[ 7 ] - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ح . وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ - يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ - قَالَا : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ح . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَابْنُ بَشَّارٍ - وَاللَّفْظُ لَهُمَا - قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْنَا فَكَيْفَ نَرُدُّ عَلَيْهِمْ ؟ قَالَ : قُولُوا وَعَلَيْكُمْ . [ 8 ] 2164 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، وَقُتَيْبَةُ ، وَابْنُ حُجْرٍ - وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى بْنِ يَحْيَى - قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى : أَخْبَرَنَا ، وَقَالَ الْآخَرُونَ : حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ - وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ - ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْيَهُودَ إِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ يَقُولُ أَحَدُهُمْ : السَّامُ عَلَيْكُمْ فَقُلْ : عَلَيْكَ . [ 9 ] وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : فَقُولُوا : وَعَلَيْكَ . [ 10 ] 2165 - وَحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ - وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ - قَالَا : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : اسْتَأْذَنَ رَهْطٌ مِنْ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : السَّامُ عَلَيْكُمْ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : بَلْ عَلَيْكُمْ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ ، قَالَتْ : أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا ؟ قَالَ : قَدْ قُلْتُ وَعَلَيْكُمْ . حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ جَمِيعًا ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ ح . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ كِلَاهُمَا عَنْ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَفِي حَدِيثِهِمَا جَمِيعًا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ قُلْتُ : عَلَيْكُمْ وَلَمْ يَذْكُرُوا الْوَاوَ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَا عَائِشَةُ ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ ) هَذَا مِنْ عَظِيمِ خُلُقِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَمَالِ حِلْمِهِ ، وَفِيهِ حَثٌّ عَلَى الرِّفْقِ وَالصَّبْرِ وَالْحِلْمِ وَمُلَاطَفَةِ النَّاسِ مَا لَمْ تَدْعُ حَاجَةٌ إِلَى الْمُخَاشَنَةِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب النَّهْيِ عَنْ ابْتِدَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ بِالسَّلَامِ وَكَيْفَ يُرَدُّ عَلَيْهِمْ · ص 322 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب لا يبدأ أهل الذمة بالسلام وكيفية الرد عليهم إذا سلموا · ص 492 ( 2165 ) ( 10 و 11 ) - [2078] وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : اسْتَأْذَنَ رَهْطٌ مِنْ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : السَّامُ عَلَيْكُمْ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : بَلْ عَلَيْكُمْ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ . وفي رواية : السام والذام . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَائِشَةُ! إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ . وفي رواية : لا تكوني فاحشة . بدل : إن الله يحب . قَالَتْ : أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا ؟ قَالَ : قَدْ قُلْتُ : وَعَلَيْكُمْ . وفي رواية : " عليكم " من غير واو . وقول عائشة رضي الله عنها : ( بل عليكم السَّام والذَّام ) الذَّام بتخفيف الميم ؛ الرواية المشهورة فيه بالذال المعجمة : وهو العيب ، ومنه : المثل : لا تعدم الحسناء ذامًا ؛ أي : عيبًا ، ويهمز ، ولا يهمز . يقال : ذأمه يذأمه . مثل : دأب عليه يدأب ، والمفعول : مذؤوم - مهموزا - ومنه : " مَذْؤومًا مَدْحُورًا " ، ويقال : ذامه يذومه - مخففًا - كرامه يرومه . قال الأخفش : الذَّام أشدُّ العيب . وقد وقع للعذري هذا الحرف ( الهام ) بالهاء . يعني : هامة القتيل وصداه التي كانت العرب تتحدَّث بها ، وهي من أكاذيبها كما تقدَّم . وتعني بذلك عائشة على هذا : القتل ؛ دعت عليه بالموت والقتل ، وقاله ابن الأعرابي بالدال المهملة ، وفسَّره بالدائم ، والصواب الأول إن شاء الله تعالى . و ( قوله : ففطنت بهم عائشة ) صحيح الرواية بفاء وطاء مهملة ونون من الفطنة ، والفهم . أي : فهمت عنهم ما قالوه . ولابن الحذَّاء : فقطبت . بقاف وباء بواحدة من التقطيب في الوجه ، وهو العَبْسَة والغضب . وقد جاء مفسَّرا في الرواية الأخرى . وقوله لعائشة : ( مه ) معناه : اكففي . كما تقدَّم . و ( قوله : لا تكوني فاحشة ) أي : لا يصدر عنك كلام فيه جفاء . والفحش : ما يستفحش من الأقوال ، والأفعال . غير أنَّه قد كثر إطلاقه على الزنى ، وهو غير مراد هنا قطعًا . وهذا منه - صلى الله عليه وسلم - لعائشة رضي الله عنها أمر بالتثبت ، والرفق ، وترك الاستعجال ، وتأديبٌ لها لما نطقت به من اللَّعنة وغيرها ، والله تعالى أعلم . هذه العبارة لم ترد في التلخيص، وإنما في صحيح مسلم برقم ( 2165 ) ( 11 ) .