[12] ( 1984 ) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ - وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى - قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ ، عَنْ أَبِيهِ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ : أَنَّ طَارِقَ بْنَ سُوَيْدٍ الْجُعْفِيَّ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْخَمْرِ ، فَنَهَاهُ أَوْ كَرِهَ أَنْ يَصْنَعَهَا . فَقَالَ : إِنَّمَا أَصْنَعُهَا لِلدَّوَاءِ . فَقَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ بِدَوَاءٍ ، وَلَكِنَّهُ دَاءٌ . ( 3 ) بَاب تَحْرِيمِ التَّدَاوِي بِالْخَمْرِ وبيان أنها ليست بدواء قَوْلُهُ : ( إِنَّ طَارِقَ بْنَ سُوَيْدٍ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَمْرِ فَنَهَى أَوْ كَرِهَ أَنْ يَصْنَعَهَا فَقَالَ : إِنَّمَا أَصْنَعُهَا لِلدَّوَاءِ ، فَقَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ بِدَوَاءٍ وَلَكِنَّهُ دَاءٌ ) هَذَا دَلِيلٌ لِتَحْرِيمِ اتِّخَاذِ الْخَمْرِ وَتَخْلِيلِهَا ، وَفِيهِ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِدَوَاءٍ فَيَحْرُمُ التَّدَاوِي بِهَا ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِدَوَاءٍ ، فَكَأَنَّهُ يَتَنَاوَلُهَا بِلَا سَبَبٍ ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ يَحْرُمُ التَّدَاوِي بِهَا ، وَكَذَا يَحْرُمُ شُرْبُهَا لِلْعَطَشِ ، وَأَمَّا إِذَا غَصَّ بِلُقْمَةٍ وَلَمْ يَجِدْ مَا يُسِيغُهَا بِهِ إِلَّا خَمْرًا فَيَلْزَمُهُ الْإِسَاغَةُ بِهَا ؛ لِأَنَّ حُصُولَ الشِّفَاءِ بِهَا حِينَئِذٍ مَقْطُوعٌ بِهِ بِخِلَافِ التَّدَاوِي . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب تَحْرِيمِ التَّدَاوِي بِالْخَمْرِ وبيان أنها ليست بدواء · ص 133 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب النهي عن اتخاذ الخمر خلا وعن التداوي بها · ص 261 1984 - [1868] وعن طَارِق بْن سُوَيْدٍ الْجُعْفِيَّ أنه سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْخَمْرِ، فَنَهَاهُ أَوْ كَرِهَ أَنْ يَصْنَعَهَا، فَقَالَ: إِنَّمَا أَصْنَعُهَا لدوَاءِ. فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ بِدَوَاءٍ، وَلَكِنَّهُ دَاءٌ . 1986 – ( 16 و 17 ) [1869] وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُنْبَذَ الزَّبِيبُ والتَّمْرُ جَمِيعًا، وَنَهَى أَنْ يُنْبَذَ الرُّطَبُ وَالْبُسْرُ جَمِيعًا . 1988 – ( 24 و 25 ) [1870] وعن أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ عَنْ خَلِيطِ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ، وَعَنْ خَلِيطِ الزَّهْوِ وَالرُّطَبِ، وعن خَلِيطِ التَّمْرِ وَالْبُسْرِ، وَقَالَ: انْتَبِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَتِهِ . وفي رواية : لا تنتبذوا الزهو والرطب جميعا ، ولا تنتبذوا الزبيب والتمر جميعا ، وانتبذوا كل واحد منهما على حدته . 1990 - [1871] وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُخْلَطَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا، وَأَنْ يُخْلَطَ الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ جَمِيعًا، وَكَتَبَ إِلَى أَهْلِ جُرَشَ يَنْهَاهُمْ عَنْ خَلطِ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ . و( قوله - صلى الله عليه وسلم - للذي سأله عن الخمر فقال : إنما أصنعها للدواء : إنها ليس بدواء ، ولكنها داء ) دليل : على أنه لا يجوز التداوي بالخمر ، ولا بما حرمه الله تعالى من النجاسات والميتات ، وغيرهما أكلًا ، ولا شربًا . وبه قال كثير من أهل العلم .