[136] ( 2034 ) - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ الْعَبْدِيُّ قَالَا : حَدَّثَنَا بَهْزٌ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَكَلَ طَعَامًا لَعِقَ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ . قَالَ : وَقَالَ : إِذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيُمِطْ عَنْهَا الْأَذَى ، وَلْيَأْكُلْهَا ، وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَسْلُتَ الْقَصْعَةَ ، قَالَ : فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ فِي أَيِّ طَعَامِكُمْ الْبَرَكَةُ . قَوْلُهُ : ( وَأَمَرَنَا أَنْ نَسْلُتَ الْقَصْعَةَ ) هُوَ بِفَتْحِ النُّونِ وَضَمِّ اللَّامِ ، وَمَعْنَاهُ : نَمْسَحُهَا . وَنَتَتَبَّعُ مَا بَقِيَ فِيهَا مِنَ الطَّعَامِ ، وَمِنْهُ سَلَتَ الدَّمَ عَنْهَا .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب اسْتِحْبَابِ لَعْقِ الْأَصَابِعِ وَالْقَصْعَةِ وَأَكْلِ اللُّقْمَةِ السَّاقِطَةِ بَعْدَ مَسْحِ مَا يُصِيبُهَا مِنْ أَذًى · ص 180 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب لعق الأصابع والصحفة وأكل اللقمة إذا سقطت · ص 301 2033 - ( 135 ) [1919] وعَنْه ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ الشَّيْطَانَ يَحْضُرُ أَحَدَكُمْ عِنْدَ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ شَأْنِهِ، حَتَّى يَحْضُرَهُ عِنْدَ طَعَامِهِ، فَإِذَا سَقَطَتْ مِنْ أَحَدِكُمْ اللُّقْمَةُ فَلْيُمِطْ مَا كَانَ بِهَا مِنْ أَذًى ، ثُمَّ لِيَأْكُلْهَا ، وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ، فَإِذَا فَرَغَ فَلْيَلْعَقْ أَصَابِعَهُ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ تَكُونُ الْبَرَكَةُ . زاد في رواية : وَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ بِالْمِنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقَ أصابعه أَوْ يُلْعِقَهَا. فإنه لا يدري في أي طعامه البركة . 2034 - [1920] وعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَكَلَ طَعَامًا لَعِقَ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ، قَالَ: وَقَالَ: إِذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيُمِطْ عَنْهَا الْأَذَى ، وَلْيَأْكُلْهَا، وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ. وَأَمَرَنَا أَنْ نَسْلُتَ الْقَصْعَةَ، قَالَ: فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ فِي أَيِّ طَعَامِكُمْ الْبَرَكَةُ . و( قوله - صلى الله عليه وسلم - : إن الشيطان يحضر أحدكم عند كلِّ شيء من شأنه ) فائدته أن يحضر الإنسان هذا المعنى عند إرادته فعلًا من الأفعال كائنًا ما كان ، فيتعوذ بالله من الشيطان ويُسمِّي الله تعالى فإنَّه يكفى مضرَّة الشيطان ، كما قد جاء في حديث الجماع ؛ الذي ذكرناه في النكاح ، وكما يأتي في الدعوات - إن شاء الله تعالى - . و( قوله : فليمط عنها الأذى ) أي : يزيله . و( قوله : ليأكلها ) أمر على جهة الاحترام لتلك اللقمة ، فإنَّها من نعم الله تعالى ، لم تصل للإنسان حتى سخر الله فيها أهل السماوات والأرض . و( قوله : ولا يدعها للشيطان ) يعني : إنه إذا تركها ، ولم يرفعها ، فقد مكَّن الشيطان منها ؛ إذ قد تكبر عن أخذها ، ونسي حق الله تعالى فيها ، وأطاع الشيطان في ذلك ، وصارت تلك اللقمة مناسبة للشيطان ؛ إذ قد تكبر عليها ، وهو متكبر ، فصارت طعامه . وهذا كله ذمٌّ لحال التارك ، وتنبيه على تحصيل غرض الشيطان من ذلك .