[91] ( 2337 ) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَر ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مَرْبُوعًا ، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ ، عَظِيمَ الْجُمَّةِ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ ، عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ ، مَا رَأَيْتُ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . [92] - حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ : مَا رَأَيْتُ مِنْ ذِي لِمَّةٍ أَحْسَنَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، شَعْرُهُ يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ ، لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ . قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ : لَهُ شَعَرٌ . قَوْلُهُ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْبُوعًا ) هُوَ بِمَعْنَى قَوْلِهِ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ : ( لَيْسَ بِالطَّوِيلِ ، وَلَا بِالْقَصِيرِ ) . قَوْلُهُ : ( عَظِيمَ الْجُمَّةِ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ ) وَفِي رِوَايَةٍ : ( مَا رَأَيْتُ مِنْ ذِي لِمَّةٍ أَحْسَنَ مِنْهُ ) ، وَفِي رِوَايَةٍ : ( كَانَ يَضْرِبُ شَعْرُهُ مَنْكِبَيْهِ ) وَفِي رِوَايَةٍ : ( إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ ) وَفِي رِوَايَةٍ : ( بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَعَاتِقِهِ ) . قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : الْجُمَّةُ أَكْثَرُ مِنَ الْوَفْرَةِ ، فَالْجُمَّةُ الشَّعْرُ الَّذِي نَزَلَ إِلَى الْمَنْكِبَيْنِ ، وَالْوَفْرَةُ مَا نَزَلَ إِلَى شَحْمَةِ الْأُذُنَيْنِ ، وَاللِّمَّةُ الَّتِي أَلَمَّتْ بِالْمَنْكِبَيْنِ . قَالَ الْقَاضِي : وَالْجَمْعُ بَيْنَ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ أَنَّ مَا يَلِي الْأُذُنَ هُوَ الَّذِي يَبْلُغُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ ، وَهُوَ الَّذِي بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَعَاتِقِهِ ، وَمَا خَلْفَهُ هُوَ الَّذِي يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ . قَالَ : وَقِيلَ : بَلْ ذَلِكَ لِاخْتِلَافِ الْأَوْقَاتِ ، فَإِذَا غَفَلَ عَنْ تَقْصِيرِهَا بَلَغَتِ الْمَنْكِبَ ، وَإِذَا قَصَّرَهَا كَانَتْ إِلَى أَنْصَافِ الْأُذُنَيْنِ ، فَكَانَ يُقَصِّرُ وَيُطَوِّلُ بِحَسَبِ ذَلِكَ . وَالْعَاتِقُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبِ وَالْعُنُقِ . وَأَمَّا شَحْمَةُ الْأُذُنِ فَهُوَ اللَّيِّنُ مِنْهَا فِي أَسْفَلِهَا ، وَهُوَ مُعَلَّقُ الْقُرْطِ مِنْهَا . وَتُوَضِّحُ هَذِهِ الرِّوَايَاتُ رِوَايَةَ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ : ( كَانَ شَعْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوْقَ الْوَفْرَةِ ، وَدُونَ الْجُمَّةِ ) .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب فِي صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهُ كَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا · ص 482 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب في حسن أوصاف النبي صلى الله عليه وسلم · ص 129 ( 19 ) باب في حسن أوصاف النبي صلى الله عليه وسلم ( 2337 ) ( 91 ) [ 2253 ] عن الْبَرَاءَ قال : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مَرْبُوعًا، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، عَظِيمَ الْجُمَّةِ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ، عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وفي رواية : كان أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا، وَأَحْسَنَهُ خَلْقًا، لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الذَّاهِبِ وَلَا بِالْقَصِيرِ . و ( قوله : كان أحسن الناس وجهًا ، وأحسنه خَلْقًا ) الرواية بتوحيد ضمير أحسنه ، وبفتح الخاء وسكون اللام من خَلْقًا ، فأما توحيد الضمير ، فقال أبو حاتم : العرب تقول : فلان أجمل الناس وأحسنه ، يريدون : أحسنهم ، ولا يتكلمون به . قال : والنحويون يذهبون به إلى أنه أحسن مَن ثمَّة . وأما خَلْقًا : فأراد به : حُسْن الجسم ، بدليل قوله بعده : ليس بالطويل الذاهب ، ولا بالقصير . وأما في حديث أنس ، فروايته : بضم الخاء واللام ، لأنَّه يعني به حسن المعاشرة بدليل سياق ما بعده من الحديث .