[160] 2493 - وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى التُّجِيبِيُّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : أَلَا يُعْجِبُكَ أَبُو هُرَيْرَةَ ؟ جَاءَ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِ حُجْرَتِي يُحَدِّثُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يُسْمِعُنِي ذَلِكَ ، وَكُنْتُ أُسَبِّحُ ، فَقَامَ قَبْلَ أَنْ أَقْضِيَ سُبْحَتِي ، وَلَوْ أَدْرَكْتُهُ لَرَدَدْتُ عَلَيْهِ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَسْرُدُ الْحَدِيثَ كَسَرْدِكُمْ . قَوْلُهُ : ( كُنْتُ أُسَبِّحُ فَقَامَ قَبْلَ أَنْ أَقْضِيَ سُبْحَتِي ) ، مَعْنَى : أُسَبِّحُ أُصَلِّي نَافِلَةً ، وَهِيَ السُّبْحَةُ بِضَمِّ السِّينِ ، قِيلَ : الْمُرَادُ هُنَا صَلَاةُ الضُّحَى . قَوْلُهُ : ( لَمْ يَكُنْ يَسْرُدُ الْحَدِيثَ كَسَرْدِكُمْ ) ، أَيْ : يُكْثِرُهُ وَيُتَابِعُهُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب مِنْ فَضَائِلِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ · ص 44 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب فضائل أبي هريرة رضي الله عنه · ص 435 ( 2493 ) [ 2400 ] وعن عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : أَلَا يُعْجِبُكَ أَبُو هُرَيْرَةَ؟ جَاءَ فَجَلَسَ جَنْبِ حُجْرَتِي يُحَدِّثُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسْمِعُنِي ذَلِكَ، وَكُنْتُ أُسَبِّحُ، فَقَامَ قَبْلَ أَنْ أَقْضِيَ سُبْحَتِي، وَلَوْ أَدْرَكْتُهُ لَرَدَدْتُ عَلَيْهِ ؛ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَسْرُدُ الْحَدِيثَ كَسَرْدِكُمْ . و ( قول عائشة رضي الله عنها " ألا يعجبك " ) هو بضم الياء وفتح العين وكسر الجيم مشددة ، ومعناه : ألا يحملك على التعجب النظر في أمره ؟ قالت هذا منكرة عليه إكثاره من الأحاديث في المجلس الواحد ، ولذلك قالت في غير هذه الرواية : " إنما كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يُحدِّثُ حديثًا لو عدَّه العادُّ لأحصاه " ، تعني أنه كان يحدِّث حديثًا قليلاً ، ويحتمل أن تريد بذلك أنه كان يحدِّث حديثًا واضحًا مبينًا بحيث لو عُدَّت كلماته أحصيت لقلِّتها وبيانها ، ويدلّ على صحة هذا التأويل قولها " ما كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يسرد الحديث سردكم هذا " . والصَّفق بالأسواق : التجارة فيها ، وقد تقدَّم أنهم كانوا يتواجبون بالأيدي فيصفق أحدهما في كف الآخر ، فإذا فعلوا ذلك وجب البيع ، فسمِّي البيع صفقًا بذلك ، وقد تقدم هذا . والسُّبحة : النافلة ، وأُسَبِّح : أُصَلِّي - مأخوذ من التسبيح .