[114] ( 2348 ) - حَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الرَّازِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا حَكَّامُ بْنُ سَلْم ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ زَائِدَةَ ، عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَأَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَعُمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ . [115] ( 2349 ) - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي قَالَ : حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً ، وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بِمِثْلِ ذَلِكَ . وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبَّادُ بْنُ مُوسَى قَالَا : حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ بِالْإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا مِثْلَ حَدِيثِ عُقَيْلٍ . [116] ( 2350 ) - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهُذَلِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو قَالَ : قُلْتُ لِعُرْوَةَ : كَمْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ ؟ قَالَ : عَشْرًا قَالَ : قُلْتُ : فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ . - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو قَالَ : قُلْتُ لِعُرْوَةَ : كَمْ لَبِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ ؟ قَالَ : عَشْرًا . قُلْتُ : فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : بِضْعَ عَشْرَةَ ، قَالَ : فَغَفَّرَهُ ، وَقَالَ : إِنَّمَا أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ . [117] ( 2351 ) - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَثَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ ، وَتُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ . [118] - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً يُوحَى إِلَيْهِ ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا وَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً . [119] ( 2352 ) - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ الْجُعْفِيُّ ، حَدَّثَنَا سَلَّامٌ أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، فَذَكَرُوا سِنِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : كَانَ أَبُو بَكْرٍ أَكْبَرَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَقُتِلَ عُمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، قَالَ : فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ ، يُقَالُ لَهُ : عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ قَالَ : كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ ، فَذَكَرُوا سِنِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً ، وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَقُتِلَ عُمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ . قَوْلُهُ : ( قُلْتُ لِعُرْوَةَ : كَمْ لَبِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ ؟ قَالَ : عَشْرًا قُلْتُ : فَإِنَّ ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ : بِضْعَ عَشْرَةَ . قَالَ : فَغَفَّرَهُ وَقَالَ : إِنَّمَا أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ نُسَخِ بِلَادِنَا : ( فَغَفَّرَهُ ) بَالِغَيْنِ وَالْفَاءِ ، وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ رِوَايَةِ الْجُلُودِيِّ ، وَمَعْنَاهُ دَعَا لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ ، فَقَالَ : غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ، وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ يَقُولُونَهَا غَالِبًا لِمَنْ غَلِطَ فِي شَيْءٍ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ : أَخْطَأَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ . قَالَ الْقَاضِي : وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاهَانَ : ( فَصَغَّرَهُ ) بِصَادٍ ثُمَّ غَيْنٍ أَيِ اسْتَصْغَرَهُ عَنْ مَعْرِفَتِهِ هَذَا ، وَإِدْرَاكِهِ ذَلِكَ وَضَبْطِهِ ، وَإِنَّمَا أَسْنَدَ فِيهِ إِلَى قَوْلِ الشَّاعِرِ ، وَلَيْسَ لَهُ عِلْمٌ بِذَلِكَ ، وَيُرَجِّحُ الْقَاضِي هَذَا الْقَوْلَ . قَالَ : وَالشَّاعِرُ هُوَ أَبُو قَيْسٍ صِرْمَةُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ ، حَيْثُ يَقُولُ : ثَوَى فِي قُرَيْشٍ بِضْعَ عَشْرَةَ حِجَّةً يُذَكِّرُ لَوْ يَلْقَى خَلِيلًا مُوَاتِيًا وَقَدْ وَقَعَ هَذَا الْبَيْتُ فِي بَعْضِ نُسَخِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ ، وَلَيْسَ هُوَ فِي عَامَّتِهَا . قُلْتُ : وَأَبُو قَيْسٍ هَذَا هُوَ صِرْمَةُ بْنُ أَبِي أَنَسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَامِرِ بْنِ غَنَمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ الْأَنْصَارِيُّ . هَكَذَا نَسَبَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ . قَالَ : كَانَ قَدْ تَرَهَّبَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَلَبِسَ الْمُسُوحَ ، وَفَارَقَ الْأَوْثَانَ ، وَاغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ ، وَاتَّخَذَ بَيْتًا لَهُ مَسْجِدًا لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ حَائِضٌ ، وَلَا جُنُبٌ ، وَقَالَ : أَعْبُدُ رَبَّ إِبْرَاهِيمَ ؛ فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ أَسْلَمَ ، فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ ، وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ، وَكَانَ قَوَّالًا بِالْحَقِّ ، وَكَانَ مُعَظِّمًا لِلَّهِ تَعَالَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، يَقُولُ الشِّعْرَ فِي تَعْظِيمِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب فِي صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَبْعَثِهِ وَسِنِّهِ · ص 491 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب كم كان سن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم قبض · ص 142 ( 2348 ) [ 2259 ] عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، وَأَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، وَعُمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ. ( 2351 ) ( 118 ) [ 2260 ] عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً يُوحَى إِلَيْهِ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا، وَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً . ( 2353 ) ( 121 و 122 و 123 ) [ 2261 ] وعنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ . وفي رواية : أَرْبَعِينَ بُعِثَ لَهَا خَمْسَ عَشْرَةَ بِمَكَّةَ يَأْمَنُ وَيَخَافُ وَعَشْرا مُهَاجَره إِلَى الْمَدِينَةِ . وفي أخرى : أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً يَسْمَعُ الصَّوْتَ، وَيَرَى الضَّوْءَ سَبْعَ سِنِينَ، وَلَا يَرَى شَيْئًا ، وَثَمَانَ سِنِينَ يُوحَى إِلَيْهِ، وَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ عَشْرًا . و ( قول ابن عباس رضي الله عنهما : " خمس عشرة سنة ، يأمن ، ويخاف " ) يعني : أنه كان في تلك الحال غير مستقل لإظهار أمره ، فكان إذا أخفى أمره تركوه ، فأمن على نفسه ، وإذا أعلن أمره وأفشاه ، بأن يدعوهم إلى الله ، ويفتح عليهم ، تكالبوا عليه ، وهمُّوا بقتله ، فيخاف على نفسه إلى أن أخبره الله تعالى بعصمته منهم ، فلم يكن يبالي بهم كما قدمناه . و ( قوله : " يسمع الصوت ، ويرى الضوء سبع سنين " ) أي : أصوات الملائكة والجمادات والحجارة ، فيسلمون عليه بالرسالة ، كما خرَّجه الترمذي عن علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ قال : كنت مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بمكة ، فخرجنا في بعض نواحيها ، فما استقبله جبل ، ولا شجر ، إلا وهو يقول : السلام عليك يا رسول الله . قال : هذا حديث حسن غريب . ويعني بالضوء : نور الملائكة ، ويحتمل أن يكون أنوارًا تنوِّر بين يديه في أوقات الظلمة ، يحجب عنها غيره . ولذلك نقل : أنه كان يبصر بالليل كما يبصر بالنهار ، ويعني : أن هذه الحالة ثبتت عليه سبع سنين ، ثم بعد ذلك أوحى الله إليه ، أي : جاءه الوحي ، وشافهه بالخطاب ثماني سنين ، وعلى هذا : فكمل له بمكة خمس عشرة سنة . وقول معاوية : " مات رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو ابن ثلاث وستين سنة ، وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما - ) معطوفان على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، ويحتمل أن يرفعا بالابتداء ، وخبرهما محذوف ، أي : وهما كذلك .