[102] 2453 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ ، فَنَاوَلَتْهُ إِنَاءً فِيهِ شَرَابٌ . قَالَ : فَلَا أَدْرِي أَصَادَفَتْهُ صَائِمًا أَوْ لَمْ يُرِدْهُ ؟ فَجَعَلَتْ تَصْخَبُ عَلَيْهِ وَتَذَمَّرُ عَلَيْهِ . ( 18 ) بَاب مِنْ فَضَائِلِ أُمِّ أَيْمَنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَوْلُهُ : ( انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ ، فَنَاوَلَتْهُ إِنَاءً فِيهِ شَرَابٌ ، فَلَا أَدْرِي أَصَادَفَتْهُ صَائِمًا أَوْ لَمْ يُرِدْهُ ، فَجَعَلَتْ تَصْخَبُ عَلَيْهِ ، وَتَذْمُرُ عَلَيْهِ ) ، قَوْلُهُ : ( تَصْخَبُ ) أَيْ تَصِيحُ وَتَرْفَعُ صَوْتَهَا إِنْكَارًا لِإِمْسَاكِهِ عَنْ شُرْبِ الشَّرَابِ . وَقَوْلُهُ : ( تَذْمُرُ ) هُوَ بِفَتْحِ التَّاءِ وَإِسْكَانِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَضَمِّ الْمِيمِ ، وَيُقَالُ : تَذَمَّرُ بِفَتْحِ التَّاءِ وَالذَّالِ وَالْمِيمِ ، أَيْ : تَتَذَمَّرُ وَتَتَكَلَّمُ بِالْغَضَبِ . يُقَالُ : ذَمَرَ يَذْمُرُ كَقَتَلَ يَقْتُلُ إِذَا غَضِبَ ، وَإِذَا تَكَلَّمَ بِالْغَضَبِ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ الشَّرَابَ عَلَيْهَا إِمَّا لِصِيَامٍ ، وَإِمَّا لِغَيْرِهِ ، فَغَضِبَتْ وَتَكَلَّمَتْ بِالْإِنْكَارِ وَالْغَضَبِ . وَكَانَتْ تَدِلُّ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِكَوْنِهَا حَضَنَتْهُ وَرَبَّتْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ أُمُّ أَيْمَنَ أُمِّي بَعْدَ أُمِّي ، وَفِيهِ أَنَّ لِلضَّيْفِ الِامْتِنَاعَ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ الَّذِي يُحْضِرُهُ الْمُضِيفُ إِذَا كَانَ لَهُ عُذْرٌ مِنْ صَوْمٍ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب مِنْ فَضَائِلِ أُمِّ أَيْمَنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا · ص 9 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب فضائل أم أيمن مولاة النبي صلى الله عليه وسلم وأم سليم · ص 360 ( 50 ) باب فضائل أم أيمن مولاة النبي صلى الله عليه وسلم وأم سليم ، أم أنس بن مالك ( 2453 ) [ 2362 ] عَنْ أَنَسٍ قَالَ : انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ ، فَنَاوَلَتْهُ إِنَاءً فِيهِ شَرَابٌ ، قَالَ : فَلَا أَدْرِي أَصَادَفَتْهُ صَائِمًا أَوْ لَمْ يُرِدْهُ، فَجَعَلَتْ تَصْخَبُ عَلَيْهِ وَتَذَمَّرُ عَلَيْهِ . ( 50 ) ومن باب : فضائل أم أيمن - رضي الله عنها - واسمها : بركة بنت ثعلبة بن عمرو بن حصين بن مالك بن سلمة بن عمرو بن النعمان ، كنيت بابنها أيمن بن عبيد الحبشي ، تزوجت بعد عبيدَ ، زيد بن حارثة ، فولدت له أسامة بن زيد ، كانت لأمِّ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، ثم صارت له بالميراث ، وكان ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول : " أم أيمن أمي بعد أمي " ، وكان ـ صلى الله عليه وسلم ـ يُكْرِمها ويبرها مَبَرَّة الأم ، ويكثر زيارتها ، وكان ـ صلى الله عليه وسلم ـ عندها كالولد ، ولذلك كانت تصخبُ عليه ، أي : ترفع صوتها عليه . وتذمر ، أي : تغضب وتضجر ، فِعْل الوالدة بولدها ، وقال الأصمعي : تذمَّر الرجل : إذا تغضب ، وتكلم أثناء ذلك ، وقال غيره : تذمَّر الرجل : إذا لام نفسه . وزيارة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأبي بكر ، وعمر - رضي الله عنهما - لها ، دليل على فضلها ، ومعرفتهم بحقها ، وفيه دليل على زيارة النساء في جماعة .