[114] ( 2025 ) - حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ أَبِي عِيسَى الْأُسْوَارِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَجَرَ عَنْ الشُّرْبِ قَائِمًا . ( 2025 ) - وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ وَابْنِ الْمُثَنَّى قَالُوا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ أَبِي عِيسَى الْأُسْوَارِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الشُّرْبِ قَائِمًا وَقَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي عِيسَى الْأُسْوَارِيِّ ) هُوَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَحُكِيَ كَسْرُهَا ، وَالَّذِي ذَكَرَهُ السَّمْعَانِيُّ وَصَاحِبَا الْمَشَارِقِ وَالْمَطَالِعِ هُوَ الضَّمُّ فَقَطْ . قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ وَالسَّمْعَانِيُّ وَغَيْرُهُمَا : لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ . قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى عَنْهُ غَيْرَ قَتَادَةَ . وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ : هُوَ بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ ، وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى الْأُسْوَارِ ، وَهُوَ الْوَاحِدُ مِنْ أَسَاوِرَةِ الْفُرْسِ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ هُمْ الْفُرْسَانُ ، قَالَ : وَالْأَسَاوِرَةُ أَيْضًا قَوْمٌ مِنَ الْعَجَمِ بِالْبَصْرَةِ نَزَلُوهَا قَدِيمًا كَالْأَخَامِرَةِ بِالْكُوفَةِ . قَوْلُهُ : ( أَبُو غَطَفَانَ الْمُرِّيُّ ) هُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ ، وَلَا يُعْرَفُ اسْمُهُ ، وَفِيهِ : سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ ، تَقَدَّمَ مَعْنَاهُ مَرَّاتٍ أَنَّهُ بِالْمُهْمَلَةِ وَالْجِيمِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب في الشُّرْبِ قَائِمًا · ص 171 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب النهي عن الشرب قائما وعن اختناث الأسقية · ص 284 ( 13 ) باب النهي عن الشرب قائما ، وعن اختناث الأسقية ، والشرب من أفواهها 2024 - ( 113 ) [1900] عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ قَائِمًا. قَالَ قَتَادَةُ: فَقُلْنَا: فَالْأَكْلُ؟ قَالَ: ذَلكَ أَشَرُّ وأَخْبَثُ . 2024 - 2025- ( 112 و 114 و 115 ) [1901] وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ وأنس : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَجَرَ عَنْ الشُّرْبِ قَائِمًا . ( 13 ) ومن باب : النهي عن الشرب قائمًا لم يَصِرْ أحدٌ من العلماء فيما علمت إلى أن هذا النهي على التحريم ، وإن كان جاريًا على أصول الظاهرية ، وإنَّما حمله بعض العلماء على الكراهة ، والجمهور : على جواز الشرب قائمًا . فمن السلف : أبو بكر ، وعمر ، وعلي - رضي الله عنهم - . وجمهور الفقهاء ، ومالك ، متمسكين في ذلك بشرب النبي - صلى الله عليه وسلم - من زمزم قائمًا . وكأنهم رأوا هذا الفعل منه متأخرًا عن أحاديث النهي ، فإنَّه كان في حجة الوداع ، فهو ناسخٌ . وحَقق ذلك حُكم الخلفاء الثلاثة بخلافها ، ويبعدُ أن تخفى عليهم تلك الأحاديث مع كثرة علمهم ، وشدة ملازمتهم للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، وتشدُّدهم في الدين . وهذا وإن لم يصلح للنسخ فيصلح لترجيح أحد الحديثين على الآخر . وأمَّا من قال بالكراهة : فيجمع بين الحديثين بأن فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يبيِّن الجواز ، والنَّهي يقتضي التنزيه ؛ فالأولى : ترك ذلك على كل حال . وأما قول قتادة : ( الأكلُ أَشَرُّ ) : فَشَيءٌ لم يقل به أحدٌ من أهل العلم فيما علمت . وعلى ما حكاه النقلة والحفاظ ، فهو رأيه ، لا روايته . والأصل : الإباحة . والقياس خلي عن الجامع . وقد ذهب بعض الناس : إلى أن النهي عن الشرب قائمًا إنما كان لئلا يستعجل القائم فَيَعُبُّ ، فيأخذه الكُباد ، أو يشرق ، أو يأخذه وجع في الحلق ، أو في المعدة ؛ فينبغي ألا يشرب قائمًا ، وحيث شرب النبي - صلى الله عليه وسلم - قائمًا أمن ذلك ، أو دعته إلى ذلك ضرورة ، أو حاجة ، لا سيما وكان على زمزم ، وهو موضع مزدحم الناس ، أو لعلَّه فعل ذلك ليري الناس أنه ليس بصائم ، أو لأن شرب ماء زمزم في مثل ذلك الوقت مندوبٌ إليه . والله تعالى أعلم .