[84]( 2443 ) - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : وَجَدْتُ فِي كِتَابِي عَنْ أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَتَفَقَّدُ يَقُولُ : أَيْنَ أَنَا الْيَوْمَ ؟ أَيْنَ أَنَا غَدًا ؟ اسْتِبْطَاءً لِيَوْمِ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي قَبَضَهُ اللَّهُ بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي . قَوْلُهَا : ( قَبَضَهُ اللَّهُ بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي ) السَّحْرُ بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَضَمِّهَا وَإِسْكَانِ الْحَاءِ وَهِيَ الرِّئَةُ وَمَا تَعَلَّقَ بِهَا . قَالَ الْقَاضِي : وَقِيلَ : إِنَّمَا هُوَ ( شَجَرِي ) بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالْجِيمِ ، وَشَبَّكَ هَذَا الْقَائِلُ أَصَابِعَهُ ، وَأَوْمَأَ إِلَى أَنَّهَا ضَمَّتْهُ إِلَى نَحْرِهَا مُشَبِّكَةً يَدَيْهَا عَلَيْهِ ، وَالصَّوَابُ الْمَعْرُوفُ هُوَ الْأَوَّلُ . قَوْلُهَا : ( فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي قَبَضَهُ اللَّهُ ) أَيْ يَوْمُهَا الْأَصِيلُ بِحِسَابِ الدَّوْرِ وَالْقَسْمِ ، وَإِلَّا فَقَدْ كَانَ صَارَ جَمِيعَ الْأَيَّامِ فِي بَيْتِهَا .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَابُ فَضَائِلِ عَائِشَةَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا · ص 576 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب فضائل عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ومريم بنت عمران · ص 327 ( 2443 ) ( 84 ) [ 2351 ] وعنها قالت : إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَتَفَقَّدُ ، يَقُولُ : أَيْنَ أَنَا الْيَوْمَ؟ أَيْنَ أَنَا غَدًا؟ اسْتِبْطَاءً لِيَوْمِ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي قَبَضَهُ اللَّهُ بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي . ( 2444 ) ( 85 ) [ 2352 ] وعنها أنها سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ وَهُوَ مُسْتنِدٌ إِلَى صَدْرِهَا وَأَصْغَتْ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ . و ( قولها : " فلما كان يوم توفي ، قبضه الله بين سَحْري ونحري " ) الرواية الصحيحة : سَحْري بسين مفتوحة غير معجمة ، والسَّحر : الرئة ، والنَّحر : أعلى الصدر . وأرادت أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ توفي وهو مستند إلى موضع سحرها ، وهو الصدر ، كما جاء في الرواية الأخرى : وهو مستند إلى صدرها . وحكي عن عمارة بن عقيل بن بلال أنه قال : إنما هو شَجْري - بالشين المعجمة والجيم - وشبَّك بين أصابعه ، وأومأ إلى أنها ضمَّته إلى صدرها مشبِّكة يديها عليه . وقد تقدَّم القول في الرفيق ، وأن الأولى فيه : أنه الذي دلَّ عليه قوله تعالى : فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا وتخيير الله للأنبياء عند الموت مبالغة في إكرامهم ، وفي ترفيع مراتبهم عند الله تعالى ، وليستخرج منهم شدَّة شوقهم ، ومحبتهم له تعالى ، ولما عنده . وقد تقدَّم من هذا شيء في باب ذكر موسى ـ عليه السلام ـ .