[ 18 ] ( 2270 ) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَب ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَأَيْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّا فِي دَارِ عُقْبَةَ بْنِ رَافِعٍ ، فَأُتِينَا بِرُطَبٍ مِنْ رُطَبِ ابْنِ طَابٍ ، فَأَوَّلْتُ الرِّفْعَةَ لَنَا فِي الدُّنْيَا ، وَالْعَاقِبَةَ فِي الْآخِرَةِ ، وَأَنَّ دِينَنَا قَدْ طَابَ . قَوْلُهُ : ( بِرُطَبٍ مِنْ رُطَبِ ابْنِ طَابٍ ) هُوَ نَوْعٌ مِنَ الرُّطَبِ مَعْرُوفٌ يُقَالُ لَهُ : رُطَبُ ابْنِ طَابٍ ، وَتَمْرُ ابْنِ طَابٍ ، وَعِذْقُ ابْنِ طَابٍ ، وَعُرْجُونُ ابْنِ طَابٍ ، وَهِيَ مُضَافٌ إِلَى ابْنِ طَابٍ : رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي · ص 431 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب فيما رأى النبي صلى الله عليه وسلم في نومه · ص 33 ( 7 ) باب فيما رأى النبي صلى الله عليه وسلم في نومه ( 2270 ) ( 18 ) [ 2184 ] عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَأَيْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّا فِي دَارِ عُقْبَةَ بْنِ رَافِعٍ، فَأُتِينَا بِرُطَبٍ مِنْ رُطَبِ ابْنِ طَابٍ، فَأَوَّلْتُ الرِّفْعَةَ لَنَا فِي الدُّنْيَا وَالْعَاقِبَةَ فِي الْآخِرَةِ، وَأَنَّ دِينَنَا قَدْ طَابَ . ( 2271 ) ( 19 ) [ 2185] وعن عَبْدَ اللَّهِ بْن عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَرَانِي فِي الْمَنَامِ أَتَسَوَّكُ بِسِوَاكٍ، فَجَذَبَنِي رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ الْآخَرِ، فَنَاوَلْتُ السِّوَاكَ الْأَصْغَرَ مِنْهُمَا فَقِيلَ لِي كَبِّرْ : فَدَفَعْتُهُ إِلَى الْأَكْبَرِ . ( 7 ) ومن باب : ما رأى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في نومه حديث أنس ـ رضي الله عنه ـ هذا وتأويله دليل : على أن تعبير الرؤيا قد تؤخذ من اشتقاق كلماتها ، فإنَّه ـ صلى الله عليه وسلم ـ أخذ من عقبة : حسن العاقبة ، ومن رافع : الرفعة . ومن رطب بن طاب : لذاذة الدين وكماله . وقد قال علماء أهل العبارة أن لها أربعة طرق : أحدها : ما يشتق من الأسماء كما ذكرناه آنفًا . وثانيها : ما يعتبر مثاله ، ويميز شكله كدلالة معلم الكتاب على القاضي ، والسلطان ، وصاحب السجن ، ورأس السفينة ، وعلى الوصي والوالد . وثالثها : ما يعبره المعنى المقصود من ذلك الشيء المرئي ، كدلالة فعل السَّفر على السَّفر ، وفعل السوق على المعيشة ، وفعل الدار على الزوجة والجارية . ورابعها : التعبير بما تقدم له ذكر في القرآن والسُّنة أو الشعر ، أو كلام العرب وأمثالها . وكلام الناس وأمثالهم ، أو خبر معروف ، أو كلمة حكمة ، وذلك كنحو تعبير الخشب بالمنافق ، لقوله تعالى : كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ وكتعبير الفأر بفاسق ، لأنَّه صلى الله عليه وسلم سماه : فويسقًا . وكتعبير القارورة بالمرأة ، لقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : رفقًا بالقوارير ، يعني : ضعفة النساء ، وتتبع أمثلة ما ذكر يطول .