[ 137 ] 2234 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَبُو كُرَيْبٍ ، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى - قَالَ يَحْيَى ، وَإِسْحَقُ : أَخْبَرَنَا ، وَقَالَ الْآخَرَانِ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَارٍ وَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا فَنَحْنُ نَأْخُذُهَا مِنْ فِيهِ رَطْبَةً إِذْ خَرَجَتْ عَلَيْنَا حَيَّةٌ فَقَالَ : اقْتُلُوهَا فَابْتَدَرْنَاهَا لِنَقْتُلَهَا ، فَسَبَقَتْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَقَاهَا اللَّهُ شَرَّكُمْ كَمَا وَقَاكُمْ شَرَّهَا . وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ الْأَعْمَشِ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ بِمِثْلِهِ . [ 138 ] 2235 - وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ - يَعْنِي ابْنَ غِيَاثٍ - حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ مُحْرِمًا بِقَتْلِ حَيَّةٍ بِمِنًى . وَحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَارٍ بِمِثْلِ حَدِيثِ جَرِيرٍ وَأَبِي مُعَاوِيَةَ . قَوْلُهُ : ( أَمَرَ مُحْرِمًا بِقَتْلِ حَيَّةٍ بِمِنًى ) فِيهِ جَوَازُ قَتْلِهَا لِلْمُحْرِمِ ، وَفِي الْحَرَمِ ، وَأَنَّهُ لَا يُنْذِرُهَا فِي غَيْرِ الْبُيُوتِ ، وَأَنَّ قَتْلَهَا مُسْتَحَبٌّ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب قَتْلِ الْحَيَّاتِ وَغَيْرِهَا · ص 396 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب المبادرة بقتل الحيات · ص 534 ( 22 ) باب المبادرة بقتل الحيات إلا أن تكون من ذوات البيوت ؛ فلا تقتل حتى تستأذن ثلاثا ( 2234 ) - [2102] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - هو ابن مسعود - قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَارٍ ، وَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ " وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا " فَنَحْنُ نَأْخُذُهَا مِنْ فِيهِ رَطْبَةً ؛ إِذْ خَرَجَتْ عَلَيْنَا حَيَّةٌ فَقَالَ : اقْتُلُوهَا ، فَابْتَدَرْنَاهَا لِنَقْتُلَهَا فَسَبَقَتْنَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَقَاهَا اللَّهُ شَرَّكُمْ كَمَا وَقَاكُمْ شَرَّهَا . وقول ابن مسعود - رضي الله عنه - : ( أنزلت وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا فنحن نأخذها من فيه رطبة ) أي : مُستطابة ، سهلة كالثمرة الرَّطبة ، السهلة الجنَى . وقيل : معناه : أي : نتلقاها لنسمعها منه لأول نزولها ، كالشيء الرَّطب في أول أحواله . والأول أوقع تشبيهًا ، ويدلّ عليه : قوله - صلى الله عليه وسلم - في الخوارج : ( يقرءون القرآن رطبًا لا يجاوز حناجرهم ) أي : يستطيبون تلاوته ، ولا يفهمون معانيه . وقوله - صلى الله عليه وسلم - : ( وقاها الله شرَّكم ) أي : قتلكم لها ؛ فإنَّه شرٌّ بالنسبة لها ؛ وإن كان خيرًا بالنسبة إلينا . و ( قوله : كما وقاكم شرَّها ) أي : لسْعَها . وفيه : دلالة على صحة ما ذكرناه من استصحاب أصل الضرر في نوع الحيَّات .