَعَهُ ضَيَاعُهُ ، وَالشَّافِعِيَّةُ مَعَنَا فِي ذَلِكَ ، وَأَخَذَ الْمَالِكِيَّةُ بِإِطْلَاقِهِ ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْجُيُوشِ وَالسَّرَايَا عَمَلًا بِإِطْلَاقِ النَّصِّ ، وَهُوَ وَإِنْ كَانَ نَيْلُ الْعَدُوِّ لَهُ فِي الْجَيْشِ الْعَظِيمِ نَادِرًا فَنِسْيَانُهُ وَسُقُوطُهُ لَيْسَ نَادِرًا ، انْتَهَى . وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقُرْآنِ فِي الْحَدِيثِ الْمُصْحَفُ . وَقَدْ جَاءَ مُفَسَّرًا فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ ، وَأَشَارَ إلَيْهِ الْبُخَارِيُّ بِقَوْلِهِ : بَابُ السَّفَرُ بِالْمَصَاحِفِ إلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ ، يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ سَافَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ إلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ ، وَهُمْ يَعْلَمُونَ الْقُرْآنَ انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
الحديث المعنيّبَابُ النَّهْيِ أَنْ يُسَافَرَ بِالْمُصْحَفِ إِلَى أَرْضِ الْكُفَّارِ إِذَا خِيفَ وُقُوعُهُ بِأَيْدِيهِمْ 1869 4879 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى ……صحيح مسلم · رقم 4879
٤ مَدخلنصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث كيفية القتال والأسباب الملجئة إليه · ص 383 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ · ص 293 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ · ص 296 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافمالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي المدني عن نافع عن ابن عمر · ص 213 8347 - [ خ م د ق ] حديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو . (خ) في الجهاد (128) عن القعنبي - م في المغازي (77: 1) عن يحيى بن يحيى - د في الجهاد (88) عن القعنبي - ق في ه (الجهاد 45: 1) عن أحمد بن سنان وحفص بن عمرو الربالي، كلاهما عن ابن مهدي - ثلاثتهم عنه به.