[172] 2506 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ ، وَأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ . وَحَدَّثَنِيهِ يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ - يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ - حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . [173] 2507 - حَدَّثَنِي أَبُو مَعْنٍ الرَّقَاشِيُّ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ - وَهُوَ ابْنُ عَمَّارٍ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ - وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ - أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، اسْتَغْفَرَ لِلْأَنْصَارِ ، قَالَ : وَأَحْسِبُهُ قَالَ : وَلِذَرَارِيِّ الْأَنْصَارِ وَلِمَوَالِي الْأَنْصَارِ ، لَا أَشُكُّ فِيهِ . [174] 2508 - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ جَمِيعًا عَنْ ابْنِ عُلَيَّةَ - وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ - وَهُوَ ابْنُ صُهَيْبٍ - ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى صِبْيَانًا وَنِسَاءً مُقْبِلِينَ مِنْ عُرْسٍ ، فَقَامَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُمْثِلًا ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ اللَّهُمَّ أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ . يَعْنِي : الْأَنْصَارَ . قَوْلُهُ : ( فَقَامَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُمْثَلًا ) هُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ الْأُولَى وَإِسْكَانِ الثَّانِيَةِ وَبِفَتْحِ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَكَسْرِهَا . كَذَا رُوِيَ بِالْوَجْهَيْنِ ، وَهُمَا مَشْهُورَانِ . قَالَ الْقَاضِي : جُمْهُورُ الرُّوَاةِ بِالْفَتْحِ . قَالَ : وَصَحَّحَهُ بَعْضُهُمْ . قَالَ : وَلِبَعْضِهِمْ هُنَا ، وَفِي الْبُخَارِيِّ بِالْكَسْرِ ، وَمَعْنَاهُ قَائِمًا مُنْتَصِبًا . قَالَ : وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ ( مُقْبِلًا ) . وَلِلْبُخَارِيِّ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ ( مُمْتَنًّا ) بِتَاءٍ مُثَنَّاةٍ فَوْقَ وَنُونٍ مِنَ الْمِنَّةِ ، أَيْ : مُتَفَضِّلًا عَلَيْهِمْ . قَالَ : وَاخْتَارَ بَعْضُهُمْ هَذَا وَضَبَطَهُ بَعْضُ الْمُتَّفِقِينَ مُمْتِنًا بِكَسْرِ التَّاءِ وَتَخْفِيفِ النُّونِ ، أَيْ : قِيَامًا طَوِيلًا . قَالَ الْقَاضِي : وَالْمُخْتَارُ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنِ الْجُمْهُورِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب مِنْ فَضَائِلِ الْأَنَصَارِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ · ص 54 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب فضائل الأنصار رضي الله عنهم · ص 467 ( 2506 ) [ 2413 ] وعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ وَأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ. ( 2507 ) [ 2414 ] وعن أنس : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَغْفَرَ لِلْأَنْصَارِ قَالَ : - وَأَحْسِبُهُ قَالَ - : وَلِذَرَارِيِّ الْأَنْصَارِ وَلِمَوَالِي الْأَنْصَارِ لَا أَشُكُّ فِيهِ . و ( قوله : " اللهم اغفر للأنصار ، وأبناء الأنصار ، وأبناء أبناء الأنصار " ) ظاهره الانتهاءُ بالاستغفار إلى البطن الثالث ، فيمكن أن يكون ذلك ، لأنهم من القرون التي قال فيها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " خيرُ أمتي قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم " ، ويمكن أن تشملَ بركةُ هذا الاستغفار المؤمنين من نسل الأنصار إلى يوم القيامة مبالغة في إكرام الأنصار ، لا سيما إذا كانت نية الأولاد فعل مثال ما سبق إليه الأجداد ، ويُؤيد ذلك قوله في الرواية الأخرى : " ولذراري الأنصار " .