[120] - وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ ، وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَر ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ الْبَجَلِيِّ ، عَنْ جَرِيرٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ يَخْطُبُ فَقَالَ : مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَنَا ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ . قَوْلُهُ : ( سَمِعَ مُعَاوِيَةَ يَخْطُبُ ، فَقَالَ : مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَأَنَا ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ ، وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَتَقْدِيرُهُ : وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ كَذَلِكَ ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ ، فَقَالَ : وَأَنَا ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ أَيْ وَأَنَا مُتَوَقِّعٌ مُوَافَقَتَهُمْ ، وَإِنِّي أَمُوتُ فِي سَنَتِي هَذِهِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب فِي صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَبْعَثِهِ وَسِنِّهِ · ص 493 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب كم كان سن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم قبض · ص 144 ( 2352 ) ( 120 ) [ 2262 ] وعن جَرِيرٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ يَخْطُبُ فَقَالَ : مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ وَأَنَا ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ. و ( قوله : " وابن ثلاث وستين " ) الواو للحال ، فيحتمل أن يريد أنه كان وقت توفي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ابن ثلاث وستين ، ويحتمل أن يكون كذلك وقت حدث بهذا الحديث ، والحاصل : أنه وصل إلى ثلاث وستين سنة ، وقد قيل في هذا : إن معاوية استشعر أنه يوافقهم في السن فيموت وهو ابن ثلاث وستين سنة ، وليس بصحيح عند أحد من علماء التاريخ ، فإنَّ أقل ما قيل في عمره يوم توفي : أنه كان ثمانيًا وسبعين سنة ، وأكثر ما قيل فيه : ست وثمانون ، وقيل : اثنان وثمانون سنة ، وكانت وفاته بدمشق ، وبها دفن سنة ستين في النصف من رجبها . قال ابن إسحاق : كان معاوية أميرًا عشرين سنة ، وكان خليفة عشرين سنة ، وقال غيره : كانت خلافته تسع عشرة سنة وستة أشهر وثمانية وعشرين يومًا .