[181] 2513 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ ، جَمِيعًا عَنْ ابْنِ عَرْعَرَةَ - وَاللَّفْظُ لِلْجَهْضَمِيِّ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ فِي سَفَرٍ ، فَكَانَ يَخْدُمُنِي ، فَقُلْتُ لَهُ : لَا تَفْعَلْ ، فَقَالَ : إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ الْأَنْصَارَ تَصْنَعُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا آلَيْتُ أَنْ لَا أَصْحَبَ أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَّا خَدَمْتُهُ . زَادَ ابْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ فِي حَدِيثِهِمَا : وَكَانَ جَرِيرٌ أَكْبَرَ مِنْ أَنَسٍ ، وَقَالَ ابْنُ بَشَّارٍ : أَسَنَّ مِنْ أَنَسٍ . وَفِي حَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَخِدْمَتِهِ لِأَنَسٍ إِكْرَامًا لِلْأَنْصَارِ دَلِيلٌ لِإِكْرَامِ الْمُحْسِنِ وَالْمُنْتَسِبِ إِلَيْهِ ، وإِنْ كَانَ أَصْغَرَ سِنًّا . وَفِيهِ تَوَاضُعُ جَرِيرٍ وَفَضِيلَتُهُ وَإِكْرَامُهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِحْسَانُهُ إِلَى مَنِ انْتَسَبَ إِلَى مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب مِنْ فَضَائِلِ الْأَنَصَارِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ · ص 56 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب فضائل الأنصار رضي الله عنهم · ص 467 ( 2509 ) [ 2416 ] وعنه قال : جَاءَتْ امْرَأَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَخَلَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، إِنَّكُمْ لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ - ثَلَاثَ مرات . ( 2510 ) [ 2417] وعنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ الْأَنْصَارَ كَرِشِي وَعَيْبَتِي، وَإِنَّ النَّاسَ سَيَكْثُرُونَ وَيَقِلُّونَ فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَاعْفُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ . ( 2513 ) [ 2418 ] وعنه قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ فِي سَفَرٍ ، فَكَانَ يَخْدُمُنِي فَقُلْتُ لَهُ : لَا تَفْعَلْ . فَقَالَ : إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ الْأَنْصَارَ تَصْنَعُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا آلَيْتُ أَنْ لَا أَصْحَبَ أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَّا خَدَمْتُهُ - وَكَانَ جَرِيرٌ أَسن مِنْ أَنَسٍ - . و ( قوله - صلى الله عليه وسلم - : " الأنصار كَرِشي وعيبتي " ) أي : جماعتي التي أنضمُّ إليها ، وخاصتي التي أفضي بأسراري إليها . والكَرِش : لما يجترُ كالمعدة للإنسان ، والحوصلة للطائر ، والكرش مؤنثة ، وفيها لغتان : كَرِش - بفتح الكاف ، وكسر الراء - . وكِرْش - بكسر الكاف وسكون الراء - : مثل : كَبِد وكِبْد ، وكرشُ الرجل : عيالُه وصغارُ ولده ، والكرش : الجماعة ، وهي المعنيةُ بالحديث . وأصلُ العيبة : ما تُجعل فيه الثياب الرفيعة ، والجمع عِيَب ، كَبَدرَةِ وبِدَر ، وتُجمع أيضاً : عِيابًا وعَيبات .